إقتصاديون يتخوفون من دخول اليمن مرحلة التضخم الجامح في حال استمر انهيار العملة الوطنية

محرر 322 سبتمبر 2018
إقتصاديون يتخوفون من دخول اليمن مرحلة التضخم الجامح في حال استمر انهيار العملة الوطنية

عدن نيوز - متابعات:

حذر الباحث الاقتصادي طاهر الهاتف من دخول الاقتصاد اليمني مرحلة التضخم الجامح في حال استمر انهيار العملة الوطنية بالوتيرة السريعة التي شهدناها مؤخراً.

جاء ذلك في ورقة عمل قدمها إلى ندوة دراسة الواقع الاقتصادي اليمني التي نظمها المركز اليمني للدراسات التاريخية واستراتيجيات المستقبل (منارات) في صنعاء أمس وحضرها رئيس مجلس النواب يحيى علي الراعي.

وأكد طاهر على ضرورة وضع حزمة من الحلول السريعة والعاجلة لتلافي التدهور الاقتصادي وتصحيح بعض الخطوات الإجرائية التي تم اتخاذها بتسرع ودون دراسة كافية.

وقال “إن انهيار سعر العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية عائد بالدرجة الأولى إلى الظروف الاقتصادية الصعبة التي فرضتها الحرب وما صاحب ذلك من توقف لعجلة الإنتاج نتيجة الحرب القائمة وما خلقته من أسباب للتراجع الاقتصادي”.

ودعا الحكومة والقطاع الخاص لتوحيد جهودهما بالشكل الذي يضع معالجات سريعة تكفل توقف انهيار سعر العملة الوطنية لما لذلك من آثار سلبية مباشرة على المواطن اليمني.

مؤكداً على الأهمية الكبيرة التي يجب أن تضطلع بها مراكز الدراسات والبحوث في دراسة القضايا الوطنية على مستوى الاستراتيجيات والمعالجات الآنية العاجلة لما تمتلكه من كوادر مؤهلة في مختلف المجالات.

وشدد علی أهمية أن لا تبقى تلك الدراسات حبيسة الأدراج وقاعات التنظير الفكري بل يجب بالضرورة أن تنتقل لصانع القرار في مؤسسات الدولة بصورة سريعة ليستفيد منها ويرجع إليها أثناء اتخاذ القرارات التنفيذية في المجالات كافة.

وأوضح الباحث الاقتصادي طاهر الهاتف في ورقته أن تراجع سعر الريال اليمني أمام العملات الأجنبية ناتج بالضرورة عن الحرب القائمة على اليمن حالياً وما العوامل الأخرى إلا نتائج طبيعية للسبب الرئيس وهو الحرب التي أدت إلى توقف كامل للتدفقات الاقتصادية وتوقف الاستثمار وتراجع الودائع بالعملة الصعبة وتوقف حركة الإنتاج الوطني وتصدير السلع المنافسة إلى جانب تراجع ملحوظ لتحويلات المغتربين التي كانت تغطي نسبة كبيرة تصل إلى ملياري دولار سنوياً فضلا عن توقف تصدير النفط والغاز والذي كان يسهم بأكثر من ٧٥ ٪ من مصادر النقد الأجنبي وكذلك الموازنة العامة للدولة.

واعتبر أن نقل البنك المركزي إلى عدن بصورة عشوائية دون مراعاة للفرضيات الاقتصادية وما لحقه من تعويم للعملة المحلية أمام الدلار وتخلي الدولة عن حمايتها وطبع أكثر من ستمائة مليار ريال دون غطاء نقدي خارجي ساهم بشكل كبير في زيادة المعروض النقدي للعملة المحلية أمام الدولار وغياب مصدر إيرادي مستقر كالنفط والغاز أو مساعدات ومنح مالية كبيرة تورد إلى حساب الحكومة العام مما أدى بالضرورة لفقدان القيمة السوقية لوحدة النقد المحلي.

وأكد على ضرورة اتخاذ حلول إجرائية عاجلة لحماية العملة الوطنية من الانهيار.

وقدم الباحث الاقتصادي طاهر الهاتف في ختام ورقته جملة من المقترحات لإيقاف تدهور سعر العملة المحلية تتمثل في إيقاف سوق الصرف الموازي كالصرافين غير المرخصين والمضاربين وإعادة السيطرة إلى البنك المركزي كسلطة وحيدة والتراجع عن قرار تعويم الريال اليمني وكذلك المشتقات النفطية إلى جانب حصر الفئات المطبوعة واستبدالها بالتالف من العملة والمتداولة في السوق حاليا.

محذراً في الوقت ذاته من أن استمرار هذا التدهور قد يدخل الاقتصاد الوطني مرحلة التضخم الجامح ما لم يتم اتخاذ الإجراءات السريعة بصورة إسعافية مبرمجة على المدى العاجل والمتوسط.

من جهته أكد المستشار الاقتصادي لرئاسة الجمهورية البرفيسور عبدالعزيز الترب في تعقيبه على ورقة العمل بأن إجراءات المعالجة التي تضمنتها الورقة مطلوبة وبصورة عاجلة لا تقبل التأخير.

ونبه في هذا الصدد بأن استمرار الحرب وتهرب المجتمع الدولي عن مسئولياته تجاه اليمن سيجعل أية معالجات لن تجدي نفعا ما لم ترتبط بالإيقاف الفوري للحرب باعتبار ذلك هو المدخل الأساسي لإنقاذ الوضع الاقتصادي اليمني من حافة الانهيار.

رابط مختصر