87 مليون جنيه إسترليني تكافح الحكومة اليمنية للإفراج عنها من بنك إنكلترا

محرر 323 يناير 2019
87 مليون جنيه إسترليني تكافح الحكومة اليمنية للإفراج عنها من بنك إنكلترا

عدن نيوز - متابعات:

تسعى الحكومة اليمنية للإفراج عن حساباتها المجمدة في الخارج ومنها 87 مليون جنيه إسترليني في بنك إنكلترا (البنك المركزي) الذي يرفض إلغاء الحظر عليها في محاولة لدعم الاحتياطي النقدي الأجنبي المتآكل والحد من الأزمة المالية الخانقة التي تشهدها البلاد.

وأكد محافظ البنك المركزي اليمني محمد زمام في تصريح خاص لـ«العربي الجديد» أن خلفية الأمر في هذا الملف ترجع إلى طلب الحكومة اليمنية في شهر يوليو/تموز 2016 تجميد الأرصدة عندما كان البنك في صنعاء تحت سيطرة الحوثيين ومنها حسابها لدى بنك إنكلترا.

وقال زمام: «حاليا قمنا بتفعيل أغلب الحسابات وكان بنك إنكلترا أوشك على إنهاء الإجراءات القانونية مع مكتب المحامي الخاص بالبنك المركزي» معتبرا أنه ليس للتجميد تأثير كبير كون المبلغ ضمن الاحتياطي الخارجي للبنك.

وتابع محافظ المركزي: «نريد تفعيل الحساب ولا نفكر في سحب المبلغ لدينا حسابات أخرى مفعّلة ولم نسحب منها».

وكانت الحكومة اليمنية طلبت في عام 2016 من صندوق النقد الدولي وقف التعامل مع البنك المركزي اليمني وتجميد أمواله قبل أن تقرر نقل المقر الرئيسي للبنك وإدارة عملياته من العاصمة صنعاء الخاضعة للحوثيين إلى العاصمة المؤقتة عدن (جنوبي البلاد).

وقررت الولايات المتحدة في منتصف يوليو/تموز 2017 رفع الحظر عن أموال الحكومة اليمنية لدى البنك الفيدرالي الأميركي والتي تقدر بنحو 205 ملايين دولار بعد عام واحد من قرار تجميدها فيما رفض بنك إنكلترا رفع التجميد عن الأموال الموجودة لديه.

ويعكس رفض بنك إنكلترا الإفراج عن حسابات اليمن حالة من عدم الثقة في الحكومة اليمنية بالإضافة إلى عدم الدعم الغربي لقرار نقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن.

وكان الحوثيون استنزفوا احتياطيات النقد الأجنبي اليمنية التي تراجعت إلى نحو 987 مليون دولار (شاملة ودائع البنوك) في سبتمبر/أيلول الماضي من 4.7 مليارات دولار نهاية عام 2014 قبل اجتياح جماعة الحوثيين للعاصمة اليمنية وانقلابهم على السلطة الشرعية بحسب معلومات الحكومة اليمنية.

وبسبب الحرب وتآكل الاحتياطي النقدي تسارعت وتيرة تهاوي العملة اليمنية من 390 ريالاً للدولار الواحد في أكتوبر/تشرين الأول 2017 إلى 800 ريال في نوفمبر/تشرين الثاني 2018 قبل أن تشهد تحسنا طفيفا منذ مطلع 2019 عند 530 ريالا للدولار وساهم تدهور العملة بقوة في زيادة معدل التضخم التراكمي.

رابط مختصر