قناة أمريكية: الامارات ورطت الأمريكيين في عملية “يكلا” بمحافظة البيضاء وأمدتهم بمعلومات مغلوطة

محرر 25 أكتوبر 2017
قناة أمريكية: الامارات ورطت الأمريكيين في عملية “يكلا” بمحافظة البيضاء وأمدتهم بمعلومات مغلوطة
حطام الطائرة الامريكية التي احترقت بعد تنفيذ العملية

عدن نيوز - متابعات:

أوضحت تحقيقات اجرتها شبكة ان بي سي الاخبارية الامريكية نشرت في الاول من أكتوبر/ تشرين الاول الجاري ان فريق الجيش الامريكي (سيل) الذي نفذ اول عملية عسكرية له خارج امريكا في عهد الرئيس الامريكي دونالد ترامب لاستهداف تنظيم القاعدة في اليمن تعرضت للاختراق وفشلت في تحقيق اهدافها رغم استمرار التنسيق لها لمدة ستة أسام.

وتقول القناة إن المراقبة العامة أشارت إلى أن البعثة التي كانت مهمتها استهداف القيادي في تنظيم القاعدة” قاسم الريمي” في الـ29 من يناير/كانون الثاني 2017م بمنطقة يكلا التابعة لمحافظة البيضاء  تعرضت للاختراق، ولم تسفر في نهاية المطاف عن معلومات استخبارية كبيرة عن القاعدة في شبه الجزيرة العربية، كما جرى الاعداد لها.

ونشرت شبكة ان بى سى الاخبارية تقريرها الذي ترجمه “الموقع بوست” بعد ان تحدثت مع “اثنى عشر مسئولا في العمليات الخاصة” لكشف ما حدث من خطأ ليلة 29 يناير، مما أدى إلى وفاة قائد المجموعة الضابط ريان اوينز.

وقالت مصادر لـ “ان بي سي نيوز” إن الفريق لم يكن لديه ما يكفي من الوقت في الموقع لالتقاط الوثائق والالكترونيات عند تنفيذ الحملة، مما يثير التساؤل في تصريحات البيت الابيض بعد تنفيذ العملية ووصفها بأنها كانت ناجحة بشكل كبير.

ومن بين المعلومات الأخرى التي وردت في التقرير تفاصيل الحملة ضد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب والتنسيق بين الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة ودور الجنرال المتقاعد مايك فلين في إقناع الرئيس دونالد ترامب بأن المخاطرة بالهجوم يمكن أن تميزه عن سلفه المتردد، وفقاً لـ إن بي سي الإخبارية.

وتتطابق هذه النتائج مع معلومات سابقة كانت قد نشرتها صحيفة نيويورك تايمز بعد يومين من العملية، وكشفت فيها بإن موافقة ترامب على العملية جاءت أثناء عشاء مع كبار مساعديه للأمن القومي بأربعة أيام سابقة من تاريخ العملية، ولم تتم الموافقة عليها في غرفة العمليات العسكرية كما كان يفعل كلٌ من باراك أوباما وجورج بوش.

وطبقا لمسؤولين في البيت الأبيض، قال فلين للرئيس إن نصيحة من الإمارات العربية المتحدة تشير إلى أن أحد الإرهابيين المطلوبين في العالم، قاسم الريمي، وهو زعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب قد يكون موجوداً في اليمن، وشوهد هناك من قبل.

وأوضحت المصادر أن فلين قال أن القبض على الريمي أو قتله سيميز الرئيس ترامب عن اوباما، وقال فلين أن ترامب سيكون مخاطراً بعكس أوباما الذي كان موقفه متردداً دائماً، وسيشرف الرئيس على حلفاء الخليج الذين يعملون في اليمن، وتقول مصادر متعددة أن فلين أطلق على الأسبوع الأول مسمى “لعبة تغيير”، وهي إشارة الى التغيير الذي كانت ستحدثه عملية استهداف الريمي.

وبحسب تحقيق القناة فإن العملية التي وقعت في قرية يكلا بمحافظة البيضاء كانت مخصصة لجمع الوثائق والالكترونيات التي من شأنها أن تكشف عن توسع عضوية وتركيزات تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وبصورة غير رسمية، وستتيح فرصة للقبض على قادة في تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، مثل الإرهابي المطلوب، قاسم الريمي، الأمير الحالي لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، الذي كان من المفترض أن يكون في الموقع، وفقا لمصادر فلين الإماراتية.

وتواصل القناة: “لم يكن الريمي في الموقع، على الرغم من مقتل 14 مقاتلا من تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. وأسفرت الغارة أيضا عن مقتل أوينز وإصابة خمسة آخرين من أفراد الخدمة، ووفاة ما لا يقل عن 16 مواطناً يمنيا، كان 10 منهم دون سن 13 عاما”.

واعرب بيل اوينز والد قائد المجموعة الذي سقط في العملية عن شكوكه ازاء ضرورة العملية والإحباط إثر اصرار البيت الابيض على أن المهمة كانت ناجحة.

وقال اوينز، وهو من قدامى المحاربين في الجيش والبحرية الخضراء، لـ “ان بى سى نيوز” “لا تتخفوا وراء وفاة ابنى بمحاولة تبرير ان هذه العملية كانت ناجحة”. “لأنها لم تكن”.

وكانت العملية التي نفذها الجيش الامريكي في رداع أدت الى تحطم الطائرة الامريكية، ومقتل قائد المجموعة، ومصرع ثلاثين مواطنا يمنيا بما فيهم (نورا) ابنة انور العولقي الذي قتل هو الاخر في غارة جوية نفذت في الـ30 من سبتمبر/أيلول من العام 2011.

نشر التقرير في موقع (المهمة والغرض) (taskandpurpose) ، وهو موقع أمريكي أطلق في عام 2014 لتوفير وجهات نظر أصيلة على القضايا العسكرية في حقبة ما بعد الـ11 من سبتمبر 2001م

ويهدف الموقع إلى إعطاء صوت لأعضاء الخدمة من قدامى المحاربين، والأسر العسكرية الذين يعرفون أفضل من أي شخص آخر تأثير الحرب العالمية على الإرهاب، ويتكون فريق العمل من قدامى المحاربين وأفراد الأسرة العسكرية والصحفيين الذين غطوا الحروب في العراق وأفغانستان.
 *الموقع بوست

رابط مختصر