عدن نيوز - خاص - 13-5-2008
اوراق من زمن مر
الاعتقالات ومهزلة الإنتخابات

فاروق ناصر علي*
(( قلمي وسط دُواة الحبر غاص / ثم غاص..ثم غاص / قلمي في لُجة الحبر اختنق /وطفت جُثتهُ هامدة فوق الورق / روحه في زبد الاحرف ضاعت في المدى / ودمي في دمه ضاع سُدى / ومضى العمر ولم يات الخلاص / آه ياعصر القصاص / بلطة الجزار لا... يذبحها قطرُ الندى / لامناص .. آن لي ان اترك الحبر / وأن أكتب مقالي بالرصاص )) .
-أحمد مطر –
الاولى: كلمات قصيرة من زمن الجمر
1) الخوف هو العدو الأول للمقهور والمظلوم .. وعلى المقهور وكذا المظلوم أن يفهم بان الظالم يخاف اكثر منه ، لكنه يستمد شجاعتة من خوف المقهور ومن خنوع المظلوم ... لذا على المقهور المظلوم ان يخلع رداء الخوف ويسال ذاته : ماالذي سأخسرة إذا قاومت هذا الظلم والقهر والباطل ؟ ! سيعرف انه لن يخسر سوى قيوده أغلاله وزرد السلاسل ... أما الصمت الجبان هو الذي يجعل من لصوص الشعوب جبابرة وهم في حقيقة الأمر مجرد أقزام وسماسرة وعندماارتفع الصوت الرافض في الجنوب الحر بعد ان كتبنا عشرات المقالات منذ اليوم الاسود 7/7/94 ، خرج الصوت الرافض وظهرت حقيقة العنجهيات سافره، وحين يتغير صوت الرفض الى صوت التحرير حينها سيفهم المقهور والمظلوم مامعنى التغيير للواقع المزري ....
2) على كل أبناء الجنوب في الداخل والخارج ان يستوعبوا الحقيقة القانونية الثابتة : أن جرائم الإرهاب والجرائم الإنسانية وجرائم الحرب لاتسقط بالتقادم وفق المواثيق الدولية .. تعريف الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي ... وهناك محاكم لاهاى وروما أي لاعصمة لاحد أمام عدالة المجتمع الإنساني ، وقبل كل شئ من القادر على ان يقف حائلا بين بركان الغضب الجنوبي وبينهم، لن تمر اباطيلهم والليالي الحالكات المره والعجاف مرور الكرام ، سوف نجعلهم يكرهون اليوم الذي جاءت بهم إلينا رياح الشمال الغادرة نعم ورب محمد لامغر من اليوم الأغبر الذي نسمية ( يوم حامي وطيسه) لأن ماجرى علينا لايعرفه الإمن عاش داخله وذاق مرارته ولن نقبل بالسماح لمن لطم ثم نطلب حكم الأمم ... لاسنأخذ حقنا بيدنا ولتهتز الدنيا كلها ، لأن الرد الصاعق هو بوابة الحرية للعالم كله ... أستوعبوا القول ياابناء الجنوب لأن العقل والمنطق والحكمة لاوجود لها في ظل شرع الغاب .. وهم يطبقون شرع الغاب علينا 13,5 بل واكثر وقولي هذا لم يتغير .... وهانحن نرى أحب وأعز وأشرف وانبل وأشجع الرفاق في السجون السحيقة مقيد كل واحد منهم بالأغلال والزنازين الانفرادية المستوحاة فكرتها من العهود الغابرة ومن إسرائيل وغيرها ... وهم أي الرفاق آمنوا بصوت الرفض والنضال السلمي والحوار والعقل والمنطق والحكمة ... ونحن في زمن لاحكمة ولامنطق ولاعقل فيه شرع الغاب هو الذي يسود إذن لتكن العاصفة هي شرعنا ... وليكن ما يكون ...أما أن نكون أو لانكون !!
الثانية : مقطع من الشعر لمن يريد أن يفهم ؟!
(( كانت الأغنية الزرقاء فكرة / حاول السلطان ان يطمسها / فغدت ميلاد جمرة / كانت الأغنية الحمراء جمره / حاول السلطان أن يحبسها / فإذا بالنار ثورة / كان صوت الدم مغموسا بلون العاصفة / وحصى الميدان أفواه جروح راعفه / وانا أضحك مفتوناً بميلاد الرياح / عندما قاومني السلطان / أمسكت بمفتاح الصباح / وتلمست طريقي بقناديل الجراح / آه كم كنت مصيباً عندما / كرست قلبي لنداء العاصفه .. ولتهب العاصفه ! )) .
-محمود درويش
الثالثة : الإعتقالات ومهزلة الإنتخابات !!
تذهلني وقاحة هؤلاء الذين يطبلون لكل حاكم ويسجدون لكل باطل .. يحملون طبول الزفة ويدورون بها في الشوارع وبين الجياع والمقهورين ويتحدثون عن معجزة الانتخابات الجديدة والتي يرون أنها قمة الابداع في مجال الديمقراطية... نعم ديمقراطية إعصار وحصار واعتقالات ديمقراطية تزداد أتساعاً وأتساع لقتل أبناء الجنوب وفتح قبور للمقهورين والجياع ... انتخابات المحافظين من خلال المجالس المحلية تصوروا هذه المهزلة ... المجالس المحلية المنتخبة من قبل الشعب بصرف النظر عن الطريقة التي رست عليها ، أصبحت اليوم بديلاً عن الشعب ، بل هي كل الشعب ... وما الجديد في الأمر ؟!
- لقد هجموا على الدستور بعد 7/7/ 94 هجمة أسد جائع على طلي غزال ( على حد تعبير الراحل الرائع عمر الجاوي ) ثم هل يعرف أهل الزفه الجديدة أن أهل الأرض المحتلة والجياع بحاجة للسيرك الجديد ؟! هم يرون منذ 14 عاماً العديد من الآباطيل والمظالم بل والاتهامات وفتاوى التكفير المًسعرة بالدولار وبالريال والجاهزة حسب الطلب العديد والعديد من كل هذا فهل نصب مهزلة هذه الانتخابات ستمحي همجية الإعتقالات لرفاقنا الأبطال وأعز الناس وأشرفهم وأبداعهم في السجون والزنازين والانفرادية داخل ( صنعاء ) وداخل الجنوب ؟! ثم من سينتخب من ؟! حتى الذين يقولون سنقاطعها ، سيقاطعون ماذا ؟! إنهم قد نصبوا هذه المهزلة بعد إعلان الحرب الجديدة على الجنوب من خلال حالةالفرض لقانون الطوارى الذي إعلنة مجلس الدفاع الوطني على الجنوب ويعتقدون انها خافية لا احد يعرف عنها لذا نصبوا السيرك الجديد ... مهزلة يعتقد هذا النظام بكل غطرسة أنه يعيش خارج الكون ( زحل أو الريخ ) لاأحد يعرف ماذا يجري ؟!
- ان ابطال الارض المحتلة (الجنوب ) في السجون والحصار العسكري على ردفان وحبيل جبر أكبرمن حصار إسرائيل لغزه ، وحصار الضالع ، وطور الباحة ، وكرش ، والحرب داخل( صعدة)
وإرتفاع الاسعار ولعبة الكهرباء والمياة والصيف كلها مجرد إدارة الحكم بالازمات فهل ستمحي هذه المهزلة الفذة ولو الجزء اليسير من العذاب اليومي ؟ ! هذه المهزلة ليست بحاجة لإعتصامات لرفضها ، لاتعطوها أي قيمة هي مجرد مهزلة يسخر منها كل من وهبه ( الله ) البصر والبصيرة ،تجاهلوها وتابعوا مايدور على الارض حتى تمهدوا للعاصفة ولبركان الغضب ، هذا هو الرد الحقيقي حين تدق ساعة الحساب على ديمقراطية الاستهبال والاستهتار
الرابعة والاخيرة : مقطع من الشعر أهدية للشرفاء فقط والذين يفهمون
ماهو المسير وماهو المصير !!
(( ربما افقد ما شئت معاشي/ ربما أعرض للبيع ثيابي وفراشي / ربما أعمل حجاراً وعتالاً وكناس شوارع / ربما أخدم في سوح المصانع / ربما أخمد عريانا وجائع / ياعدو الشمس ... لكن لن أساوم / والى آخر نبض في عروقي سأقاوم / ربما تحرم أطفالى يوم العيد بدله /ربما تخدع أصحابي بوجة مستعار / ربما ترفع من حولي جدارا وجدارا وجدار / ربما تصلب أيامي على رؤيا مذله / ياعدو الشمس ...لكن لن أساوم / والى آخر نبض في عروقي سأقاوم
- سميح القاسم -
10مايو 2008
* رئيس حزب خليك بالبيت..بدون انتخاب