كيف قتل الشيخ “راوي”؟.. أسرار وتفاصيل مرعبة تكشفها الحلقة الثالثة “تلفون الأسرار”

19 يوليو 2019
كيف قتل الشيخ “راوي”؟.. أسرار وتفاصيل مرعبة تكشفها الحلقة الثالثة “تلفون الأسرار”
عدن نيوز - صحف :

حينما قتل صعقت المدينة وأبناؤها.. بكى الأطفال والكبار الشيوخ والعقال.. حزن لأجله الجميع غطت الدموع والأحزان وجوه ساكني عدن ومنطقة البريقة بشكل خاص..

الشيخ/ سمحان عبد العزيز عبد الملك الشهير بالراوي اغتالته أيادي آثمة غادرة لا تعرف الحق من الباطل أطلقت عليه رصاصة واحدة فقتلته بينما كان في طريقه لنصح أحد الضالين..!!

كانت ليلة حزينة كئيبة سوداوية حين تطايرت دماء الشيخ الراوي على قارعة الطريق والقتلة المجرمين يرمون بجثته على الأسفلت مضرجاً بدمه..!!

إنها قسوة مؤلمة مخيفة، فاجعة بدأت باستهداف الأئمة والخطباء بمدينة عدن..!!

كيف قتل الشيخ راوي..؟ سؤال تتبعه أسئلة عديدة حول من قتله؟، من الذي يريد إثارة الفتن بالمدينة..؟ والكثير من الأسئلة ورغم حالة الحزن والسواد الذي غطى المدينة بيد أن المحزن أن الأيام مرت ولم يتم الكشف عن خيوط ومؤامرة الاغتيال للمشائخ والأئمة..
مرت الأيام الشهور والسنوات ودماء المشائخ والخطباء معلقة على جدران الصمت والخذلان والتواطؤ الرسمي الأمني..!!

القتلة الثلاثة! 
القتلة الثلاثة هم حلمي جلال محمد محسن وسمير مهيوب ناجي علي وعبد الله عبد الرحمن الضباعي، اغتالوا الشيخ راوي وقتلوه ظلماً وعدواناً في يوم 30_ 1_ 2016م الساعة التاسعة مساءً بعد أن خرجوا من صلاة العشاء وتناولوا وجبة العشاء الأخيرة.. وذلك بان قام القاتل حلمي جلال بإطلاق رصاصة الغدر والخيانة من مسدسه إلى مؤخرة رأس الشيخ راوي في سيارة القتلة لتقتله في الحال ويتطاير دمه في السيارة.. لم يكتف القاتل وشريكاه بذلك بل رموا بجثة الشيخ على قارعة الطريق وعادوا لبيوتهم، ليناموا باطمئنان وراحة بال.!!

ما الذي يعيد قضية قتل واغتيال الشيخ راوي إلى الواجهة..؟ الآن ثمة تحركات من الداعمين الخفيين للقتلة للتستر على أنفسهم والنأي عن تهمة التحريض على القتل وذلك بأن يقوموا بتهريب القتلة من السجن لكي يتم إغلاق ملف الاغتيال.

تفاصيل عملية الاغتيال للشيخ راوي مرعبة.. قاسية.. خيالية.. تكشفها اعترافات القتلة الثلاثة في تحقيقات البحث والنيابة الجزائية..
أكثر من 120 وثيقة متعلقة بحادثة اغتيال الشيخ راوي فيها تحقيقات كاملة واعترافات تفصيلية عن العملية ومن دعمهم وماذا حدث وهذه الوثائق الخطيرة والمهمة عن حادثة الاغتيال ستقوم الصحيفة بنشرها وكشفها للرأي العام وعبر حلقات يومية كي يعرف القراء حقيقة اغتيال الشيخ راوي وعناوين كثيرة تتعلق بحادثة الاغتيال.

و فيما يلي  الحلقة الثالثة: 

تلفون الأسرار 

ضبطت الأجهزة الأمنية تلفوناً محمولاً مع أحد المتهمين نوع” lt “فتم تحريزه وبعد ذلك خاطبت النيابة النائب العام لأجل التوجيه لشركات الاتصالات لاستخراج شرائح أرقام المتهمين حتى يتم استعادة المحادثات المحفوظة في الواتس آب وأيضا استعادة كل معلومات الهاتف عبر خبير تلفونات..
وتكشف الوثائق عن موافقة النائب العام على طلب النيابة الجزائية، فتم مخاطبة شركات الاتصالات لموافاة النيابة بشرائح الأرقام وأيضاً أرسلت النيابة التلفون المضبوط إلى البحث الجنائي وذلك كي يتم عرضه على الخبير وعمل محضر الاستعادة..

واستعان البحث الجنائي بالمهندس/ خالد الهيثمي- الذي نجح في استعادة الكثير من الملفات المحذوفة ومحادثات الواتس آب من أرقام المتهمين وكلها تتعلق بمحادثات بين المتهم حلمي جلال والمتهم عبد الله الضباعي وسمير مهيوب مع القيادي الجنوبي/ هاني بن بريك وصور عديدة ومختلفة وصور شخصية للمتهمين في عدة أماكن وصور للمتهمين ومعهم شنطة فيها طبع مالية من فئة ألف ريال وخمسمائة تقدر بمليون ريال وتم عمل محضر استعادة ملفات الهاتف وتقرير مفصل بما تم إيجاده وتصويره..

الأسرار 

تكشف صور محادثات الواتساب الخاصة بأرقام المتهمين الثلاثة” حلمي جلال وسمير مهيوب وعبد الله عبد الرحمن” عن عديد أسرار ومفاجآت.. ومع مرور الوقت أظهرت المحادثات تطور المواقف والرسائل بين المتهمين والقيادي/ هاني بن بريك، إذ كانت المحادثات في أولها احترام وحب وكلام كبير وبعدها تطور إلى شكاوى وطلبات وتهديدات بين كل الأطراف ومن أول رسالة تلقاها المتهم الأول والقاتل حلمي جلال من القيادي/ هاني بن بريك، وهي عبارة عن صورة للشيخ راوي مع كلمتين (الهدف المطلوب).. ويستخدم هاني بن بريك في مراسلة المتهمين رقمه الإماراتي..

أموال وأسلحة 

تكشف تحقيقات النيابة عن تلقي المتهمين مبالغ مالية كبيرة بعد تنفيذهم لعملية اغتيال الشيخ راوي وتوضح التحقيقات أن المتهم الأول حلمي جلال- الذي يعتبر رجل هاني بن بريك وحلقة الوصل ومن يستلم الفلوس ويوزعها على شركائه في ارتكاب الجريمة- أعطى للمتهم الثالث/ عبد الله عبد الرحمن الضباعي، مبلغ مليون ريال نقداً بعد عملية الاغتيال.

وفي سياق اعترافاتهم يؤكد المتهم الثاني سمير مهيوب، أن المتهم الأول “حلمي جلال” قام بشراء سيارة كورولا بمبلغ مليون ومائتي ألف ريال، مكافأة له من الشيخ/ هاني بن بريك- حسب اعترافه- غير ذلك يعترف المتهم سمير مهيوب حصوله على مبلغ خمسة وعشرين ألف ريال سعودي من المتهم الأول حلمي جلال.. وبمواجهة الأخير عن سبب إعطائه هذا المبلغ قال في التحقيقات إنه يحب فعل الخير وإن فلوسه كثيرة وأحب أن يعطيها لسمير مهيوب..!!

خمسة أوالي 

ويعترف المتهم/ سمير مهيوب- في اعترافاته أمام النيابة- بأنهم تحصلوا على خمس قطع سلاح صرفها هاني بن بربك للمتهم الأول حلمي جلال لأجل تنفيذ اغتيال الشيخ راوي..

طقم لحلمي 

وتكشف التحقيقات أن هاني بن بريك، أعطى المتهم الأول حلمي جلال، طقما عسكريا ويعترف المتهم سمير مهيوب أن حلمي قام ببيع الطقم الذي صرفه له هاني بن بريك ما أغضب الأخير بصورة كبيرة وقام المتهم الأول حلمي بعد بيع الطقم بفتح محل أنترنت وتجهيزه والعمل فيه حسب اعترافه..!!

حلمي وبن بريك 

يقول المتهم الأول حلمي جلال في رسالة لهاني بن بريك (الشباب يبلغوك سلامهم يا شيخ ويقولوا لك إنهم معك “جو- بحر” أي مكان هم ذراعك اليمين وأغلبهم حاطين صورك بالواتس وأمس الفيس كله شغال بصورك).. فيرد بن بريك عليه (ربي يحفظهم وبلغهم سلامي وقلهم الشيخ لن يخذلكم).. وفي صورة لمحادثة أخرى بينهما قال حلمي كيف با نسوي بخبر سمير (المتهم الثاني سمير مهيوب) حرام غلبان على الأقل بطاقة وراتب تنفعه).. فيرد عليه بن بريك (سمير موضوعه عندي)..

سمير وأبو سلامة 

المتهم الثاني سمير مهيوب تكشف صور الوثائق أن الضابط الإماراتي/ ابو سلامه، يطلب منه مراقبة زميله حلمي جلال ويقول له (أنا الآن في الإمارات وأريدك تنقل كل أخبار حلمي لي، بصورة يومية مع من يلتقي ومن يكلم وكل صغيرة وكبيرة) وبحسب الوثائق يرد المتهم سمير على الضابط الإماراتي ويقول (حلمي اشتري محل أنترنت من فلوس الطقم الذي باعه وأنا أراقبه من بعيد وتحت أمرك في أي شيء)..

عبد الله وهاني 

توضح الوثائق أن المتهم الثالث عبد الله عبد الرحمن الضباعي أرسل رسائل طويلة لهاني بن بريك، طلب منه فلوس وأخرى تهديد وعتاب ويقول فيها (مالك يا شيخ هاني.. معك عبد الله.. افتح رسائل الواتس.. أنا ما ليش دخل بحلمي، أنا تخليت على حلمي من يوم باع عليك الطقم.. وأقسم بالله أني مظلوم حرام يا شيخ هاني.. أنا ضحيت بنفسي وأنت عارف وأنا اللي خسران حياتي من أجلك.. وحرام عليكم حياتنا في خطر من بعدكم.. ويا شيخ ما بتخسرش حاجة لو أعطيتنا حاجة.. أنا اللي خسران حياتي من أجلك)..

وفي وثيقة أخرى يطلب المتهم فلوساً من بن بريك ويقول له (أنا يا شيخ حالتي حالة أما حلمي (المتهم الأول) معه محل أنترنت من فلوس الطقم حقك.. وبعدين أنت جبت لحلمي فلوس حق المهمة وحلمي ظلمنا وأكل حقي ولو با تعمل معي معروف وبا ترسل لي مبلغ بسيط أمشّي حالي أنا وأهلي با تعمل خير)..

وفي رسالة أخرى حسب الوثائق يرسل المتهم عبد الله رسالة تهديد لهاني بن بريك ويقول فيها (يا شيخ صبرت عليكم كثير، بس أنتو ما احترمتوا احنا خليتوا احنا نخارج الشيخ راوي عشان مصلحتك، لكن احنا معنا ناس من التحالف بيخرجوا حقنا وبيخرج الحق سلام).. هده الرسالة في تاريخ 3_ ديسمبر 2017م

مفخخ 

يؤكد المتهم الأول بقتل الشيخ راوي” حلمي جلال” عمق ارتباطه بهاني بن بريك من خلال صور وثائق المحادثات، إذ يقول في إحدى رسائله لهاني (والله روحي فداك ولو بس حد يفكر فيكم باروح له مفخخ)..
وفي رسالة أخرى أرسلها المتهم حلمي جلال لصلاح بن بريك- شقيق هاني- يقول له (اللي يفكر يمسكم بسوء سأنهي وجوده) ويرد عليه صلاح بن بريك بالقول (نعرف قدرنا عندك وأنت لك مكانة كبيرة عندنا والشيخ (يقصد هاني أخوه) طارحك في مكانة عالية صعب وصفها)..
وتأكيداً للعلاقة الوثيقة بين المتهم الأول حلمي جلال وهاني بن بريك.. يرسل المتهم رسالة للمدعو علي الحدي يقول فيها (لو بيعطونا ذهب والماس ما با تخلى عن شيخي بن بربك ولو على رقبتي.. با جلس معه لما الموت وبافديه بروحي ويترقموا أو ينتحروا ما با ترك شيخي لحظة).. رسالة المتهم حلمي ردا على رسالة الحدي إذ طلب منه أن يذهب لمعسكر رأس عيسى لكي يترقم كجندي ونصحه بأن لا يضيع نفسه بالوهم وانتظار الشيخ هاني بن بريك).

رسالة ملغمة 

وتكشف وثيقة عن رسالة من اسم الطايش إلى المتهم الأول حلمي جلال يقول فيها (أيش يعني لما أعطيتنا الراتب أنا والعيال صح أن الراتب فتح علينا ازمه بس نشتي نشتغل والوضع ما يحتاج جلسه الناس تسبقنا للموت وفدا الدين والوطن حاول تعجل يا مليجي (لقب حلمي).. مكنتنا يومين يومين قد لنا شهر والفلوس مش كل حاجة وأنت تدري نحن ذراعك ومستعدون لأي حاجة تقولها..

*صحيفة الايام

 
كلمات دليلية