عدن نيوز - خاص - 4-6-2008

ملاحظات حول دراسة د.سعودي

 بسم الله الرحمن الرحيم

طالعنا موقع عدن نيوز دراسة للاخ| سعودي على عبيد ، محاضر في كلية الاقتصاد – جامعة عدن تحت عنوان ( الينا نحن المعنيين بالامر ) احتوت الدراسة على 35 صفحة ، مقدمة وثلاثة اقسام وخاتمة وتلخيص.
عنوان الدراسة غير واضح ، من هم المقصودين ( الينا نحن المعنيين بالامر ) ؟ شعب اليمن ، شعب الجنوب ،الحزب الاشتراكي ، اصلاح مسار الوحدة ، جمعية المتقاعدين العسكريين والمدنيين ، قيادة الاشتراكي ، تاج ، المشترك .....
في التمهيد :- لم يعرض الكاتب خلفية تاريخية موجزة للموضوع الذي يريد مناقشته ، لكي يعطي القارىء اليمني او العربي او الاجنبي خلفية عن مقصد ما تذهب اليه الدراسة وهذه من اوليات أية دراسة ....
لم يعرف الكاتب المصطلحات مثلا : من هو الجنوبي ، الشمالي ، الحاكم ، القضية الجنوبية .
وبدون تعريف المصطلحات الدراسة تبقى ناقصة و مبهمة وغير مفيدة .
لجاء الكاتب الى التعميم احيانا وغرق بالتفاصيل في اغلب الاحايين .
استهل الكاتب دراسته ( وكما كنا في مستوى الحدث العظيم عند احتفالنا بالذكرى (44) لثورة 14 اكتوبر ، وبقدر ما كان احتفالنا بالذكرى (40) ليوم استقلال جنوبنا في 30 نوفمبر 1967م ، عظيما وراقيا ).
من هم الذي ( وكما كنا ...؟ ) ولم يشر الكاتب الى سبب الاحتفال بالذكرى 44 لثورة اكتوبر ولا بالذكرى 30 نوفمبر ، ولا متى قامت الثورة وما اسباب قيامها وكم دامت هذه الثورة ، ومن هو المستعمر الاجنبي فرنسي ام بريطاني....
ثم يقول (.... لم يكن يعترف بيوم استقلالنا هذا ، الا باعتباره يوما لذكرى الجلاء ... ) لم يوضح الكاتب للقارىء ما هو الفرق بين يوم الاستقلال وبين يوم الجلاء ؟ ا و لماذا يسميه الحاكم بيوم الجلاء بدلا عن يوم الاستقلال ؟
لم يميز الكاتب اسم ( المملكة اليمنية المتوكلية) واسمها الحقيقي ( المملكة المتوكلية اليمانية ) والفرق كبير وواضح ولكل مسمى له دلالته ، ولماذا بعدها سميت ( الجمهورية العربية اليمنية ) .ولم تسمى اليمانية.
. ولك يوضح الكاتب لماذا الا حتفالات لا تخص الحاكم ولا تعنيه ؟ و نو رئيس الدولة . (ص.1)
استخدم الكاتب اوصاف في غير بمكانها ك( اختطاف ، اغتصاب ، مفجع وخسيس ازدراء ، وزائفا ،....
لم يذكر الكاتب فتوى الحرب التي اطلقها الديلمي وزير العدل اثناء حرب 1994م الذي احل بها دماء وعرض ومال و ارض ابناء المحافظات الجنوبية وفاته اكثر ان هذه الفتوى هي اولى مطالب ابناء الجنوب ، ولم تلغى حتى يومنا هذا ، وربما لا يعلم الكاتب ان المذهب الزيدي احل نهب ارض الجنوب واعتبرها ارض خراجية وليست ارض عشرية ، بفتوى المتوكل على الله اسماعيل ابن القاسم ( 1644- 1667م) عندما احتل ارض الجنوب . ولا زات هذه الفتوى قائمة ، وانما تم تجدديها لدواعي التجييش للحرب ، ونصرة الدين بحسب زعمهم ، والتالي فان سلطة 7 يوليو لا تعتبر ان احتلال الجنوب ونهب ثرواته تعد مخالفة دينية او سياسية او اخلاقية بحسب قول الكاتب ، وانما العكس تماما . الفتوى دينية شرعية ، وليست قانونا تلغى بقانون او بقرار جمهوري ، الفتوى اجازت الحرب والقتل والنهب...وفي حالة الغاءها يكفر الذين كفروا المسلمين واحلوا ارضهم وارواحهم واموالهم بما افتوا بها ، وبالتالي فالفتوى هي اساس الحرب وما نتج عنها اثار الحرب ، ولا ينفسح المجال لتناولها . وطالما و ان الدراسة لم تستند او تذكر الفتوى التي على اساسها شرعنة الحرب ونتائجها فالدراسة ناقصة ولا يمكن ان تؤدي الغرض .
ومع ذلك كان يتوجب على الكاتب ان يضرب بعض الامثلة مؤسسة عن المخالفات الدينية ، بقوله اليس ما يفعله الحاكم بثروات الجنوب مخالفة دينية بأمتياز ؟ وسياسيا لم يشر ما هي المواثيق والمعاهدات الدولية التي تجرمها ؟ وكذلك تأكيده اخلاقيا ؟
يقول الكاتب (ص.2)(...في احدى مقالاتي المنشورة قبل اكثر من عام، اي قبل ان يبداء الحراك الشعبي في الجنوب ، بان شعب الجنوب من الممكن ان يمهل ظالمة لبعض الوقت ولكن من المستحيل ان يهمله لكل الوقت...).هذا امر يحسب له .
وخلص الكاتب بالتمهيد الى ثلاثة جوانب :-
( الجانب الاول له علاقة بالمستوى الذي وصل فيه تطور قضية شعب الجنوب ؟
والثاني يخص تعامل الحاكم مع هذه القضية ؟
والجانب الثالث والمهم ، فيتحدد بالدروس والعبر المطلوب منا ادراكها واستيعابها ، كاصحاب قضية ؟ ) .
لكن في الجانب الاول جاء الكاتب بعنوان جديد هو ( قضية الجنوب ... او نهوض طائر الفينق ) ، بدلا عن عنوانه الجانب الاول ( علاقة بالمستوى الذي وصل فيه تطور قضية شعب الجنوب ) (.ص.2)
اما بقية العنوان (..... او نهوض طائر الفينيق ) لم يشرح الكاتب فحوى المثل ، ولم يشير اليه تحت هذا القسم.
وبالرغم من ذلك ، لم يتطرق الكاتب لا الى العنوان الجديد ولا الى العنوان السابق ، و جاء باربعة اسئلة :-
( اولا : ما هو توصيفنا لهذه المشكلة ؟ وقبل ذلك هل هناك مشكلة ؟ ولماذا هي كذلك ؟ وكيف تحولت الى قضية ؟)
مفهوم التوصيف هو ان توصف قضية محددة بقصد تكييفها قانونيا لتطبق عليها القانون المناسب ، داخلي او دولي عام او دولي خاص ، .كما ان شرح اية قضية لا يعني توصيفها ..
وبدلا ان يجب الكاتب عن تساءلاته الاربعة ؟ احالنا الى مقالاته المنشورة في صحيفة النداء الاعداد (41 - 46 ) باعتبار انه اكثر من عالج قضية الجنوب....(ص.3)
شرح الكاتب بان ( ...اختارا النظامان السياسيان الممثلان ل( ج.ي.د.ش) و(ج.ع.ي)ان يتوحدا في كيان سياسي واحد هو(الجمهورية اليمنية ) بعد ان تخلى عن مضمونهما السابقين لصالح المضمون الجديد.
مؤكدا انه ( ...عندما حللت هذه الفترة في دراستي المذكورة انفا ، توصلت الى استنتاج بان الوضع لم يكن مستبعدا او مفاجئا ، بل كان متوقعا .و يعود الى طريقة الوحدة الاندماجية... التي تحولت الى اشكالية معيقة للوحدة ).
الملاحظ ، ان الكاتب في كل اطروحاته او مناقشاته ، عندما يطرق فكرة او موضوع او رأي متداول وقبل ان يستكمله يطرح رأيه ويبين موقفه في ذات العبارات او الفقرات ، الامر الذي يحتار القارىء من هذا الاجتزاء بين رأيه والرأي المطروح . والدراسة عادة ما تعرض الفكرة او الموضوع او الرأي وبعد ان تتضح الفكرة ، يضع الكاتب او الناقد رأيه اذا دعت الضرورة . وبالطبع لم يشر الكاتب الى اطروحات اصحاب مسار الوحدة من اراء وافكار خلال 13 عاما .
ثم استرسل( واذا ما تجاوزنا هذه الفترة وما حدث فيها من احداث وانتقلنا الى الحرب )... وهو اليوم الذي ( اجهزت ) فيه القوات الشمالية على اراضي الجنوب كاملة باحتلالها عدن قد ( دعمت قضية الجنوب) ورسختها في الواقع .
والسؤال هوهل كانت قضية الجنوب موجودة في الواقع قبل الحرب حتى تدعمها الحرب ؟ طبعا لا ، لكنها برزت القضية الجنوبية نتيجة لحرب 94م وما ترتب عنها من اثار ...
لم يشر الكاتب ان الحرب ألغت اتفاقية الوحدة وهي اتفاقية دولية ،و خرقا للقانون الدولي .
وخلص الكاتب بقوله ( وتأسيسا على ما تم سرده ، نستخلص الاتي :
( 1 - ان وحدة 22 مايو قد تمت بين كيانين سياسين مستقلين، اي بين دولتين (ج.ي.د.ش) و( ج.ع.ي )
(2) ان هذه الوحدة كانت نتاج لحورات طويلة بين الدولتين.. ، بما يعني ان هذا الكيان السياسي الجديد ، لا يمت بصلة لاي من الكيانين السابقين، وليس امتداد لاي منهما .
(3) كما ان هذا الكيان لا يمكن ان يحمل سمة "الجديد" اذا لم تتجسد فيه مجموعة من العناصر التي لها علاقة مباشرة بهذه السمة ، والا اعتبر تكرارا لاحد الكيانيين السابقين ، او هجين من هذين الكيانيين.
(4)واخيرا فان توحيد الدولتين اوالكيانيين السابقين في الكيان السياسي الجديد، يبقى ويظل مطلوبا ومرغوبا.. ..
الكاتب يخلط او لم يميز بين اسم الدولة ومصطلح الكيان . الدولة شخص قانوني دولي ، اما الكيان فهو ليس بشخص قانوني لذا لا يطلق على الدولة اسم كيان ،لكن كلمة الكيان تستخدم كتعبير في السياسية لنظام غير معترف به كاسرائيل من بعض الدول العربية وسابقا النظام العنصري في جنوب افريقيا.
ونحن بدورنا نحول الفقرتين (2) و(3) الى تسائلين ؟ (2) كيف يمكن ان هذه الوحدة ....لا تمت بصلة لاي من الكيانيين السابقين، وليست امتداد لاي منهما ؟
(3) وكيف ان هذا الكيان لا يمكن ان يحمل سمة " الجديد " اذا لم تتجسد فيه مجموعة من العناصر التي لها علاقة بهذه السمة ، والا اعتبر تكرارا لاحد الكيانيين السابقين ، اوهجين منهما ؟
ما هي مجموعة العناصر التي لها علاقة مباشرة بهذه السمة ؟ وما هي هذه السمة ومفهومها ؟
ولتوضيح الجمهورية اليمنية هي دولة وارثة ل( ج.ي.د.ش) و ( ج.ع.ي) ويطلق على هذا الاتحاد في القانون الدولي اصطلاحا بالتوارث الدولي او بالاستخلاف الدولي ، وبالتالي فأن الجمهورية اليمنية استخلفت الدولتين السابقتين في 22 مايو 1990م .
ثم ينتقل الكاتب الى عنوان جديد (1) الكتابات المتناثرة
يشير الكاتب بالبند (1) الى مساهمة العديد بالكتابة في الصحف حول القضية الجنوبية ، وفي البند (2) يشير الى محاولة الجنوبيين تذكير سلطة 7 يوليو بالخطأ الواقع الى وقراري مجلس الامن الدولي
لكن بقية البنود ليست لها علاقة بالكتابات المتناثرة ؟ ونعرض بشكل موجز للاحاطة ، في البند (3) يقول الكاتب وفي عام 97م تقريبا بداء التململ الشعبي في المكلاء واخذ طابعا حركيا، مسيرات تظاهر، اعتصامات....

(4) شكلت احداث المكلاء الارهاصات الاولية قامت على اساسها اللجان الشعبية السلمية في مناطق الجنوب.....
(5) كان من نتائج حرب 94م نزوح قيادات الجنوب...
الفقرة (5 – ا ) ( اذا تذكرنا ان دولة الجنوب ، قد احتضنت معظم القوى السياسية الجنوبية ، التي ناصبت تجربة الجنوب العداء منذ الاستقلال الوطني ، حتى قيام الوحدة في مايو 1990م. واذا تذكرنا ايضا بان تركيبة الحزب الاشتراكي على المستويين القيادي والقاعدي ، يشتمل في جزء كبير منه على عناصر ذات منشـأ شمالي ، لذلك يمكن القول بان المعارضة في الخارج قد تاثرت بهذين العاملين ). ماذا يفهم من ذلك ؟
( 5_ ب) من المعلوم ان القيادات والكوادر التي نزحت قد تم توزيعها في دول الخليج وصر وسوريا واروبا واميركا.
( 5 – ج) ان عاملي التركيبة غير المتجانسة للنازحين نتج في تاخر تشكل المعارضة .
(5- د ) توزيع النازحين في عدة دول أدى الى ضعف التواصل فيما بينها ، كما قيدت الدول العربية نشاط المعارضة وخاصة البيض .
( 5- ه ) يتعلق بسلوك قيادة حزب الرابطة منذ الخمسينات .(19 )سطر .
( 5- و) ويتعلق بالنازحين الجنوبيين ، فيهم نازحين ذات اصول شمالية الذين ناصبوا العداء لقضيتنا لكن فيهم في الداخل والخارج لها مواقف جد محترمة تجاه قضية الجنوب، وبالمقابل هناك بعض العناصر الجنوبية تنكروا لوطنهم و فضلوا المال (11 سطر )
( 5- ي ) وبعودة المعارضة الجنوبية كان مفيدا لتنظيم نفسها وهو ما لاحظه الكاتب عام 2007م حيث ترافق مع بدء الحركة الشعبية بخوض معركتها المصيرية ، الا ان حركة المعارضة في الخارج دون المستوى المطلوب .
البند (6) اكتشفنا قيمة التسامح والتصالح فيما بيننا ،بقيام ثلة من ابناء ردفان توجهوا الى جمعية ابناء العواذل وتم الترحيب بالفكرة ومن ثم تم ترجمتها عمليا في جمعية ردفان مع لفيف من ابناء الجنوب .
البند (7) احتوى على (26 ) سطر على تكرار نفس الموضوع .
وبالنظر الى البنود (3) (4) و(5) والفقرات (5 – ا ، ب ، ج ، د ، ه ، و ، ي ) و (6) و(7) والتي اوجزناهم ، ما علاقتهم بعنوان الكتابات المتناثرة ؟ .
وفيما يتعلق بالعنوان الثاني من الدراسة ( كيف تعامل الحاكم وسلطته مع حراك شعب الجنوب)
اعتبر الكاتب الحاكم هو الخصم لحركة شعب الجنوب ولخص ردت فعله بالاتي :-
اولا : اساليب الترهيب واستخدام القوة
في البند (1) بعرض الكاتب اساليب الحاكم بقوله :-
1- استخدم الحاكم وسائل وطرق متعددة، منها اعلام الدولة ، اقامة نقاط التفتيش بين المحافظات ، سد المنافذ الى ساحة الاعتصامات، استخدم القوة المفرطة، سقط عدد من الشهداء وضعفهم من الجرحى واعتقل نشطاء الحركة واعتداء على منصة الاحتفال بردفان .... وفي (27) سطر يتحدث الكاتب مرة باسم الحاكم وما يفكر به ومرة باسم منظمي الاعتصامات وتارة باسمه وتارة باسمنا واخرى باسم الجنو.ب.
ثانيا : اساليب الترغيب
وفيما يخص اساليب الترغيب " فقد حصر الحاكم اساليب الترغيب القضية في مشكلة المتقاعدين العسكريين والامنيين ، ومشكلة التلاعب بالاراضي ، وشكل لجنتين بهاتين المشكلتين ترأسهماشخصيتين جنوبيتين ثم شكل " لجنة تقييم الظواهر التي تؤثر على السلم الاجتماعي والوحدة الوطنية والتنمية "
كرر الكاتب اطلاعه على مجموعة الاهداف والمهام لكنه لم ياتي بنماذج من تلك الاهداف والمهام للتدليل والتوضيح..
يستنتج الكاتب في (ص.16. فقرة ) بان الهدف الحقيقي لهذه اللجنة هو وضعها في حالة مواجهة مع شعب الجنوب وقضيته نيابة عن الخصم الحقيقي للجنوب وهو الحاكم الذي سيستغل نشاط اللجنة وما ساتقدمه من مقترحات او توصيات لقمع حركة الجنوب ، في الوقت الذي كتب في ( ص.13 ) ( ان الحاكم لم يختار الحل الصحيح لقضية الجنوب بل ذهب لانتقاء ما يناسب رغبته ومزاجه من حلول. وقبل ذلك اختار توصيفه الخاص للمشكلة حيث حصر القضية في المتفاعدين والاراضي ).
وفي ( ص.7) وتأسيسا على تشخيصنا هذا ، فان المتوقع من هذه اللجنة فيما يخص الجزئية الخاصة بحرب صيف 1994م واثارها ، لا يمكن ان يتجاوز رغية الحاكم منها ...) .
لم يشر الكاتب الى ان مرجعية الارض التي تمثل حجر الاساس في نظام ( ج.ع.ي)التي هي استمرارا لنظام المملكة المتوكلية اليمانية وهي قوة ثبات يقاس عليها الفعل الاجتماعي ، وهي مرجعية حاكمة .وقد قويت رغبة سلطة 7 يوليو في امتلاك ارض الجنوب ملكية كاملة ليس باعتبارها عقار ثابت غير قابل للنقل للاستثمار تجاريا فحسب، بل الى سلعة نقدية في ظل علاقات السوق من امتلكها اصبح ثريا منعما بين ليلة وضحاها .
ويقول الكاتب في( ص. 17 ) ومن وسائل الترغيب التي تكرم بها الحاكم نقل بعض الفعاليات من صنعاء الى عدن " ندوة توثيق تاريخ الثورة " وندوة النظام الرئاسي " وحلقة نقاش عن " اندماج اليمن في مجلس التعاون الخليجي "
ومن التفاصيل اشار الكاتب الى انه تم نقل اهم فعاليه خاصة ب( المنتدى الموازي لمنتدى المستقبل )من عدن الى صنعاء ، التي ألغيت .
وتحت عنوان اساليب الترغيب في نفس الصفحة فقرة (5)" كما اقدم علي عبد الله صالح على خطوة خطيرة وملفتة للانتباه ، ونعني بها قراره بالانتقال الى عدن ومكوثه ومرابطته على وجه التحديد في قصر الرئاسة ......"
وفي الفقرة (6) وفي التصدي للحراك في الجنوب ، استخدم الحاكم اسلوب رمي ( بعض ) الفتات لبعض الكوادر الجنوبية ، وقد تمثل ذلك بتعيين بعض ابناء المسئولين الجنوبين السابقين ......)
اعتبر الكاتب ان تعيين ابناء المسؤولين من اساليب الترغيب ... ثم يشرح مسائل ليست ذات جدوى .
وشرح في ص. 18 ) عن قيمة ( المواطنة المتساوية ) بين كلا من دولتي ( الجنوب ) و(الشمال ) .
المواطنة المتساوية هي مفهوم قبل ان تكون قيمة ، وبالتالي هي مجموعة مفاهيم ( مصطلح ) اما مسمى الجنوب فهو مسمى يطلق على الجنوب العربي ، اما مسمى الشمال ، فلم يعترف به نظام صنعاء يوما مسمى اسمه الشمال ، لكن المنحدرين اليمنيين في الجنوب اطلقوا هذه التسمية بهدف اقناع وأدلجت الجنوبيين انهم يمنيين جنوبيين ، وبالتالي الفرع يلحق بالاصل ... واول من سمى الجنوب العربي الجتوب اليمني هو الامام احمد في اول مؤتمر صحفي له عقد في عام 1957م في تعز . وقد تقاطعت الافكار القومية التي حملها رعايا الامام المقيمين في عدن مع دعوى الامام ....وعملوا على تخديرنا الجنوبيين بحسب قول الكاتب.
لكن رائد القومية العربية الريئس عبد الناصر فيخطاب له في تعز على بريطانيا ان ترحل من الجنوب العربي ....ولم يقل الجنوب اليمني.
العنوان الثالث : العبر والدروس ..او ما العمل ؟
وفيما يتعلق بالعنوان فهو عنوان مركب ، بكلمة ( او) عرض الكاتب سلسلة من النصائح للجنوبيين المساندين للقضية وللذين لهم علاقات بالسلطة ، وكيفية التعامل معهم ، كما شكر الاخوة (الشماليين ) الذين لهم مواقف تجاه القضية ، واما الذين اعلنوا موقفا عدائيا للقضية ، فقد سمح الكاتب لنفسه بالرد على بعض الافكار ومستشهدا بدراسته في صحيفة الوسط ( 76 -80 ) وبسلسة من الاسئلة لم يجب عليها ؟ مكررا نفس الطرح .. كما اشار الكاتب الى وصفهم للجنوبيين بانهم اصحاب المشاريع الصغيرة ,
فات الكاتب ان من اطلق هذا النعت هو د. ياسين نعمان الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني،.
ونستشهد بما اورده الكاتب في (ص.23 ) ( ...كيف يمكننا ان نفهم تهادن وتواطؤ واذعان هذه السلطة مع من يهدد وينتقص من سيادة البلاد بينما نجدها تهدد وتتوعد وتقتل رعاياها لمجرد انهم اشتكوا الظلم والفساد او طالبوا بحقوقهم .
وبدلا من صرف الاموال في تحسين معيشة المواطنين نجد هذه السلطة تفاخر بشراء الاسلحة بدءا من الطلقة حتى الطائرة الساخوي وصواريخ سكود لاستخدامها ضد شعبي صعدة والجنوب لمجرد ان شعب صعدة طالب بحرية اختيار المذهب الديتي الذي يفضله وما ترتب عليه من طقوس دينبة ولمجرد ان شعب الجنوب قد انتفض ...)
استخدام الكاتب كلمة ( رعاياها )، بدلا من ( مواطنيها ) حول الجنوبيين من مواطنيين الى رعايا ، فهذا يدل على ان الكاتب لا يفرق بين الرعية والمواطن ، اقلها ان الكاتب يتناقض مع شرحه بقيمة ( المواطنة المتساوية) في (ص. 18) .
لم يفهم من الكاتب من هم ( الذي يهدد وينتقص من سيادة البلاد ...) ، وهل صعدة شعب ام جزء من شعب اليمن ، كما نقول ان الجنوب شعب ، كانت له دولة ....، اما قوله ان شعب صعدة يطالبوا بحرية اختيار المذهب الديني الذي يفضله ... فهذا امر يجهله الكاتب تماما ، فالنظام ممثلا برئيسه من ذات المذهب، فهل ممكن ان يقاتل الرئيس مذهبه ؟ كما ان ربط الكاتب بين شعب صعدة وشعب الجنوب فيها وجهة نظر ، لكننا لسنا بصدد تناوله .
وعلى ذات السياق خص الكاتب خمس فقرات ( ص. 23-24 ) شكل الصراع مع سلطة 7 يوليو بتوصيات وبرنامج للعمل به .
واستكمل قوله ( ولذلك فقد كنت منذ بداية هذا الحراك اقول واكرر بانه من الشروط الضرورية والهامة لاستمرار حركتنا ...توافر ...:- للاحاطة نورد الفقرة سادسا ( ترسيخ وممارسة مبداء ( ان الفرد من اجل الجميع ، وان الجميع من اجل الفرد ).
لم يسبق الكاتب الى مثل هذا القول . توجد نظريتان الاولى تؤمن بالمذهب الفردي ، مبداء الجميع من اجل الفرد .( الراسمالية ) والثانية تؤمن بالمذهب التداخلي او الجمعي . الاشتراكية ). ولا توجد نظرية الجميع من اجل الفرد.
وعلى ذات السياق يقول الكاتب ( ص. 25) ( ولاعتقادي وايماني الراسخين ...يجب ان تكون خطوتنا محسوبة فيما يخص تكوين الحامل السياسي لحركتنا في الجنوب ...فاني افضل السير بحسب مبداء ( الخطوة خطوة ) جملة توصيات وبرنامح.
علاقة قضية الجنوب مع الاخر
العنوان الصحيح هو علاقة الاخر مع قضية الجنوب وليس العكس . وتحت هذا العنوان عدد ثلاثة اطراف هم :-
اولا:- قضية الجنوب والحزب الاشتراكي اليمني
للتصيح هو الحزب الاشتراكي اليمني وقضية الجنوب ، عدد الكاتب اربعة مراحل علاقة الحزب الاشتراكي بقضية الجنوب نستشهد بالرابعة يقول الكاتب ( وبحسب حديث د. ياسين ..( ان الجنوب هو مفتاح الحل للاصلاح الشامل وان الجنوب هو البوابة التي يجب ان يبداء منها الجميع لاصلاح احوال البلاد ( النداء. ع .134)، كما اكد المكتب السياسيللحزب في بيانه في يناير 2008م على ضرورة الاعتراف بالقضية الجنوبية ....)
اعتبر الكاتب ان هذا تطور.
لنسأل الكاتب لماذا الجنوب هو مفتاح الحل للاصلاح الشامل او بوابة يبداء منها الجميع لاصلاح احوال البلاد ....لماذا لا يناقش الكاتب مثل هذه الاطروحات التي تتطلب الوقوف امامها ... ويقول الكاتب وبرغم التطور الذي لامس رؤية وموقف الاشتراكي ، تحتم علينا مجموعة ملاحظات اوردها في ( 6 نقاط و 3 فقرات).
علاقة قضية الجنوب بتكتل اللقاء المشترك
للتصحيح هو علاقة تكتل اللقاء المشترك بقضية الجنوب.
يقول الكاتب ( لم يكن موقف هذا التكتل موفقا من حراك شعب الجنوب ...،لكن بتقديرنا الامر يختلط على الكاتب في الفقرة (2—ص.30) فبدلا من توجيه حديثه لتكتل المشترك قصر حديثه على مواطني ( الشمال ) بان مواطني ( الشمال) ( ...قد شاركوا في الحرب بالمال والعتاد والقتال المباشر ، كما نجدهم يتفرجون على ما تفعله سلطة السابع من يوليو ، ولم نجد من يقول لهذه السلطة ( اعطوا شعب الجنوب حريته واستقلاله ، ما دامت هذه الوحدة لا تحقق اهدافه المرجوة ). وللاجابة على ذلك العنوان التالي .
علاقة قضية الجنوب بمواطني الشمال
للتصحيح علاقة مواطني الشمال بقضية الجنوب ، نكرر الى ان نظام ( ج.ع.ي ) المتلاحقة لم تطلق على دولتهم او على مواطنيهم ( الشمال ) وهذا الامر لم يستوعبه الجنوبيين كما هو حال الكاتب .
يقول الكاتب ( بالنظر الى التوصيف المذكور لقضية الجنوب ... ص. 31 ) ،
يوجد فرق بين التوصيف والوصف ، اشرنا ان التوصيف لقضية يقصد به تطبيق عليها حالة قانونية معينة ، على عكس الوصف ... ويسترسل الكاتب ( وهذه المقدمة ضرورية لتسليط الضوء على العديد من المفاهيم والاطروحات الوجهة نحو شعب الجنوب وقضيته ..
لم نجد من المفاهيم والاطروحات التي اشار اليها الكاتب في اي مكان من هذه الدراسة ؟

الخلاصة
الكاتب بقوله ( ص. 32) ( ...لا خوف على الحراك السياسي لشعب الجنوب من جانب السلطة ..، فان الخطر الحقيقي يختبئْ داخل الحراك ذاته ، اي ان عوامل السقوط ستاتي من ( بعض ) المشاركين في هذا الحراك...كالاتي:-
(1) (...هناك وسائل اخرى اكثر خطورة تستخدمها السلطة بشكل اساسي وهي الوسائل الاستخبارية بواسطة دس عناصر الامن والاستخبارات داخل صفوف حركة الجنوبيين وليس مستبعدا ان يصل عناصر الامن الى مراكز متقدمة في الحراك السياسي .ومثل هولاء موجودون بالطبع . وبالطيع فان مهمة هولاء تتلخص في توفير المعلومات عن هذا الحراك خطوة خطوة ... ).
(2) وهناك خطر أت من اصحاب الاصوات العالية او الصاخبة فوق المعتاد .
(3) وهناك خطر أت من الذين تتلقفهم وسائل الاعلام ...فيدلزن بتصريحات نيتبة عن الحراك في الجنوب ....
( 3)وهناك خطر أت من اولئك الذين يتسابقزن على الخطابة ....
بتقديرنا ان الخلاصة لا تتفق مع ما ذهبت اليه الدراسة او البحث ان كان هو كذلك ، فالخلاصة هي استخلاص استنتاج ما ناقشته وبحثته ووقفت عليه من مواضيع ، لا ان يخرج بمثل هذه الصورة الخلاصة .
وبعد الخلاصة يقول الكاتب ( ...واخيرا يمكننا تلخيص ما ذهبنا اليه في دراستنا هذه على النحو الاتي :-
اولا :- يصدد خصوصية الجنوب .
ثانيا :- الادوات والوسائل الخاصة في الجنوب
ثالثا :- علاقة قضية الجنوب بالاخر
تعليقنا ان الكاتب لا يعلم ما هي خصوصية الجنوب ؟ وماذا تعني الخصوصية ؟
طالما ان الدراسة ( الينا نحن المعنيين بامر ) لماذا لم يتناول او يتطرق او يشر الكاتب الى مبداء حق تقرير المصير.
والا ما فحوى وفائدة هذه الدراسة ولمن ولاجل ماذا ؟
وبدورنا نوجز اهم الملاحظات متجاوزين سلسلة من الملاحظات في الدراسة :-
الدراسة لم تبوب بشكل علمي مقدمة وموضوع وخاتمة .
الدراسة لم تعرض خلفية تاريخية عن الموضوع .
الدراسة لم تعرف المصطلحات ، ماذا تعني قضية الجنوب على سبيل الذكر .
الدراسة لم تستشهد بنصوص قراري مجلس الامن الدوليين .
الدراسة لم تشير فتوى الحرب التي شرعنة حرب 94م ولم تلغى .
الدراسة لم تذكر مبداء حق تقرير المصير .
الدراسة لم تتطرق الى تحريم الحرب وفقا للمواثيق للشرائع الدينية والدولية .
الدراسة لم تستشهد بدول الاتحاد السوفيتي السابق التي حصلت على استقلالها رغم انها متحدة منذ ايام روسيا القيصرية.
الدراسة لم توضح ما هو مفهوم الارض .
والله من وراء القصد