المعلمون اليمنيون .. وجع اخر في صفحه الانقلاب

محرر 15 مايو 2017
المعلمون اليمنيون .. وجع اخر في صفحه الانقلاب

عدن نيوز - خاص:

منذ مايقارب عامين ونحن نبحث عن هويه ضائعه بين جدران وخربشات مصير مجهول
منذ عامين ونحن نسير اشبه باعمي في ليل مظلم تحيطه هوات سحيقه وهو جاثم على ركبتيه يتحسس عن ملامح الطريق
منذ عامين ونحن بلا تعليم ولاصحه ولاخدمات ولادوله
منذ عامين واطفالنا لايسمعون الا ( قح بم ) تعودوا على القوارح وعلى شعارات الموت واللعنه
صرخه يرددها الاطفال بالاكراه في الطوابير الصباحيه وهم يزرعون فيهم رائحه الدماء والبارود
منذ عامين والانهيار السريع الذي بدء
ما اصعب من ان تنقش على الحجر وما اسهل ان تكتب ع الرمال انه كالفرق بين الحياه والموت
لم ينهار التعليم فقط بل انهارت امه باكملها
في هذه السطور نرصد معاناه المعلمين اليمنيين الذين يدخلون الشهر التاسع ع التوالي وهم بدون راتب وكيف يعانون؟
كيف اثر غياب الدخل الوحيد للمدرس ع عائلاتهم واطفالهم وعلى حياتهم النفسيه والماديه
في هذه السطور نرصد بعض الحالات التي يهتز لها جبين الانسانيه
حالات من الصعب ان يصدقها عقل وحاله وصل اليها المعلم اليمني لم يصل اليها في تاريخ اليمن قديمه وحديثه
#البؤساء
رُصِدت بعض الحالات خلال مجتمعي الصغير فوالله ان القلم ليتواري خجلا من كتابتها
هل تصدقون ان هناك بعض المدرسين ينتظرون في المطاعم ليجمع ماتبقي من فتات الاكل ع حياء والدموع تجري من عينييه والعيون الاخري تزرديه وهو يلملم بقايا الفتات ليذهب بها الي صغاره وليلملم بقايا من كرامه كانت هي ما تبقي له في هذه الحياه
والبعض الاخر يذهب ع حياء ليطوف ع محلات التجار اشبه بمتسول البعض يعطيه 50 ريالا والبعص 20ريال
وقد حكي لي بعض المدرسين ان زوجته غادرت الي بيت اهلها لانه لم يستطع ان يوفر لها حفاظه لطفله
وهناك حالات انتحار حدثت في محافظتي ذمار والحديده لان البعض ضاقت عليهم الحياه فلجئوا الي الانتحار لانهم لم يجدوا غيره حلا وياليت المشكله تقف هنا فقط ولان من يحكمونا هم اشبه بعصابه طريق ويحكمون بالحديد والنار فهم يغلقون ع الموظف كل ابواب الحياه الكريمه تدوام بدون راتب واذا قلت لهم من اين اتي اطفالي بقوت …فانت داعشي ومرتزق ويقولون انت في حاله حرب ولابد من الصمود اياك ان تبحث عن عمل يقيك ذل السوال والتسول
فانت بين خيارين اما ان تدوام بدون راتب او ان البديل جاهز وقطع الدرجه الوظيفيه
هذا هو منطق المليشيات ومنطق الديكتاتور الاحمق وماخفي كان اعظم

لم يقتصر هذا الحال ع مدرسي المراحل الاعداديه والثانويه بل تعدي الامر الي التعليم العالي ودكاتره الجامعه
فهذا دكتور في كليه الشريعه يعمل خبازا في فرن
ورئيس قسم الهندسه في جامعه ذمار يبيع ذره في الشارع العام
في خضم هذه الامواج المتلاطمه من الاستبداد وقطع المرتبات قام تجار الجمله والتجزئه بايقاف التعامل مع الموظفين وعدم اعطائهم اي مواد غذائيه ولهم حق في منطقهم لانكم بدون راتب
#الحاله الاجتماعيه والنفسيه للمدرس

تنعكس الحاله الماديه ع الحاله الاسريه والمشاكل الدائمه من الصباح الباكر وحتي نهايه اليوم فالاطفال لايقدرون الوضع لانهم غيرقادرين ع استيعاب المشكله ومن هنا تنشا المشاكل الزوجيه والاسريه والخلاف بين الزوجين طيله النهار لتوفير القوت اليومي
مما يجعل الرجل في حاله صحيه ونفسيه وفقدان الطمانينه النفسيه داخل المنزل

رابط مختصر