اجتماعات طارئة ولجان تحقيق مخابراتية.. توتر “حوثي مؤتمري” (اخر التطورات المفاجئة في العاصمة صنعاء)

محرر 212 يوليو 2017
اجتماعات طارئة ولجان تحقيق مخابراتية.. توتر “حوثي مؤتمري” (اخر التطورات المفاجئة في العاصمة صنعاء)

عدن نيوز - متابعات:

 يُصّعد الحوثيون من الاعتداءات والاعتقالات في صفوف الموظفين الحكوميين في العاصمة اليمنية صنعاء، مع تصاعد السخط لدى أنصار حزب الرئيس المخلوع من سياسة الجماعة واستهدافهم.

وحولت جماعة الحوثي المسلحة الدوائر الحكومية إلى إقطاعيات خاصة بعائلات وأتباع بسبب أساليب الترهيب والاختطافات وغيرها، كما تشير اجتماعات ولقاءات خاصة بأنصار المخلوع علي عبدالله صالح.

حيث تعرض الدكتور جمال الدعيس مدير عام برنامج الطب الدوائي للاعتداء داخل وزارة الصحة (الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي) من قبل مسؤول الحوثيين وكذا اختطاف مدير مدرسة الطبري، محمد الحزورة، المحسوب على حزب المؤتمر الشعبي العام واقتياده بصورة غير إنسانيه وإيداعه الحبس في قسم العلفي بأمانة العاصمة ومن ثم اقتياده إلى جهة مجهولة بصورة مهينه ما تسبب في اجتماعات طارئة لقيادات في حزب المؤتمر محاولة إخراجه من  قبضة الجماعة.

تشكيل لجنة من الأمن القومي

من جانبه قال الدعيس مدير عام إدارة الامداد الدوائي بوزارة الصحة إن “وكيل الوزارة لقطاع الطب العلاجي ناصر العرجلي، (المحسوب على اللجان الثورية-الحوثيين ) والموقوف حالياً عن العمل بتوجيه من صالح الصماد، رئيس ما يدعى المجلس السياسي، كان يقوم بصرف الأدوية بطريقة عشوائية ولجهات غير مختصة ومنها مستشفيات غير حكومية حيث صرف ما يقارب 2 طن ونصف من الأدوية دون علم وزير الصحة الدكتور محمد سالم بن حفيظ (في حكومة الحرب صالح/الحوثي)”.

وقال الدعيس إنه وعلى “اثر ذلك تم تشكيل لجنة من الأمن القومي (أحد أذرع المخابرات اليمنية) وعندما نزلت اللجنة قامت بالتحقيق في جميع عمليات الصرف السابقة والتي ثبت عدم قانونيتها، مشيراً إلى أنه على إثر ذلك اصدر وزير الصحة قراراً بتكليفه كمدير عام للإدارة العامة للإمداد الدوائي خلفاً للمدير العام السابق الذي تمت إحالته للتحقيق إلا ان القرار قوبل برفض العرجلي الذي قام بالحضور مع مسلحين وقاموا بالاعتداء على مدير عام الادارة العامة للامداد الدوائي بعد أن كان قد سبق وارسل المشرف الأمني للوزارة قبل ذلك مع مسلحين محاولين الاعتداء عليّ”.

اجتماع طارئ

وفي اجتماع طارئ عقد بجامع الصالح، هذا الأسبوع، اتهم مدير عام مكتب التربية والتعليم بمديرية شعوب، عصام العابد (المحسوب على حزب المؤتمر) جماعة الحوثي بممارسة بلطجة واختطافات وتلفيق التهم إلى مدير مدرسة الطبري، محمد الحزورة.

ونقل مراسل يمن مونيتور قول العابد لأمين العاصمة: إن عدد من المدرسين خرجوا للمطالبة بمدير المدرسة المختطف إلا أن جميع الأقسام تنكر تواجده وأن قضيته أصبحت قضية سياسية ولا يمكن التوسط فيها.

حيث طالبت عدد من القيادات المؤتمرية أمين جمعان، أمين العاصمة بوضع حد وموقف واضح جراء هذه الأساليب والاختطافات المتواصلة بشكل مستمر لأن الوضع أصبح لا يطاق لإقحام موظفين الدولة في المواقف السياسية واختطافهم بدون اي مسوغ قانوني.

من جانبه أوضح أمين جمعان إلى أن عمليات الاختطاف تتم لوجود تهم مسبقة وانه على تواصل لمحاولة اطلاق المعتقلين المحسوبين على الدولة وأن الاتصالات مستمرة دون توقف.

وكان الحوثيون يسيطرون على مختلف مؤسسات الدولة منذ اجتياح العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول 2014، وعلى نحو خاص، بعد إصدار ما سُمي بـ”الإعلان الدستوري”، في السادس من فبراير/شباط 2015، والذي بموجبه، نصب الحوثيون ما يسمى “اللجنة الثورية العليا”، برئاسة محمد علي الحوثي، والتي هي بمثابة سلطة عليا للأمر الواقع.

ومن بين الخطوات التي أقدمت عليها، حل البرلمان والرئاسة ومؤسسات الدولة الرسمية. واستمرت كسلطة عليا في مناطق سيطرة الانقلابيين حتى 27 يوليو/تموز 2016، حين وقع الطرفان اتفاقاً بتشكيل ما سمي “المجلس السياسي”، في خطوة سمحت بإعادة تفعيل البرلمان. وكان من أبرز أهداف حزب المخلوع صالح من خلال هذا الاتفاق، إنهاء عهد “اللجنة الثورية” والدخول بشراكة رسمية مع الحوثيين في السلطة.

وتم تشكيل ما سمي حكومة “الإنقاذ الوطني” التي جرى الإعلان عنها في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، إلا أن الحوثيين رفضوا سحب لجانهم التي لا تزال تتحكم بالمؤسسات حتى اليوم.

رابط مختصر