جهود إماراتية لفصل مناطق ومديريات هامة عن محافظة تعز

25 نوفمبر 2019
جهود إماراتية لفصل مناطق ومديريات هامة عن محافظة تعز
عدن نيوز – متابعات:

تبذل الإمارات المشاركة في تحالف دعم الشرعية في اليمن جهوداً حثيثة لتغيير الرقعة الجغرافية والإدارية والخريطة الاقتصادية لمناطق مهمة واستراتيجية تتبع إدارياً محافظة تعز جنوب غرب اليمن ومحافظة عدن جنوباً.

ونقلت صحيفة “العربي الجديد” عن مصادر مطلعة قولها إن مساعٍ إماراتية حثيثة تسعى لفصل مدينة وميناء المخا ومناطق ذوباب الحيوية وموزع وباب المندب وتشكيلها في إقليم خاص تحت مسمى “إقليم المخا” وضم مناطق أخرى إليه مثل جزيرة ميون الاستراتيجية ورأس عمران القريبة من تعز وتتبع إدارياً مدينة عدن جنوباً.

وحسب نفس المصادر، التي رفضت ذكر اسمها تهدف الإمارات من خلال فصل هذه المناطق وتغيير جغرافيتها إلى أن تشكّل إقليماً جنوبياً يسهّل لها مواصلة احتلال هذه المناطق والمنافذ البحرية الاستراتيجية والتحكم بإدارتها وثرواتها ومواردها.

ويأتي ذلك التطور رغم “اتفاق الرياض” الذي توصل إليه طرفا الصراع في اليمن (الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي) وعاد على إثره رئيس الوزراء معين عبد الملك، وعدد من الوزراء، إلى العاصمة المؤقتة عدن، يوم الإثنين الماضي.

ويعتبر ميناء المخا من أقدم الموانئ، ليس في اليمن فحسب، وإنما على مستوى شبه الجزيرة والخليج. وتأتي أهميته نتيجة لقربه من الممر الدولي في البحر الأحمر بمسافة ستة كيلومترات فقط وموقعه الاستراتيجي بينما يكتسب مضيق باب المندب أهمية كبيرة للتجارة الدولية، إذ يعتبر بمثابة طريق استراتيجي لتجارة النفط بين المنطقة العربية والدول الأوروبية، ويسمح بالاتصال المباشر بين الخليج العربي والبحر الأبيض المتوسط عبر قناة السويس.

وأشار مسؤول محلي في محافظة تعز جنوب غرب اليمن إلى أن بقاء بعض المناطق والمواقع مثل ميناء المخا خارج سيطرة الدولة يحرم تعز من إيرادات تقدر بمليارات، مؤكداً أن إيرادات محافظة تعز تعتمد بدرجة كبيرة على بعض القنوات الإرادية مثل الجمارك والتي تعتمد بدورها على ميناء المخا والبضائع والواردات التي تأتي عبره.

وتسعى الشرعية اليمنية تحت إطار مخرجات الحوار الوطني إلى تنفيذ نظام الأقاليم في اليمن، حيث حددت لجنة خاصة بهذا الشأن في 2014 تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم.

وأدى رفض الحوثيون هذا التقسيم الذي يحشرهم كما قالوا في مناطق مغلقة بدون سواحل أو منافذ بحرية مع شح موارد المناطق المحددة لإقليم أزال الذي يضم مناطق شمال الشمال في اليمن الممتدة من صعدة حتى ذمار، أدى إلى احتقان سياسي كبير في اليمن وانقلاب الحوثيين على مخرجات الحوار الوطني واجتياح مؤسسات الدولة في صنعاء في 22 سبتمبر/ أيلول من عام 2014.


نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام الموقع ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، ولتحليل حركة الزيارات لدينا.. المزيد
موافق