مركز حقوقي يحذر من مخاطر التدهور الأمني بسجن يمني تشرف عليه أبوظبي

محرر 230 أكتوبر 2017
مركز حقوقي يحذر من مخاطر التدهور الأمني بسجن يمني تشرف عليه أبوظبي

عدن نيوز - متابعات:

أعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عما وصفه بالغ قلقه إزاء التداعيات الخطيرة لتدهور الأوضاع الأمنية في محافظة عدن اليمنية سواء على اثر تصاعد عمليات التصفية الجسدية مؤخرا، أو إضراب محتجزين في سجن يخضع للقوات الإماراتية عن الطعام لليوم الثامن، على حد تعبيره.

وفي بيان صحفي وصل “الإمارات71” نسخة منه، حذر الأورومتوسطي الذي يتخذ من جنيف مقرا رئيسًا له، من تعرض المحتجزين في سجن (بئر أحمد) الخاضع لسيطرة أبوظبي لـ “أشد أساليب الترهيب والتعذيب النفسي والجسدي” وانعكاس ذلك على الأوضاع الأمنية في عدن.

وقال المرصد الحقوقي إن مسلحين اغتالوا فجر السبت (28|10)إمام مسجد في حي (المنصورة) في عدن أثناء توجهه لصلاة الفجر بحسب ما قالت عائلته، وذلك في حالة هي الثالثة من نوعها خلال الشهر الجاري، بحيث سبق تعرض اثنين آخرين من أئمة المساجد في المحافظة للتصفية الجسدية بحادثتين منفصلتين.

وفي السياق ذاته، حذر الأورومتوسطي من استمرار إضراب محتجزين عن الطعام في سجن (بئر أحمد) الواقع وسط معسكر تابع لدول التحالف في الحرب على اليمن، من دون أي تعاطٍ إيجابي من السلطات الإماراتية التي تشرف على السجن.

وأشار المرصد إلى وجود ما يزيد عن 170 محتجزًا بشكل تعسفي ومن دون أي تهمة في السجن المذكور الذي يتألف من 60 زنزانة ولا تتجاوز مساحته 40 مترا مربعا فقط، ويعيش المحتجزون فيه ظروفًا قاسية بسبب ممارسات غير إنسانية تعرضوا لها منذ نخو 18 شهرًا من احتجازهم ما دفعهم إلى الإضراب عن الطعام.

وذكر المرصد أن معظم المحتجزين في سجن (بئر أحمد) هم من السياسيين والمدنيين فضلاً عن بعض المقاتلين، وغالبيتهم من مدينتي تعز والبيضاء، وقلة منهم من صنعاء العاصمة، ويتم احتجازهم من دون محاكمة أو مراقبة سواء دولية أو محلية لتحديد ظروف الاعتقال.

ولا تسمح السلطات الإماراتية المشرفة على السجن لأي كان بما في ذلك جهات الأمم المتحدة بزيارة المعتقلين، وهو ما اعتبره المرصد الأورومتوسطي “مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان التي تكفل حق السجناء في معرفة أسباب احتجازهم وأن يتمكنوا من مقابلة محامٍ والطعن في احتجازهم أمام قضاء نزيه”.

يأتي ذلك متزامنًا مع وقفة احتجاجية نظمتها أسر وأهالي المحتجزين أمام المجمع القضائي ومقر المحكمة العليا للجمهورية في عدن تضامنا مع أبنائهم المضربين عن الطعام، حملوا خلاله دول التحالف خاصة الإمارات والحكومة الرسمية في اليمن (حكومة الرئيس عبد المنصور هادي) المسؤولية الكاملة عن صحة وسلامة المحتجزين، مطالبين بتقديم أبنائهم للمحاكمة وتحديد التهم الموجهة ضدهم ومعاقبتهم أو إطلاق سراحهم.

ولكن الخارجية في أبوظبي تنكر هذه الاتهامات وتعتبرها مزاعم تقف وراءها جهات تسعى للتشويش على نجاحها في دحر الإرهاب في اليمن، على حد قولها.

رابط مختصر