مرتزقة بلا قيم.. كيف طيّعت أبوظبي مجلس الإنفصال اليمني حتى صار لها عبداً (تقرير)

Editor
2020-08-15T06:04:57+03:00
اليمنتقارير وحوارات
15 أغسطس 2020
مرتزقة بلا قيم.. كيف طيّعت أبوظبي مجلس الإنفصال اليمني حتى صار لها عبداً (تقرير)
عدن نيوز – وحدة التقارير – خاص (أبو زين) :

لا يزال الشارع اليمني مذهولاً من تصريحات قيادات وأعضاء مجلس الإنفصال المسمى (المجلس الانتقالي الجنوبي)، والذي أبدى حماسة زائدة وتأييداً منقطع النظير للتحركات الإماراتية الأخيرة للتطبيع مع دولة الكيان الصهوني (إسرائيل).

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن الخميس أن الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل توصلتا الى “اتفاق سلام تاريخي” يسمح للبلدين بتطبيع العلاقات بينهما.

وفي إشهار للتطبيع الذي لم يكن سراً في السنوات الماضية، أعلن ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد عن تطبيع دولته للعلاقات مع إسرائيل للووصول إلى علاقات ثنائية، عبر تدوينة له على موقع التدوين المصغر (تويتر).

وقال بن زايد: تم الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية. كما اتفقت الإمارات وإسرائيل على وضع خارطة طريق نحو تدشين التعاون المشترك وصولاً إلى علاقات ثنائية.

وهذه ليست المرة الأولى التي يروج فيها الإنفصاليون للعلاقات الثنائية مع إسرائيل، ففي وقت سابق كشف تقرير فرنسي استخباراتي عن مشاورات ثنائية في السر بين عدد من قيادة الإنفصال وبين بعض المسئولين الإسرائيليين لتفعيل العلاقات فيما بينهم، وهذا ما دفع صحيفة إسرائيلية حينها لوصف قيادة الإنتقالي بأنهم (أصجقاء إسرائيل في اليمن).

جوقة الإنفصال تهلل

وبإيعاز من مسيريها في أبوظبي، قصت جوقة الإنفصال شريط التطبيل والتهليل للخطوة الإماراتية التي عدتها الشعوب العربية والإسلامية خيانة غير مسبوقة وطعنة دامية في خاصرة القضية الفلسطينية.

واستهل نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، هاني بن بريك، منشورات التطبيل بتغريدة جاء فيها: ايقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية سيكتبه التاريخ لسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وتابع: اتفاق وضع خارطة طريق نحو تعاون مشترك مع إسرائيل وصولا لعلاقات ثنائية قرار شجاع من قائد حكيم سيخدم خيار العرب في حل الدولتين، وخدمة الشعب العربي الفلسطيني وإنهاء المتاجرة بالقضية.

لم يكتفِ الشيخ هاني بهذه الدرجة من التطبل، وحاول الإجادة لإرضاء قيادة الإمارات عبر كيله الشتائم لكل الأصوات العربية التي لا تزال محتفظة بقيمها في العداء لهذا الكيان الغاصب.

وقال في هذا الصدد: “أقبح ما خلق ربي مسؤول فلسطيني يندد بما قامت به الإمارات من أجل الشعب الفلسطيني ومنع ضم أراضيه ولإحلال السلام المنشود بحل الدولتين، وهو الذي يسارع للدول العربية المطبعة يلتمس منها التوسط لدى إسرائيل.

ووصف المعترضين على التطبيع بأنهم “لئام”، قائلاً: كلما قرب السلام ندد اللئام المستفيدون من إبقاء السلام معلقا.

وإمعاناً في استفزاز اليمنيين والعرب، رد بن بريك السلام إلى وزير خارجية دولة صهيون، بنيامين نتنياهو، قائلا: وعليكم السلام وعلينا .وحيا على سلام تسكن فيه المنطقة، ويقطع دابر الحروب وتجارها .

واختار القيادي في مجلس الإنفصال، أحمد عمر بن فريد العزف على لحن مختلف، مستذكراً تطبيع الرئيس المصري المقتول أنور السادات مع الكيان الإسرائيلي.

وقال بن فريد: حينما وقع الرئيس الشجاع السادات إتفاقية سلام مع إسرائيل إستعادت بموجبها مصر كامل أراضي سيناء،كفره الإخوان المسلمين ورفضوا الإتفاقية ثم قتلوه، وبعد أن وصلوا للسلطة بعد ثورة يناير اعترفوا بالإتفاقية فورا والتي كانوا قد قتلوا السادات من أجلها.

وتابع: هذه هي مزايدات وانتهازية الإخوان وغيرهم.

وتغنى عضو هيئة رئاسة الإنتقالي، لطفي شطارة، بالخيانة الإماراتية واصفاً إياها بأنها “واقعية سياسية”.

وأدعى شطارة أن ما قام به بن زايد هو في صالح القضية الفلسطينية لا سواها، الأمر الذي أثار دهشة متابعيه.

تبعية وانقياد

وحول الإنسلاخ الذي اقترفه المجلس الإنتقالي إزاء واحدة من أهم القضايا العروبية الوطنية وهي القضية الفلسطينية، ودوافعة الحقيقة للقيام بذلك، يرى الصحفي محمد المذحجي إن قيادة الإنتقالي هي في الأصل قيادة مرتهنة، لا تملك من أمر نفسها شيئاً، وليس لها في المعترك السياسي سوى التسليم الكامل بكل خطوة يتخذها راعيها ورب نعمتها (النظام الإماراتي).

وأضاف في تصريحات خاصة لعدن نيوز: لطالما أحسنت الإمارات في اختيار عملائها بعناية فائقة، فانتقت بائعي الولاءات منعدمي القيم والضمائر وعابدي الدرهم والدولار وصدرتهم للمشهد بعد أن قامت بتدجينهم لفترة من الزمن في أبوظبي، فعادوا خرافاً تسبّح بحكمة بن زايد وتتفنن في التغزل بكل جرائمه وخياناته لليمن وللأمة.

أما الناشط السياسي أمجد طه فيرى أن الإنتقالي مستعد بالتضحية بكل القيم وبكل المثل، بل وحتى وإن تطلب الأمر منه التخلي عن الدين الإسلامي، في مقابل تأمين جنوب اليمن ليحكمه.

وقال في هذا الصدد: هؤلاء بلا حياء ولا خجل.. من يستطيع أن يخلع عباءته ويحلق لحيته ويحضر جلسات الرقص والسهر ويداعب الراقصات دون استحياء وعلى رؤوس الأشهاد كما فعل هاني بن بريك، فهو على استعداد أن يعلن يهوديته إذا ا أوعزت له الإمارات بذلك.

وفي السياق ذاته صب  ناشطون يمنيون جام غبهم على قيادة الإنفصال، ساخرين من مدى ارتهانهم لحاكم أبوظبي.

وقال الإعلامي إبراهيم عبدالقادر معلقاً على تسابق أدوات الإمارات في اليمن في مباركة الخيانة الإماراتية: أدوات الإمارات تتسابق على من يكون أرخص من الآخر.. الله والرخص!

واختار ناشط سياسي يطلق على نفسه (اليماني) الرد ببيت شعري جاء فيه: وأنطقت الدراهم بعد صمتٍ .. أناساً بعدما كانوا سكوتاً

ويسرد عدن نيوز نماذج من تغريدات لأنصار المجلس الإنتقالي، قامت هي الأخرى بالتطبيل للتطبيع، كما يلي:


كلمات دليلية