‏تعز .. فوضى واضطرابات تحمل بصمات إماراتية (تقرير)

محرر 327 نوفمبر 2017
‏تعز .. فوضى واضطرابات تحمل بصمات إماراتية (تقرير)

عدن نيوز – متابعات

عادت الاضطرابات ثانية إلى المناطق المحررة بتعز، وذلك عقب اندلاع معارك بين كتائب أبو العباس المدعومة إماراتيا والتي يقودها عادل عبده فارع الذي تم إضافته إلى القائمة السوداء للإرهاب، ولواء الصعاليك التابع لمحور تعز، بعد محاولة الأولى اقتحام مبنى البحث الجنائي وإدارة أمن محافظة تعز.

وبحسب مصادر ميدانية فقد قصفت كتائب أبو العباس المتمركزة في قلعة القاهرة والأمن السياسي، بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة إدارة أمن محافظة تعز، ومبنى البحث الجنائي الذي يتمركز بداخله لواء الصعاليك.

وبررت كتائب أبو العباس قصفها لإدارة الأمن والبحث الجنائي والاشتباكات التي دارت مع أفراد لواء الصعاليك، بأنها جاءت عقب محاولة اغتيال نائب مدير قسم باب الكبير التابع لها.

وأمس الأحد أعلنت اللجنة الأمنية في تعز، رفضها لأي تشكيلات خارج إطار الدولة تحت أي مسمى كان، عقب الأحداث الأخيرة التي دارت بين كتائب أبو العباس التي لم يتم استكمال اندماجها في اللواء 35 مدرع، ولواء الصعاليك التابع لمحور تعز.

وناقش الاجتماع الذي كان للجنة برئاسة قائد محور تعز اللواء الركن خالد فاضل، وحضره قادة الألوية العسكرية والأجهزة، مناقشة عودة الحملة الأمنية وانتشار النقاط الأمنية داخل المدينة وخارجها، بالإضافة إلى العمل السريع لاستكمال الدمج الفعلي للمقاومة في الجيش الوطني.

وأرجع بعض المتابعين سبب تلك الاشتباكات إلى استمرار محاولات الإمارات العربية المتحدة ثاني أكبر قوة في التحالف العربي، بفرض ما يسمى بـ”الحزام الأمني” بتعز، الذي يُخطط لأن تتولى قيادته كتائب أبو العباس التي يتم اتهام التنظيم الناصري باليمن بأنه ذراعها السياسية في اليمن.

وحذروا من خطورة تلك الخطوة، التي تعني لي ذراع الدولة، وتعطيل مؤسسات الجيش الوطني التي تشكلت عقب اندلاع الحرب في تعز منذ مارس/آذار 2015. مُنتقدين أيضا عدم قيام الشرعية بواجبها تجاه المحافظة لاستكمال تحريرها.

خارج إطار مؤسسة الجيش:

طوال الفترة الماضية أعلنت قيادات في الشرعية والجيش البدء بدمج المقاومة بالجيش بتعز، لكن تلك العملية لم يتم استكمالها حتى اللحظة.

وظلت بعض الجماعات ككتائب أبو العباس منتمية للواء 35 مدرع شكليا، ولم تكتمل عملية دمجهم باللواء بسبب شروط وإملاءات قائد تلك الكتائب عادل عبده فارع.

وقال الصحافي محمد أمين الشرعبي إن ما حدث بتعز، كشف أن كل ما قيل عن دمج الفصائل المسلحة في الجيش هو شكلي فقط من أجل كشوفات الرواتب، وليس بشكل فعلي.

وأكد أن واقع الفصائلية المتمترسة خلف أجندات قذرة قائم، مشيرا إلى أن ما هو قادم سيكون أكثر سوءا في ظل استمرار الوضع على ما هو عليه.

وإزاء غضب الشارع التعزي من الممارسات الخارجة عن القانون التي قامت بها كتائب أبو العباس وأدت إلى اندلاع مواجهات بتعز، طالب الكاتب عبدالحكيم هلال بضرورة أن يُدلي قائد اللواء 35 مدرع عدنان الحمادي بتصريح واضح، يُبيِّن علاقته بأبي العباس ولوائه.

وعلل ذلك بالقول “كي لا تحسب تصرفات أبو العباس ونزقه وطيشه وأعماله الصبيانية والإرهابية وعلاقته مع إرهابيين وتجميعه للخارجين عن القانون على اللواء 35 مدرع”.

وربط بين أنشطة كتائب أبو العباس داخل تعز التي تمارسها ضد الجيش الوطني، وعمليات التسلل التي يقوم بها الانقلابيون في أكثر من جبهة بالمحافظة في ذات الوقت.

لي ذراع الدولة:

وفي المحافظات المحررة عملت الإمارات العربية المتحدة على دعم وتشكيل قوى موازية للجيش الوطني وتُدين بالولاء لها كقوات النخبة الحضرمية وقوات النخبة الشبوانية والحزام الأمني بعدن.

وعلى هذا الصعيد ذكر المحلل السياسي ياسين التميمي أن بعض المدنيين تحدثوا عن رؤيتهم لأطقم عسكرية في مناطق الاشتباكات بتعز تحمل عبارة “نخبة تعز”.

ورأى أن أبا العباس يحث الخطى لاستكمال السيطرة على مدينة تعز وتسليمها لأبو ظبي، لافتا إلى وجود تواطؤ من قبِل جهات لم يسمها، سمح بتمدد تلك الكتائب التي تشكل اليوم أكبر تهديد للمشروع الوطني وبيئته الحاضنة في المحافظة.

واستطرد “هناك من سيحتج ويعترض ويطلق الاتهامات الحزبية، وهذا خطأ يدفع ثمنه أبناء عدن وحضرموت وشبوة ولحج وأبين فلا نريد أن نكرر الخطأ في تعز”.

دور تخريبي:

وكانت اللجنة الأمنية بمدينة تعز قد طالبت الرئيس عبد ربه منصور هادي وقيادة التحالف العربي بضرورة إلزام جماعة أبو العباس الموالية للإمارات، بتسليم جميع المباني الأمنية والمنشآت العسكرية التي تسيطر عليها.

رابط مختصر