مرصد حقوقي يزعم “إرهاب ديني ينمو جنوب اليمن” وترعاه “أبوظبي”

محرر 224 يوليو 2017
مرصد حقوقي يزعم “إرهاب ديني ينمو جنوب اليمن” وترعاه “أبوظبي”

عدن نيوز – متابعات:

زعم تقرير للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان وجود مجموعات في عدن جنوبي اليمن تمارس ما وصفه “بالإرهاب الديني”.
وتحدّث التقرير عن تهديدات بالقتل والاعتقال تعرض لها بعض ناشطي عدن من مليشيات تتبع قوات الحزام الأمني الممولة من الإمارات.
ويتمثل الأخطر في ظاهرة تنصيب جماعات سلفية نفسـها صاحبة وصاية دينية وفكرية على مخالفيها. فقد أضحى دارجا اغتيال الناشطين أو ملاحقتهم بعد إلصاق تهم فضفاضة بهم تتراوح بين العلمانية والإلحاد والردة.
ونبّه المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إلى أن تلك الممارسات تجعل حياة الناس في اليمن مهددة باستمرار وتفقدهم الشعور بالأمان على حياتهم وحياة عائلاتهم.
خَبِر ذلك الصحفي اليمني والناشط المجتمعي العشريني إسحاق قاسم غلام، الذي لا تزال تطارده جماعات دينية متشددة في عدن بتهمة “العلمانية”.
ولم تسلم من المضايقة أسرته التي اعتقل منها والده وشقيقه وصدر أمر ضبط بحق والدته.
فرق إعدام
ووفقا لمصادر محلية في اليمن، فإن ما تدعى “فرقة الإعدام” -التي هددت “غلام” بتطبيق الحد عليه- لها سوابق اغتيال للمزاعم نفسها.
وفي أبريل الماضي عثر على الناشط الشاب عمر باطويل في طريق عام بمديرية الشيخ عثمان في عدن مضرجا بدمائه إثر تلقيه رصاصة في الرأس.
كان باطويل قد تلقى قبلها من مجهولين تهديدات بالتصفية الجسدية واتهامات بالإلحاد والردة، على خلفية منشورات على فيسبوك دأبت على انتقاد التشدد الديني.
وفي الشهر التالي نُحر الناشط الشاب أمجد عبد الرحمن محمد داخل محل إنترنت في المديرية نفسها. وكان قد تعرض للتهديد ممن قيل إنها عناصر سلفية اتهمته بالإلحاد لانتمائه إلى ناد ثقافي علماني يسمى “الناصية”.
يتحدث ناشطون يمنيون من مشارب فكرية مختلفة عن “قوى ظلامية” وضعتهم في دائرة الاستهداف، منها ما انخرط في قوات تتبع رسميا وزارة الداخلية اليمنية، لكن “دولة الإمارات هي من يمولها ويديرها ضمن إستراتيجية خطيرة العواقب على مستقبل اليمن وعلى استقراره وتعدد أفكاره”، بحسب المزاعم.
“فلأجندات تتعارض مع أهداف الشرعية اليمنية المدعومة من التحالف العربي، تستثمر أبوظبي في فصائل سلفية مسلحة يفترض أنها لا تلتقي أيديولوجيا معها”، زعم مراقبون.
من الشواهد على ذلك هاني بن بريك وقواته الحزام الأمني الممولة إماراتيا، وكذلك كتائب أبو العباس، وهي قوة إماراتية أخرى ضاربة في تعز تحاول استنساخ تجربة عدن.
ترى تحليلات أن الحضور الباهت للحكومة اليمنية المقيمة في الرياض، سهّل انتعاش المتطرفين والمليشيات، وأتاح لهؤلاء مساحات واسعة تمارس فيها التضييق على المعتقدات الدينية والحريات.
ولكن يرى آخرون أن هذه المعلومات تتنافى مع ما تطرحه دولة الإمارات داخليا وخارجيا بشأن مفهوم “التسامح” وقبول الآخر، وهما مفردتان لا يخلو منهما أي خطاب إماراتي رسمي خاصة في المحافل الدولية، وسط استغراب من جهة واستبعاد من جهة ثانية لمدى دقة هذه التقارير الصادرة عن منظمات حقوقية وإن كانت تتمتع بحياد واستقلالية.
 
رابط مختصر