الشهيد الأبارة.. قتله مرتعشوا الأيادي!

محرر 28 يوليو 2019
الشهيد الأبارة.. قتله مرتعشوا الأيادي!
رداد عباد
رداد عباد

عدن نيوز - مقالات:

قبل ثلاثة أشهر تقريبا زرت صديق لي في اللواء 23 ميكا في منطقة العبر بمحافظة حضرموت ورأيت المبنى الذي قصفته طائرة للتحالف العربي وكيف أن الجزء من المبنى الذي كان فيه الشهيد قد تم استهدافه بشكل دقيق ومركز بحيث لم يؤثر القصف على باقي المبنى حتى بدا وكأن الصاروخ ذو النوعية الذكية جدا قد اقتص المبنى كأنما بمنشار، ومن يعرف الشهيد ويعرف مكان الحادثة وتوقيتها وظروفها لن يجد لها سببا مهما حاول البحث لها عن سبب سوى ما كان يحمله الشهيد من مشروع كبير لإعادة بناء جيش وطني حقيقي من كل أنحاء اليمن دون تركز قيادي لمنطقة ما أو قبيلة أو مذهب مستفيدين من دعم دول الخليج.

إن ما عرف به الشهيد من قوة الشكيمة وفذاذة العقل ونفاذ البصيرة بالإضافة الى أنها لليوم لم تعرف دول الخليج إجابة للإستفهام عن كيف تريد اليمن أن يكون؛ لذا كانت هذه الجريمة المكتملة الأركان تحمل بصمات قتلة مرتعشو الأيادي فدول الخليج بالطبع ليس من مصلحتها أن تتنازع اليمن الفوضى لكن الخليج لا يريد يمن قوي تحكمه الديمقراطية ويعمه السلام وهذا ما كان يتضمنه مشروع الشهيد. عندما تفاجأ خبراء الخليج العسكريون بهذا المشروع للشهيد أدركوا أن هذا ما لا يريدوه فقرروا التخلص من الأبارة ساعدهم في جريمتهم المتسلقين على دماء وأكتاف المخلصين ولو كان ذلك على حساب شعوبهم وأوطانهم.

لقد حدث في مثل هذا اليوم اغتيال القائد العظيم أحمد يحيى الأبارة في منطقة العبر المنطقة القصية عن سيطرة إنقلاب الحوثي صالح إذ اختارها الشهيد أن تكون مكان تأسيس نواة جيش وطني وإعادة بناءه بمعايير علمية ووطنية خالصة؛ والشهيد بذلك قد اختار ذلك المكان أن يكون شاهدا على أبشع جريمة خليجية يلاقيها أهون صمت يمني وأن تكون تلك القطعة من الأرض مقبرة أصدق من عرفتهم اليمن وأشجعهم وأفطنهم . اليوم بعد أربع سنوات مضت على ارتكاب الجريمة ما يزال القتلة طليقون والمتآمرين ربما ارتقوا في سلم الدولة العسكري لذا فإن وزير الدفاع اللواء الركن محمد المقدشي هو المعني الأول عن كشف ملابسات هذه الجريمة أو على الأقل تزويد أهالي الشهيد ومحبيه بالنتائج التي وصل اليها وذلك باعتباره على أقل تقدير رئيس لجنة تقصي الحقائق حول هذه الحادثة حسب تكليف رئيس الجمهورية له بذلك حينها، وعلى أقارب شهداء تلك المذبحة وهم أكثر من عشرين شهيد آخرون عليهم وعلينا جميعا الدفع باتجاه تصعيد القضية وملاحقة القتلة سواء محليا أو في المحاكم الدولية.

يقول الشهيد الأباره في مذكراته:
إن علينا تحريك السماء والأرض من أجل تحرير شعبنا من الجهل وتخليصه من الفقر والسير به نحو مستقبل خال من الحروب والثأرات – ينعم فيه أبنائنا بالأمن والإستقرار.

بقلم - رداد عباد
 
رابط مختصر