لماذا ذهبت كل هذه المعنويات؟

محرر 120 أبريل 2019
لماذا ذهبت كل هذه المعنويات؟
عادل الحسني
عادل الحسني

عدن نيوز - كتابات:

يتساءل الكثير أين جذوة الحماس والنشاط والتفاني التي كانت في بداية الحرب عام 2015 والتي خرج الصغار فيها قبل الكبار، بل وكبار السن شاركوا فيها لقتال الحوثيين حين اعتدوا على عدن وغيرها..!

أين دعوات المساجد التي تهز الأرجاء وأصوات الأبطال التي تصدح في الميادين والفرحة تعلو الجميع مع كل شهيد يسقط أو نصر يتحقق..!
لماذا ذهبت كل هذه المعنويات، فالجواب وبكل سهولة أن الناس جميعاً حينها كان ظنهم أنها حرب صادقة لاستئصال الحوثيين ودحر للمشروع الأنقلابي الإمامي واستعادة الدولة ومؤسساتها والعيش في كنفها بأمان وأستقرار بعيداً عن المذاهب الدخيلة والافكار الهدامة..!

تضعف الهمم وتقل العزائم عند المقاومين حين ترى المناطق المحررة وقد سلمت لمليشيات وعصابات تخضع لقوى خارجية بعد تحريرها، ولا تعترف بسلطة الدولة الذين زعموا أنهم تدخلوا في اليمن لاستعادتها واستعادة مؤسساتها، والأسى الأكبر حين ترى مصير صنف من أولئك المقاومين والقيادات الحقيقية للتحرير قابعين في السجون تحت التعذيب وصنف آخر تم اغتيالهم وصنف آخر منفي من هذه البلاد ممنوع من العودة لها..

عندما تتشكل لنا أمراء حروب وتجار دماء، وتستنفع قوى تخلت عن وطنيتها وكرامتها مقابل فتات من الريالات السعودية والدراهم الإماراتية فلا تتعجب أخي الكريم أن يستعيد الحوثي نشاطه من جديد فالناس في تلك المناطق ترى أسوأ النماذج في المناطق المحررة..

قلتها وأكررها، عاصفة الحزم دمرها وقضى عليها (محمد بن زايد) القابع خلف أطماعه الخاصه وأطماع دويلته الإمارات، حيث تكشفت حقائق التدخل من الاشقاء ودول الجوار وأن حربهم في بلادنا حرب مصالح ومنافع وحسابات سياسية لا غير..

اقول وانا أعي وأدرك ما أقول، قسماً بمن تخضع له الكائانات لن يتحقق أي نصر على الحوثيين ولا زال محمد بن زايد وعصاباته واستخباراته في اليمن ولن تشاهدوا إلا مليشيات لا يعترف بعضها ببعض وغداً ستتقاتل على أطراف موائد الإماراتيين والعضمة التي يرمونها اليهم وبقايا تلك المائدة..

إن أردتم نصراً في اليمن، وإن أردتم دولة وإن أردتم أمن واستقرار ومعيشة كريمة فتكاتفوا يا معشر اليمنيين وأفتحوا أعينكم جيداً ولتفقهوا ماذا يراد منكم ويحاك لبلادكم، ومن لم يفهم إلى هذه اللحظة نقول له أحسن الله عزائك في عقلك وأخلفك خيراً..

كتبه / عادل الحسني
٢٠١٩/٤/١٩م

بقلم - عادل الحسني
رابط مختصر