قسم الإعلام بكلية الآداب بتعز يناقش أوضاع المحافظة بعد الحرب

محرر 317 مايو 2017
قسم الإعلام بكلية الآداب بتعز يناقش أوضاع المحافظة بعد الحرب

عدن نيوز:متابعات/

نظم قسم الإعلام وعلوم الاتصال بكلية الآداب بجامعة تعز، اليوم الأربعاء، ندوة بعنوان “تعز ماذا بعد الحرب؟”.
 وخلال الندوة التي جاءت برعاية رئاسة الجامعة وعميدة كلية الآداب، أعاد أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية الدكتور محمد قحطان، الأحداث في تعز إلى ثورة “فبراير/شباط2011” عندما قام نظام الرئيس السابق بارتكاب المجازر في المحافظة بما فيها محرقة ساحة الحرية والتي ولَّدت ردة فعل تمثلت بدخول العنصر المسلح إلى ساحة المواجهة معه. 
 وحول دور أبناء تعز أثناء وبعد انقلاب 2014، ذكر أن أبناء المحافظة قاموا بالتصدي له من خلال المظاهرات شبه اليومية، بعد أن أدخل الحوثيون وقوات صالح البلاد في منعطف خطير.
 وبيَّن أن استمرار الانقلابيين بالتمدد هو ما دفع الشعب في تعز، إلى تنظيم اعتصام سلمي مفتوح أمام معسكر القوات الخاصة الذي احتضن تعزيزات عسكرية للحوثيين، وهو ما جعل المقاومة الشعبية تتبلور عقبها وسط المدينة.
 وعن الدور الذي ينبغي أن تقوم به تعز نحو المستقبل المنشود، طالب أبناء المحافظة بالاصطفاف الوطني؛ لدحر الانقلاب، لافتا إلى ضرورة عقد مؤتمرات علمية تتناول المجال التاريخي لإبراز دور المدينة، وكذا رصد التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية عبر الدراسات العلمية، بالإضافة إلى الجانب التنموي من خلال إعداد مصفوفة بقضايا تعز ووضع رؤى علمية لمواجهة المشكلات التي تواجهها.
 ووفقا لـ”قحطان” فإن المحافظة تعيش أوضاعا إنسانية ومعيشية بالغة السوء، مع غياب كلي لسطلة الدولة، وذلك يتطلب لمواجهته استكمال تحرير ما تبقى من تعز، وتفعيل مؤسسات الدولة، وكذا تشخيص قضايا المدينة، والعناية بأسر الشهداء والجرحى، والعمل على استعادة فاعلية الأجهزة الإيرادية، وانتهاج أسلوب العمل بالتخطيط بالمشاركة من خلال كافة مواردها.
 فيما تطرقت الندوة في محورها الثاني إلى الآثار النفسية للحرب، وتحدثت أستاذة علم النفس الدكتورة اختيار الشميري، عن دور الدولة والمجتمع في التخفيف منها.
 وقالت إن الحرب تترك خرابا ماديا وبشريا، وكذا دمار للبيئة النفسية للإنسان، مشيرة إلى استراتيجيات التعامل مع الاضطرابات النفسية، والتي منها الوقاية قبل الصدمة واستخدام مهارات التفكير الإيجابي المبني على الإيمان بالله، وكذا النشاط الروحي والاجتماعي، بالإضافة إلى الرجوع إلى المرشد والأخصائي النفسي؛ لمساعدة الأفراد للتخلص من الاضطرابات النفسية ومنع تفاقمها.
 وطالبت الشميري الدولة وجميع مؤسسات المجتمع بتقديم الدعم النفسي اللازم للأطفال والمعوقين، من خلال فتح مراكز إرشادية، وكذا تفعيل دور وسائل الإعلام لتقديم التأهيل المجتمعي، إضافة إلى الترتيب مع الهلال الأحمر والصليب الدولي لتقديم الدعم النفسي للمصابين.
 فيما قال رئيس قسم الإعلام الدكتور عبدالحكيم مكارم، أن الندوة هي استشراف للمستقبل ورؤية طالعها التفاؤل بالغد كي يتزود الجمهور بالأمل، ودعوتهم ليبدأوا بممارسة حياتهم بعيدا عن الإحباط.
 وأضاف أن مثل هذه الأنشطة تنقل الناس من بيئة نفسية مليئة بالصدمات والحزن والكآبة، إلى محيط تملؤه الحركة والإنتاج، وبيئة تسودها قيم التعاون والتعايش وتوحيد الرؤى والتنازل للآخر، مع حركة تنافسية لبناء الإنسان والأرض والحياة.
 من جهتهم تحدث الحاضرون عن التحديات التي تواجه تعز بعد الحرب، مؤكدين أن رغبة أبناء المحافظة بالالتفاف حول الدولة وحضورها المنبثق من مخرجات الحوار الوطني، وكذا وعيهم هو الكفيل بتجاوز كل تلك المشكلات.

رابط مختصر