رحلة الإمام أحمد إلى روما 1959م (1)

محرر 117 أبريل 2017
رحلة الإمام أحمد إلى روما 1959م (1)
د كمال البعداني
د كمال البعداني

عدن نيوز - مقالات:

بعد أن اطمأن الإمام أحمد على الوضع السياسي من خلال دخوله في اتحاد فيدرالي مع مصر وسوريا (الكثير من اليمنيين سمعوا بالوحدة بين مصر وسوريا ولكنهم لا يعرفون أن اليمن هي الدولة الثالثة ) وقد ضمن بهذا الاتفاق إسكات صوت الأحرار ضده من القاهرة .

كما أنه اتفق مع بريطانيا على المهادنة . وبعدها عاد إلى الاسراف في استخدام المورفين وعندما اشتدت حالته وأمام ضغط الأطباء وأفراد الأسرة عليه بضرورة السفر للعلاج في الخارج وافق على اختيار إيطاليا لذلك وفي يوم الخميس 16 أبريل 1959م تحرك موكبه إلى مطار تعز وكان هناك ثلاث طائرات إثيوبية وطائرتان يمنيتان في انتظار الموكب الإمامي وقد اصطحب معه كبار رجال الدولة واصطحب معه كذلك شقيقه سيف الإسلام علي وابنه الحسن ( الذي شارك ضده في انقلاب 55م ) وهي خطوة ذكية من الإمام ليكون معه من يخشاهم في غيابه وقد توزع الركاب على الطائرات وكان هناك جماعة كبيرة من النساء والجوار والمحظيات زاد عددهن على ستين امرأة كما قال الإرياني في مذكراته الذي كان أحد أفراد هذه الرحلة .

الإمام أحمد ومعه بعض الجوار واثنتان من زوجاته وأخوه عبد الرحمن واثنان من أبنائه الصغار ( عبد الله والعباس وبعض الأمراء كان الجميع على طائرة خاصة ومعهم طاقم الأطباء ( الإيطاليين ) الخاص بالإمام . وقد وصل الموكب إلى اسمرة وتم استقبال الإمام استقبالا رائعا في المطار وكان الإمام في قمة نشاطه عكس طلوعه إلى الطائرة في تعز بواسطة كرسي وسط دموع مودعيه وقد أثار هذا الأمر فقال أحمد زبارة للارياني وهما يشاهدان الإمام في مطار اسمرة لا شك أنه قد استخدم قبل نزوله من الطائرة حقنة مورفين وقد استقل الإمام سيارة مكشوفه وحوله 12 من راكبي الدراجات النارية في طريقه إلى القصر حيث كان هناك والي اسمرة نائب الإمبراطور هيلاسلاسي في انتظاره .

الإمام أحمد وعند نزوله من السيارة استدعاء الطبيب المرافق (جوزيبي ) وطلب منه البقاء إلى جانبه ومساندته مع زميله (مانكو ) وقد كان يقف على قمة سلم القصر الحاكم والوزراء والوجهاء وبدأ الإمام بالصعود على درجات السلم درجة درجة وكان يواصل السير بعد وقفة قصيرة عقب كل خطوة متكئا على الطبيبين وفجأة توقف الإمام في منتصف الطريق وشد بيده على ظهر طبيبه جوزيبي وطلب منه التوقف وأشار له بعينيه إلى ما حصل له حيث كان السروال الواسع الذي لبسه بعجلة في تعز قد انفرط حزامه وبدأ ينساب إلى الأسفل ويعيقه عن التحرك وقد انحنى الإمام نحو الأرض بعد أن باعد بين ركبتيه في محاولة منه لا عادة لبس السروال كماشرح هذه القصة في مذكراته الطبيب (جوزيبي ) كان يحدث كل هذا ورجال السلطات الاثيوبية ينظرون بدهشة من أعلى السلم .

كان الإمام يكرر المحاولات لمنع سقوط السروال بالكامل ثم صاح بصوت كبير (شبا )وهو أحد الممرضين في حاشيته واسمه صالح الشبا ولم يكن بالقرب منه بل كان عند الأمتعة ومع ذلك وصل له الخبر فأسرع نحو الأمام فقال له الطبيب ماهي المشكلة واعتكف الممرض أمام الإمام فرفع السروال وشد عليه ا لحزام وسط خوف شديد من تهديد الإمام له بالقتل. .. .

ماذا حصل بعد ذلك ؟؟ هذا ما سوف نعرفه غدا إن شاء الله .. #كمال_البعداني

رابط مختصر