لقاء وليا عهد السعودية وابوظبي بقيادة الإصلاح.. هل هو تصحيح مسار أم خلق تحالفات جديدة؟

محرر 214 ديسمبر 2017
لقاء وليا عهد السعودية وابوظبي بقيادة الإصلاح.. هل هو تصحيح مسار أم خلق تحالفات جديدة؟

عدن نيوز - متابعات:

أثار لقاء وليا عهد السعودية محمد بن سلمان وأبوظبي محمد بن زايد برئيس حزب الإصلاح محمد اليدومي وأمين عام الحزب عبدالوهاب الأنسي موجة تساؤلات لدى اليمنيين على شبكات التواصل الاجتماعي.

وبحث محمد بن سلمان ومحمد بن زايد مساء الأربعاء، مع رئيس حزب الإصلاح مستجدات الاوضاع باليمن، كما بحث استعراض مستجدات الساحة اليمنية والجهود المبذولة بشأنها وفق ثوابت تحقيق الأمن والاستقرار للشعب اليمني.

ويعتبر هذا أول لقاء جمع قيادات حزب الاصلاح مع ولي عهد ابو ظبي محمد بن زايد، منذ اندلاع الحرب باليمن، وثاني لقاء يجمعهم بولي العهد السعودي، حيث التقى باليدومي مطلع نوفمبر الماضي.

وخلال الفترة الماضية، شنت قوات مدعومة من الإمارات حملة اعتقالات طالت كوادر في الحزب بمحافظة عدن، كما تعرضت عدة مقرات له للاقتحام والحرق.

ويتهم سياسيون الإمارات التي تمسك بزمام الأمور العسكرية في مدن جنوب اليمن، بالحيلولة دون تحرير محافظة تعز بشكل كامل، خشية سيطرة حزب الإصلاح عليها، والسعي لدعم فصائل سلفية أخرى تكن العداء للحزب الإسلامي، كما هو حاصل في محافظات عدن وشبوة وحضرموت.

وحزب الإصلاح، هو أحد أكبر الأحزاب المعارضة في اليمن، ويعد من ضمن الاحزاب السياسية  التي أعلنت مساندتها لعاصفة الحزم العسكرية التي نفذتها المملكة العربية السعودية في اليمن.

جهود مثمرة

وفي السياق قال المحلل السياسي محمد جميح “وليا عهد السعودية والإمارات يستقبلان قيادة الإصلاح، الإمارات دولة محورية في التحالف، والإصلاح عنصر محوري بالمقاومة” وقال “جهود ابن سلمان تؤتي ثمارها”.

تهدئة إعلامية

من جانبه أعتبر الإعلامي عبدالكريم الخياطي اللقاء للتهدئة الاعلامية، وقال “لقاء للتأكد من امكانية صنع شراكة عسكرية حقيقية بين مؤتمر أحمد (نجل صالح)  وحزب الاصلاح”.

تحالفات جديدة

المستشار في وزارة الاعلام مختار الرحبي‏ علق على لقاء وليا عهد السعودية وابوظبي  بقيادات الإصلاح، وقال “لهذا اللقاء ما بعده في ترتيب الوضع السياسي في اليمن، وإمكانية عقد تحالف جديد بين الاصلاح وحزب المؤتمر لمواجهة الحوثي”.

هل هو تصحيح مسار؟

الكاتب والسياسي عباس الضالعي‏ بدوره قال “كان الاصلاح من وجهة نظر السعودية والامارات هو المشكلة وهو الخطر، واغلب ما حدث في اليمن كان بسبب الحرب على الاصلاح، وكانت النتيجة لصالح إيران ووكيلها الحوثي”.

واضاف الضالعي “دارت الايام وفهم الاشقاء الخطأ”، وقال “إن الاصلاح استخدم سياسة الثبات أمام التيار الجارف الذي يستهدفه”، وتساءل الضالعي قائلا: هل لقاء وليا العهد بحزب الاصلاح تصحيح مسار؟

من جهته اعتبر الإعلامي أحمد الزرقة‏ أن لقاء وليا عهد السعودية والامارات برئيس وأمين عام حزب الإصلاح في إطار مساع بن سلمان للتقريب بين بن زايد والإصلاح.

وقال الزرقة “فيما يبدو فإن ثمة ترتيبات جديدة في المشهد اليمني ومحاولة لإزالة التوتر بين الطرفين”، مضيفا “الأيام القليلة ستكشف أكثر عن مضمون اللقاء ونتائجه لن تتأخر كثيرا”.

ترتيب المرحلة

ويرى الكاتب والسياسي عبدالرقيب الهدياني‏  بأن اللقاء يعد قمة ثلاثية (سعودية اماراتية اصلاحية) وقال “إنه اجتماع يبحث الحسم وترتيب المرحلة التالية لاستقرار  اليمن”.

واضاف الهدياني “اللافت أن معظم الحضور من المملكة والامارات قيادات أمنية، والصفة التي تم تقديم اليدومي بها “العقيد”، والقضايا التي تم نقاشها كما في الخبر أمنية.

استراتيجي

الصحفي صدام الكمالي  قال “هل هو لقاء طمأنة وفق المتغيرات، أم لقاء مساومة؟، فيما اكتفى الصحفي خليل العمري بالقول “لقاء استراتيجي مهم في ظروف مفصلية”.

سفير اليمن لدى واشنطن أحمد عوض بن مبارك علق على اللقاء وقال “دائما ما يثبت أشقاءنا في المملكة والإمارات انهم أهل حكمة وبصيرة”، مضيفا “اللهم اجمع الشمل على طريق أمن واستقرار اليمن”.

أما الإعلامي صالح العجي فقال “إن صدقوا جميعا حررنا صنعاء وصعدة، وإن طالبوا بانسحاب الاصلاح فإن اليمن ستذهب بلا عودة”.

ورطة
فيما غرد آخرون أن لقاء بن زايد مع قيادات الإصلاح لا خير فيها وقالوا “لا خير يأتي من وراء بن زايد، كل ما يريده تعزيز موقع أحمد علي نجل الرئيس السابق صالح، مشيرين إلى أن بن زايد وقع في ورطة بعد مقتل صالح.

*الموقع بوست

رابط مختصر