تفاصيل جديدة عن علاقة “الحراك الجنوبي” باختطاف القنصل السعودي باليمن

محرر 413 فبراير 2019
تفاصيل جديدة عن علاقة “الحراك الجنوبي” باختطاف القنصل السعودي باليمن

عدن نيوز – يمن مونيتور:

كشف مصدر أمني رفيع المستوى، اليوم الثلاثاء، تفاصيل عن علاقة “الحراك الجنوبي” والمخابرات الإيرانيَّة باختطاف نائب القنصل السعودي عبدالله الخالدي في مدينة عدن جنوبي اليمن عام 2012م.

وقال المصدر الذي تحدث لـ”يمن مونيتور” شريطة عدم الكشف عن هويته، إن “خلية مكونة من 5 أشخاص من عناصر الحراك الجنوبي تلقوا تدريبات عالية في جنوب لبنان بإشراف المخابرات الإيرانيَّة هم من اختطفوا “الخالدي” واستلموا مقابل ذلك مبلغ ثلاثة مليون دولار من تنظيم القاعدة”.

وتصاعدت حدة الخلافات، مؤخراً، بين المملكة العربية السعودية وما يسمى “المجلس الانتقالي الجنوبي” المدعوم من أبوظبي، على خلفية معارضة الرياض دعم انفصال جنوب اليمن، ويضم المجلس في أعلى هرمه قادة أمنيين ضالعون في تخطيط وتنفيذ عملية اختطاف الدبلوماسي الخالدي.

وعن تفاصيل الاختطاف، فإن “الأشخاص الخمسة قاموا في الساعة الثامنة والنصف يوم 28 مارس/ آذار 2012م، بانتظار “الخالدي” حتى خرج بسيارته من مسكنه في حي المنصورة بعدن و”صادف مرور سيارة تاكسي عليها شاب نزل وسلم على القنصل وبعدها مباشرة وبحركة سريعة أخرج مسدس كاتم الصوت، وأشار به إلى القنصل ومباشرة جاء شخصان من الخلف وقيدا القنصل ووضعاه في السيارة التاكسي”.

ولفت المصدر إلى أنه “تم تهريب القنصل السعودي بواسطة هذه الخلية عبر طرق فرعية إلى منطقة العسكرية في الحبيلين بمحافظة لحج، وهناك تمت الصفقة بين القاعدة وبين خلية الحراك”. ومن ثم تم تهريب القنصل السعودي من منطقة العسكرية في الحبيلين بمحافظة لحج إلى محافظة أبين عبر طرق فرعية وعرة.

ولفت المصدر الأمني إلى أن الخلية كانت تتلقى دعماً من رجل مخابرات يمني الجنسية يعمل لصالح إيران في اليمن يدعى “صالح علي بن الشيخ أبوبكر” المعروف بـ”أبو علي الحضرمي” وكان يعمل بغطاء عمل تجاري في عدن.

وقال المصدر إن “أبو علي الحضرمي” حصل على صور ومخططات ومعلومات عن كافة المنافذ البحرية والسواحل الجنوبية وتصوير عبر الأقمار الصناعية عبر روشته لأحد ضباط خفر السواحل قبل اختطاف الخالدي.

وأفاد المصدر الأمني أن حادثة اختطاف نائب القنصل السعودي في عدن استفز المخابرات السعودية التي ردت باختطاف الملحق الإداري للسفارة الإيرانية في صنعاء عبر إيعازها لبعض قبائل صنعاء.

وقال المصدر إن بعض عناصر الخلية التي دربتها إيران وشاركت في عملية ااختطاف القنصل السعودي هي اليوم على رأس بعض المؤسسات الأمنية في عدن، والبعض الآخر يُشرف على ميليشيات مسلحة في المدينة ذاتها.

وفي الثاني من مارس/ آذار 2015 أعلنت المملكة العربية السعودية القيام بعملية مخابراتية للإفراج عن “الخالدي” الذي عاد إلى موطنه بعد ثلاث سنوت.

ويعتبر الحضرمي أحد أذرع رئيس مايسمى المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي، والمجلس مدعوم من دولة الإمارات العربية المتحدة.

وعزا مراقبون تصاعد موجة الخلافات بين السعودية و”الانتقالي الجنوبي” إلى رفض الرياض دعم توجه المجلس كسلطة موازية للسلطة الشرعية المعترف بها دولياً والتي يقودها الرئيس عبدربه منصور هادي، وصلت ذروتها عندما وصف كُتاب ومحللون مقربون من دوائر الحكم في المملكة “الانتقالي” باعتباره “واحد من أذرع الحوثيين في اليمن”.

وفي يوليو/ تموز 2016 نشر “يمن مونيتور” تقريراً عن “الحضرمي” باعتباره عراب المشروع الإيراني في اليمن.

*نقلا عن يمن مونيتور

 
رابط مختصر