محمد بن سلمان بمقابلة متلفزة.. هذه أبرز النقاط الحساسة بحديثه

محرر 23 مايو 2017
محمد بن سلمان بمقابلة متلفزة.. هذه أبرز النقاط الحساسة بحديثه

عدن نيوز - متابعات:

تحدث ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء بثه التلفزيون السعودي وقناة “MBC”، الثلاثاء، عن محاور عدة، منها ما يثير جدلا حول العلاقة مع إيران والحرب ضد الحوثيين في اليمن، والعلاقة مع النظام المصري الحديث عن “إعلام إخونجي”، وفق تعبيره.

وتحدث الأمير بن سلمان ووزير الدفاع في المقابلة عن رؤية 2030، وقال إنها تنفذ عبر برامج تنقسم على مدد زمنية مختلفة، موضحا أن الاقتصاد السعودي لم يدخل في مرحلة انكماش، رغم انخفاض أسعار النفط. 

وقال إن انخفاض أسعار النفط في الماضي أدى لارتفاع البطالة والتضخم، مشيرا إلى توقعه لانخفاض نسبة البطالة إلى 7 في المئة، وفق رؤية 2030 التي أخذت معظم حديثه في المقابلة.

وكانت أبرز محاور اللقاء ما يأتي وفق ما تابعته “عربي21”:

“لا فرصة للحوار مع إيران”

استبعد ولي ولي العهد السعودي في حواره مع الإعلامي داود الشريان، أي فرصة للحوار مع إيران، التي قال إنها مشغولة بالتآمر للسيطرة على العالم الإسلامي، وفق قوله.

وقال الأمير السعودي إن المملكة ستقضي على المقاتلين الموالين لإيران في اليمن، حيث تقود القوات السعودية تحالفا يضم دولا خليجية يتدخل في الحرب الأهلية المستعرة هناك.

وبسؤاله عما إذا كانت السعودية مستعدة لبدء حوار مباشر مع طهران، قال الأمير محمد إن من المستحيل الحوار مع قوة تخطط لعودة الإمام المهدي، الذي يعتقد الشيعة أنه من نسل النبي محمد، واختفى قبل ألف عام، وسيعود لنشر حكم الإسلام في العالم في نهاية الزمان.

وقال إن إيران منطقها أن “المهدي المنتظر سوف يأتي ويجب أن يحضروا البيئة الخصبة لوصول المهدي المنتظر ويجب أن يسيطروا على العالم الإسلامي”.

وينص الدستور الإيراني منذ ثورة عام 1979 على أن الزعيم الأعلى هو ممثل الإمام في الأرض حتى عودته.

الحوثي في اليمن

ومن التصريحات المثيرة للجدل، ما قاله الأمير بن سلمان، في المقابلة، حول أن المملكة بإمكانها “اجتثاث الحوثي وصالح في أيام قليلة”، دون توضيح لماذا لم تفعل ذلك حتى الآن؟

وكان هذا رده على طلب المذيع التعليق على تقارير قالت إن بعد الحرب اليمنية المستعرة منذ عامين والتدخل العسكري السعودي ما يزال الحوثيون المتحالفون مع الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح يسيطرون على مساحات واسعة من أراضي اليمن وكميات ضخمة من الأسلحة.

وقال بن سلمان: “الحرب التي قامت لم تكن خيارا، بل اضطررنا إلى ذلك لمجابهة مليشيات إرهابية تشكل خطرا على الملاحة الدولية”.

وأضاف: “لو انتظرنا لكان الخطر أعظم اليوم، ولكننا حققنا إنجازات كبيرة، واليوم الشرعية تسيطر على مناطق واسعة في اليمن، في حين نرى أن التحالف الدولي في سوريا والعراق لم يستطع إنجاز ما حققناه في اليمن”.

وقال: “الشرعية تنتقل بين عدن والسعودية ويتفادون التواجد الدائم في اليمن حتى لا يتم تصفيتهم”.

وحول الخلاف بين الإمارات والسعودية حول حزب الإصلاح اليمني ودوره في اليمن، قال إنها إشاعات.

وشكك بأن قوات الحوثي وصالح تسيطر على أغلب المناطق اليمنية، وقال إن “الـ15 في المئة الباقية التي يسيطر عليها الحوثيون سنستعيدها”.

وقال إن “الوقت من صالحنا ونحن من لدينا النفس الطويل ولدينا الإعداد، ولكن في المقابل العدو ليس لديه الإمداد والوقت، وهذا الأمر لصالحنا”.

وعن علي عبد الله صالح، قال إن “لديه خلافا كبيرا مع الحوثيين، وبلا شك أنه قد يكون مجبرا على كثير من المواقف التي أعلنها”.

وكشف: “حاولنا عمل مبادرات سياسية بشرط عدم الاقتراب من عدن، ولكن لم يحصل الشيء المأمول فاضطررنا للدخول في اليمن”.

 
مصر و”الإعلام الإخونجي”

وتناول الأمير السعودي العلاقات بين السعودية المصرية، وتذبذبها في أكثر من مناسبة، لا سيما إثر قضية جزيرتي تيران وصنافر، التي قال إنها فقط ترسيم حدود وأنها قضية ليست كبيرة ولم يتم أي تنازل.

ولكن بن سلمان حمل مسؤولية توتر العلاقات مع النظام المصري لـ”الإعلام الإخونجي المصري”، الذي قال إنه يعمل على زعزعة العلاقات بين السعودية ومصر.

وقال في تصريح مثير للجدل، إن الإعلام الذي ينتقد السعودية هو نفسه الذي ينتقد السيسي. 

ووصف العلاقات السعودية المصرية بأنها “قوية ومتجذرة”، مضيفا أن “تاريخ السعودية ومصر يؤكد أنهما معا في جميع الظروف”.

وقال إنه “لم يصدر أي موقف سلبي حكومي من مصر، ولم يصدر أي رد فعل رسمي سعودي سلبي، وهذه قناعة مرسخة”.

واتهم ما أسماها “الدعاية الإيرانية والإخوانجية” بشرخ العلاقة بين البلدين.

ويخالف تصريح ابن سلمان واقع الحال، إذ إن الهجوم على السعودية كان من اختصاص الإعلام المقرب من نظام السيسي، وما كان يفعله الإعلام المعارض، بما فيه المقرب من الإخوان، هو نقل أخبار ذلك الهجوم.

وقال إن الجزيرتين سعوديتان والمملكة لم تتنازل عنهما، بل كانت هناك أسباب اقتصادية لتسليم مسؤوليتها لمصر بشكل مؤقت.

وكشف أنه جاري العمل على التخطيط للجسر الذي يربط السعودية بمصر، مؤكدا أن حجر الأساس ستوضع قبل عام 2020.

الفساد في المملكة

وتوعد الأمير بن سلمان بملاحقة الفاسدين والعمل على قضايا الفساد، مؤكدا أن “أي شخص دخل في قضية فساد لن ينجو أيا كان”.

وحول إعفاء وزير سعودي إثر قضية فساد، قال ولي ولي العهد إن “الملك سلمان أحدث تغييرات في هيئة الفساد استشعارا منه لأهمية محاربة الفساد”. 

وقال: “لن ينجو أي أحد تتوفر ضده أدلة كافية بالفساد وستتم محاسبته”، رافضا وصف هيئة الفساد بأنها ضعيفة.

اقتصاد السعودية

وقال ولي ولي العهد السعودي عن الاقتصاد السعودي إن الحكومة حافظت “على الكثير من المؤشرات الاقتصادية بشكل جيد، رغم انخفاض النفط”، مشيرا إلى ارتفاع فرق المتوقع من الإيرادات غير النفطية في الربع الأول من 2017.

وأضاف ولي ولي العهد أن صندوق الاستثمارات العامة أدخل المليارات لخزينة الدولة للمرة الأولى، مشيرا إلى أنه “إذا مررنا بمرحلة حرجة مرة أخرى سنعود للإجراءات التقشفية”، مؤكدا أن “حساب المواطن” يهدف لتعويض المواطنين عن أي ارتفاع في أسعار الخدمات. 

وتابع: “نحاول أن تشمل مساعدات الدعم أكبر شرائح ممكنة من المجتمع”. 

وكشف عن أنه سيكون هناك “مئات الآلاف من الوحدات السكنية المجانية للمواطنين”، مؤكدا: “نحن متفائلون بحل أزمة الإسكان بأقرب وقت ممكن”.

وقال الأمير محمد بن سلمان إن صندوق الاستثمارات العامة أحد أهم ركائز رؤية 2030، مضيفا: “نعمل على إعادة هيكلة شركات صندوق الاستثمارات العامة”.

وأشار إلى أن عدد المواطنين المستحقين للدعم من المسجلين في “حساب المواطن” يقارب الـ10 ملايين مواطن، وأن الدولة ستعمل على أن يشمل الدعم “أكبر فئات ممكنة”، بحسب قوله.

ونوّه الأمير إلى أن 13 في المئة من التجارة العالمية تمر من البحر الأحمر، مبينا أن “السعودية تقدم صفر خدمات”.

الأزمة السورية

وعن الأزمة السورية، قال الأمير السعودي: “الحل معقد”، واتهم أوباما بأنه “أضاع فرصا مهمة لحل الأزمة”. 

وأضاف أن الأزمة أصبحت اليوم قضية دولية وكل الدول الخمس الكبرى موجودة هناك، وأي احتكاك بينها سيحدث أزمة كبيرة.

وختم المقابلة بالقول: “نحاول أن نخرج بأي مكسب من تحقيق مصالح سعودية أو أي مصالح للشعب السوري هناك”.

رابط مختصر