عند السلم “حرب” وعند الحرب “سلمية”

محرر 130 مارس 2017
عند السلم “حرب” وعند الحرب “سلمية”
محمد الربع
محمد الربع

أثناء السلم والحوار لجأوا للحرب وقوة السلاح
وعندما تراجعوا في الحرب عادوا للمظاهرات السلمية .
مثل اللص الذي يدخل بيوت الناس يسرق أملاكهم وهو راكن على شطارته والسلاح الذي بيده
وعند إقتراب الإمساك به يرجع يرفع يده ” يااارب سترك “
لم يتذكر الله إلا عندما أحس بالورطة .

الحشود والتجمهر تنفع في الحملات الإنتخابية أما وقد أعلنت الحرب والتعبئة العامة والنكف فالمعركة تحكم حكمها .
ويكون الفصل لصوت المدافع لا صوت تصفيق الجماهير
.
حشد عفاش والحوثي في مثل هذا اليوم العام الماضي أكثر من هذا الحشد ولكن ما النتيجة ؟ كانت المعركة في أبين وهذا العام في صعدة ، كانوا يتحدثون عن سيطرتهم على باب المندب واليوم أصبحوا خارج المخا ، كانوا يتوعدوا بفتح مكة وهذا العام يناشدوا العالم بفتح مطار صنعاء ، كان عفاش يجتمع مع مشايخ من مأرب والجوف واليوم يجتمع مع أهالي مديرية أرحب وهمدان ، كانوا يتحدثوا عن الخيارات الإستراتيجية اليوم يطالبوا بخمسين ريال دعم للبنك . كانوا يتفاخروا بإطلاق صاروخ توشكا اليوم يعرضوا طائرات خاصة بلعب الاطفال .
كانوا يحدثوك عن تصنيع الصواريخ واليوم يبررون عجزهم عن دفع المرتبات .

لو حشود السبعين أو شارع المطار لها تأثير في سير المعركة العسكرية لما وجدنا الإنقلاب يتآكل كل يوم .
هل بمقدور حشد الحوثي وصالح بالسبعين اليوم أن يستعيد أصغر جبل حول صنعاء تم دحرهم منه ؟ ناهيك عن عودتهم لعدن وبقية المحافظات .

مايقوم به الإنقلابيون هو إطالة أمد المأساة اليمنية لا أكثر وتحميل اليمنيين فاتورة حماقة كانوا في غنى عنها تتمثل في مضاعفة الخسائر البشرية والمادية والإجتماعية .
وبدلا من تصحيح الخطأ اختاروا الإستمرار فيه .
معتوه سنحان ومراهق مران لم يعد بمقدورهم الإنتصار ولكنهم يبحثون عن من يشاركهم الهزيمة .
يحاولون الإتكاء على أكبر قدر ممكن من الغرقى قبل أن تطمرهم المياه .

الصورة لحشود أتباع هتلر قبل إنتحاره .

رابط مختصر