تقرير لجنة التحقيق الوطنية: مليشيات الإمارات ومليشيات الحوثيين متورطة في جرائم قتل واختطاف وتعذيب مدنيين

Editor31 مارس 2019
تقرير لجنة التحقيق الوطنية: مليشيات الإمارات ومليشيات الحوثيين متورطة في جرائم قتل واختطاف وتعذيب مدنيين

عدن نيوز – متابعات:

قالت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الانسان، إنها رصدت عشرات إدعاءات القتل والاعتقال والإخفاء التعسفي والتعذيب، ارتكبتها المليشيات الحوثية ومليشيات مسلحة محسوبة على الإمارات العربية المتحدة.

وأضافت اللجنة في تقريرها السادس – أطلع عليه عدن نيوز – أنها رصدت وحققت في 84 ادعاء بالقتل خارج إطار القانون قامت المليشيات الحوثية بـ69 حالة منها، فيما ثبت قيام قوات الحزام الأمني والنخبة الشبوانية بـ15 حالة.

وعرض التقرير نماذج من حالات القتل التي ارتكبتها المليشيات الحوثية ضد مواطنين دون أي مبرر يدعوها للجريمة والانتهاك الصارخ لحقوق الانسان وحقه في الحياة. كما عرضت نماذج لانتهاكات مشابه، منها أقدام مسلحين في قوات الحزام الأمني على قتل الضحية هزام محمد احمد علي من ابناء مديرية سناح بالضالع في 29 مايو 2018، أثناء ما كان يبيع قات في سوق المدينة، حيث أرداه المسلحون قتيلاً بعد إصابته بطلق ناري في صدره.

وورد في التقرير حادثة قتل مشابهة لما ترتكبه المليشيات الحوثية في نقاط التفتيش في المناطق الخاضعة لسيطرتها،  حيث أقدم مسلحون تابعون للنخبة الشبواينة في 30 مارس 2018، على إطلاق الرصاص على سيارة الضحية علي ناصر الخريبي من أبناء عتق، بعد توقيفهم له في نقطة على مدخل المدينة بمنقطة الكسارة، ومطالبتهم بإبراز بطاقته الشخصية، واثناء مجادلته للمسلحين أطلقوا علي سيارته وابلاً من الرصاص أصابت إحداها راسه وتوفي على إثرها.

وفيما يتعلق بالإعتقال والإخفاء القسري قالت اللجنة إنها وثقت 586 حالة، منها 36 حالة ثبت مسؤولية قوات من النخبة والحزام الأمني ومسؤولين في الجيش عنها.

وعرض التقرير نماذج من عملية الاختطاف والإخفاء القسري، أحدها قيام أفراد شرطة الشيخ عثمان بقيادة حمد الصهيوني، باختطاف المواطن سعيد مقبل في 28سبتمبر 2015، من سيارته في فرزة القاهرة الشيخ عثمان، بتهمة حيازته أحزمة ناسفة، قبل أن يتم نقله وإخفاؤه في معسكر طارق قرابة سنة وتسعة أشهر، ثم نقله إلى سجن في المكلا، وإعادته بعد ثلاث سنوات إلى سجن بئر أحمد في عدن، حيث عرفت عائلته أنه معتقل.

ووفق اللجنة فأن الحادثة ثبت فيها مسؤولية إدارة القسم وشرطة عدن، (يقود إدارة أمن عدن شلال شايع المحسوب على الإمارات وقيادة الانتقالي الجنوبي).

وسرد التقرير حادثة اختطاف عنيفة قام بها مسلحون ملثمون في 9مارس 2018 بالاعتداء أولاً على الضحية وقاص علي حسن، بأعقاب البنادق في الشارع، واقتادوه إلى سجن الجلاء في البريقة.

وقال التقرير أن نتائج التحقيق تثبت مسؤولية اللواء الأول إسناد التابع للحزام الأمني (موالي للإمارات) وقائده منير اليافعي، المكنى “أبو اليمامة” بالمسؤولية عن حادثة الاختطاف والاعتداء.
وذكرت اللجنة أنها رصدت 17 حالة ادعاء بالتعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة، منها 13 حالة ثبت مسؤولية الحوثيين عنها، 4 حالات ثبت مسؤولية قوات مكافحة الإرهاب والنخبة الشبوانية عنها (الموالية للإمارات).

وأشار التقرير إلى تورط مسؤولين في اللواءين 22 ميكا و35 مدرع بحالات قتل عمد واختطافات منها اختطاف عروسة وأكثر من 41 مواطن من قرية واحده بعد اقتحام منازلهم من قبل قوات تابعة للواء 35 ميكا.
وأورد التقرير حادثة اعتقال تعسفي واحدة قامت بها الاجهزة الأمنية في مأرب لموطن يدعى عبدالملك علي النهاري، اثناء سفره قادماً من الإمارات، لافتة إلى أن إدارة سجن الأمن السياسي ردت على رسالة اللجنة جاء في الرد «أن المذكور تم ضبطه بناء على معلومات مسبقة بمشاركته في الإنقلاب وقيامه بتوفير الدعم والمساعدة المادية للإنقلابين من خال إرساله مبالغ مالية لعدد من القيادات في جماعة الحوثي».

وأوضحت اللجنة أن الأمن السياسي رفض توجيهات من نائب الرئيس بالأفراج عنه، وأن رد إدارة الأمن السياسي إقرار بواقعة الاعتقال دون توجيه تهمة وهو ما يعد انتهاكاً لحقوق الانسان.

وكانت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات حقوق الإنسان أوصت في ختام تقريرها السادس والذي اعلنته، الخميس، أوصت قيادة التحالف العربي بالعمل مع الحكومة اليمنية من أجل توحيدالأجهزة الأمنية والكيانات العسكرية تحت قيادة وزارتي الدفاع والداخلية، مؤكدة أن الاختلالات الأمنية في المناطق المحررة والجرائم المتواصلة، تعود بشكل رئيسي إلى تعدد الأجهزة التشكيلات العسكرية الخارجة على سلطة الحكومة.

 
رابط مختصر