السودان.. المجلس العسكري يتوعد مظاهرة مليوينة دعت إليها قوى “الحرية والتغيير” غداً الأحد

29 يونيو 2019
السودان.. المجلس العسكري يتوعد مظاهرة مليوينة دعت إليها قوى “الحرية والتغيير” غداً الأحد
عدن نيوز – متابعات:
في مقابل دعوات قوى “الحرية والتغيير” إلى “مليونية”، غداً الأحد، والحشد للتظاهر في جميع أرجاء البلاد، توعّد المجلس العسكري السوداني، اليوم السبت، التظاهرات بقوله إنه لن يتسامح مع ما وصفها بمحاولات “التخريب” التي قد تتخلل التظاهرة.

وحمل المجلس العسكري، في بيان، نشرته وكالة السودان للأنباء، قوى “الحرية والتغيير” المسؤولية الكاملة عن أي روح تزهق في هذه التظاهرة أو أي خراب أو ضرر يلحق بالمواطنين أو مؤسسات الدولة، جراء تعطيل المرور وإغلاق الطرق ومس المصالح العامة ومعاش الناس.

وتابع العسكري أن “الدعوة لمليونية غداً جاءت في وقت يترقب فيه المواطنون الإعلان عن توافق نهائي بعد أشهر من الفراغ الدستوري الذي لا يحتمل الوطن استمراره أكثر من ذلك”، لافتاً إلى خطورة الأزمة التي تعيشها البلاد .

وفي وقت سابق، قال نائب رئيس المجلس العسكري، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في كلمة في مسيرة نقلها التلفزيون الرسمي، “هناك مخربون، هناك أناس عندهم أجندة مدسوسة. نحن لا نريد وقوع مشاكل”.

ويقود دقلو “قوات الدعم السريع” (الجنجويد) التي انتشرت بشكل مكثف في الخرطوم منذ حملة القمع الدامية لاعتصام المحتجين في 3 يونيو/ حزيران، والتي خلّفت عشرات القتلى ومئات الجرحى.

وبرّر دقلو، المشهور بـ”حميدتي”، الحضور الأمني المكثف في الخرطوم مؤكداً أنّ “العسكريين المنتشرين في الخرطوم لتأمين الناس وليس لمضايقتهم”.

وسيكون تحرك الأحد أول محاولة لحشد المتظاهرين في جميع أرجاء البلاد منذ قمع اعتصام المحتجين أمام مقر الجيش في الخرطوم في الثالث من يونيو/ حزيران.

وجاء تفريق الاعتصام بعد انهيار المفاوضات بين التحالف والمجلس العسكري حول الجهة التي ينبغي أن تترأس الحكومة الانتقالية.

ومذاك، قتل 130 شخصاً معظمهم يوم مجزرة فض الاعتصام، التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بقيادة حميدتي، بحسب ما أعلنت لجنة الأطباء المقربة من “تحالف الحرية والتغيير”.

إلا أنّ وزارة الصحة السودانية ذكرت أن الحصيلة في ذلك اليوم بلغت 61 قتيلاً فقط في أرجاء البلاد.

ويرفض الجيش مطالب المتظاهرين وبعض الدول الغربية بتسليم السلطة لحكومة مدنية.

ويوم الخميس، قدّم الوسيطان الإثيوبي والأفريقي اقتراحاً جديداً يتضمّن تشكيل هيئة انتقالية من ثمانية مدنيين وسبعة عسكريين تحكم البلاد لمدة ثلاث سنوات.

ويوم الجمعة، قال المتحدث باسم المجلس العسكري، الفريق شمس الدين كباشي، إنّ الاقتراح يمكن أن يشكّل أساساً لاستئناف المباحثات مع المحتجين، رغم وجود “بعض التحفظات”.

وينص الاقتراح المشترك على تشكيل مجلس سيادي يشرف على المرحلة الانتقالية، ويتألف من سبعة مدنيين وسبعة من أعضاء المجلس العسكري، مع تخصيص مقعد إضافي لعضو مستقل.

ولكن تشكيل مجلس تشريعي لن يتقرر إلا بعد توقيع الاتفاق.

ووفقاً لمسودات سابقة، كان تحالف قوى الحرية والتغيير المعارض سيشكل ثلثي المجلس.

واليوم السبت، أصرّ دقلو على أنّ المجلس العسكري لا يعتزم التمسك بالسلطة.

وأكّد أنّ “المجلس العسكري هو راعٍ فقط”. وتابع “نحن نقول إننا نريد حكومة مدنية، حكومة كفاءات، مستقلين. هذا ليس كلاماً سياسياً، هذا كلام حقيقي”.

ودعا نشطاء قادوا احتجاجات استمرت أشهراً ضد عمر البشير إلى تنظيم “مليونية 30 يونيو”، يوم الأحد، في محاولة لاستئناف ضغط الشارع على المجلس العسكري، ولمطالبته بتسليم السلطة للمدنيين.