إنتفاضة قبائل حجور تفصح عن حقيقتين عظيمتين

محرر 118 فبراير 2019
إنتفاضة قبائل حجور تفصح عن حقيقتين عظيمتين
الشيخ/ أحمد بن حسن المعلم
الشيخ/ أحمد بن حسن المعلم

عدن نيوز - كتابات:

إنتفاضة قبائل حجور تفصح عن حقيقتين عظيمتين :

الأولى : عزة وأنفة القبائل اليمنية وأنها مهما غطاها غبارالمحنة والبلاء لا بد أن يتبدد عنها ذلك الغباروتنتفض أبية شامخة.

الثانية : أن المشروع الصفوي والباطني لا قرار له في نفوس اليمنيين فكم من دولة رافضية تمتعت بقوة ونفوذ أشد من قوة ونفوذ الحوثيين وفرضت نفوذها برهة من الزمن، ثم لم تلبث أن تهاوت واندثرت وغادرت إلى مزبلة التاريخ، فأين علي بن الفضل وجبروته وأين الصليحيون وعمالتهم لدولة الباطنيين العبيدية وما أمدتهم به من أسباب القوة والبقاء فذهبوا وذهبت دولتهم وثبت اليمنيون على دينهم وعقيدتهم وهُويتهم ولم ينحرفوا عنها.

وهاتان الحقيقتان موجهتان للحوثي عميل الصفويين بأن لا بقاء ولا تمكين لكم ولا أرض تنبت وتنموا فيها نبتتكم الخبيثة فلا تتعبوا أنفسكم ولا تتعبوا الشعب اليمني الثابت على منهجه القويم وصراطه المستقيم ثم تحصدون الخيبة والخسران

وهي موجهة كذلك للقيادة اليمنية والشعب اليمني وأشقائهم الوقفين إلى جانبهم والصامدين في ميادين الدفاع عنهم أن العاقبة لكم والنصر حليفكم وإن تأخر برهة من الزمن،
فـ ﴿ اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ ﴿ لِيُحِقَّ الحَقَّ وَيُبطِلَ الباطِلَ وَلَو كَرِهَ المُجرِمونَ ﴾ بشرط أن توحدوا كلمتكم وهدفكم وتصدقوا ربكم .

وبعد قراءة هاتين الرسالتين فإن على قيادة الشرعية وأنصارها الوقوف بحزم وقوة مع هذه القبائل واتخاذ كل ماهو ممكن لنصرتها لأنها مظلومة أولا، ونصرة المظلوم واجبة كيف لا وهم شعبها وفلذات كبدها وأملها في النصر وطمس الباطل.

ثم إن في انتصارها نصر لليمن بقيادته وشعبه وتشجيع لبقية القبائل والقوى أن تحذو حذوها وتلحق وبركبها، وفي خذلانها؛ بث لليأس والقنوط في نفوس الجميع، والحوثي لا يستميت في حرب هذه القبائل إلا خشية أن تكون ملهمة لبقية القبائل ومشعلة جذوة التمرد عليه وكاسرة جدار الخشية الذي فرضه ببطشه ووحشيته.

اللهم منزل الكتاب مجري السحاب هازم الأحزاب اهزم الرفض وأهله وانصرنا عليهم.

كتبه/ أحمد بن حسن المعلم
جمادى الآخرة 1440 هـ
فبراير 2019 م

بقلم - الشيخ/ أحمد بن حسن المعلم
رابط مختصر