جماعة الحوثي تستمر بتغيير المناهج الدراسية وتعديلها

محرر 329 أغسطس 2017
جماعة الحوثي تستمر بتغيير المناهج الدراسية وتعديلها

عدن نيوز – متابعات

تواصل جماعة الحوثي المتمردة حملاتها الشعواء التي تستهدف المناهج التعليمية في اليمن من خلال إجراء تعديلات كبيرة تستهدف هوية الدولة اليمنية، وعقيدتها وتاريخها الحضاري، وتعمل على أدلجة العملية التعليمية بما يخدم مشروع الجماعة وأهدافها على حساب هوية الدولة ومستقبل أبنائها والذين يشكلون الأجيال القادمة لليمن.

وقد قامت بإدخال شعار الجماعة الطائفي (الصرخة)، وشعار آخر ترفعه الجماعة (قاطعو البضائع الأمريكية والاسرائيلية) وشعارات أخرى تكرس توجهات وهوية الجماعة في أنشطة الطالب وواجباته المنزلية وكل ما يتعلق بالتعليم.

كما أدخلت الجماعة قصص تمجد وتقدس رموز الجماعة ومنهم الهالك حسين الحوثي، بالإضافة إلى صور تغرس في أذهان الطلاب هوية الجماعة ونزعاتها الطائفية، كما هو موضح في الصور المرفقة.

وكشفت وسائل الإعلام – في وقت سابق – عن عدد من التعديلات والتغييرات التي استهدفت المناهج التعليمية في اليمن، نفذتها جماعة الحوثي على مراحل متعددة خلال الأعوام الأخيرة، ومنها تغيير عبارة ” صلى الله عليه وسلم ” التي ترافق ذكر نبينا محمد إلى “صلى الله عليه وعلى آله وسلم” والتي تأتي ضمن تقديس ما يُسمى بـــ “آل البيت” كما يدعي الحوثيون أنهم من سلالة النبي وكما يسمون أنفسهم ب “آل البيت”، وكذلك استبدال أسماء الصحابة الكرام منها عمر الفاروق في أي مكان وجدت بأسماء أخرى، ومنها أيضاً حذف سيرتهم الملهمة التي ترفع من قدرهم وتشيد ببطولاتهم في سبيل رفع راية الإسلام عالياً من المناهج بالإضافة إلى استبعاد بعض الدروس وإضافة بعضها بما يخدم فكر جماعة الحوثي.

كما رافقت حملات الحوثي لتعديل المناهج التعليمية عدة خطوات مساندة، ومنها حزمة من الأنشطة المختلفة والملازم الخاصة التي تفرضها على الطلاب في المدارس والتي تحمل مضامين ثقافة الجماعة، كقراءة ملازم زعيم الجماعة السابق وحملات التبرعات للجبهات وبرامج مدرسية أخرى في هذا الجانب بالإضافة إلى إلزام الطلاب بترديد شعار الصرخة، وكتابة الشعارات والعبارات التي تعبر عن توجهات الجماعة في المدارس وغيرها.

وبرغم الرفض الشديد الذي واجهته جماعة الحوثي في حملتها لتعديل المناهج التعليمية من قبل أفراد المجتمع اليمني قاطبة، ومن الحكومة الشرعية والمنظمات الدولية ذات العلاقة، إلا أنها ضربت بكل تلك المواقف والتحذيرات عرض الحائط وتواصل انتهاكاتها وتعديلاتها في المناهج التعليمية، وتعمل على تدريسها في المدارس الحكومة وأجبرت المدارس الخاصة على شراء تلك المناهج منها وبأسعار مضاعفة.

ومنذ العامين الماضيين، شهدت العملية التعليمية في اليمن انهياراً واسعاً- خصوصاً- بعد انقلاب جماعة الحوثي وحليفها صالح، على الحكومة الشرعية وسيطرتها على مؤسسات الدولة وإحكام قبضتها على وزارة التربية والتعليم، حيث عمدت جماعة الحوثي من خلال وزير التربية في حكومة الانقلاب، والمثير للجدل، يحيى الحوثي، عمدت إلى تفخيخ المناهج الدراسية، وأجرت هيكلة جديدة للوزارة، وعيّنت العشرات من الموالين لها في مفاصل إدارية مهمة، رغم أنهم ليس لهم أي علاقة بالعمل التعليمي لا من قريب ولا من بعيد.

رابط مختصر