عدن نيوز - خاص - 6-5-2008
بيان صادر عن مهرجان الصعيد /شبوه

(الصوره للمناضل محمد العبد)
من الحقائق الثابتة التي لا يمكن تجاهلها أو القفز
فوقها أو المزايدة عليها قضية الجنوب التي غدت قضية
سياسية نتجت عن حرب صيف 94م التي اجتاحت الجنوب
وأحالته إلى غنيمة تطبق عليها قوانين الفيد
والمستندة إلى فتوى دينية شرعت تلك الحرب وأهدرت
دماء الجنوبيين.
ولما لم تلتفت بسلطة الحرب والفيد لمعاناة الجنوب
وأهله وذهبت في غيها وغرورها لإستمراء الظلم والباطل
المفروض على الأرض والإنسان وأفرغت الوحدة من
مضامينها الإنسانية وأهدافها السامية وألغت الشراكة
مع الجنوب وجعلت تشرعن لوحدة مع الأرض والثروة غير
مكترثة بأصحاب الأرض والثروة الحقيقيين والذين
عاملتهم كمواطنين من درجات دنيا، كل ذلك وما رافق
مرحلة الحرب وما بعدها جعل أبناء الجنوب يعبرون عن
رفضهم للواقع الجديد الذي تم فرضه عليهم بالحرب
وأريد لهم أن يقبلوا به.. وأي محاولة للرفض تجعلهم
في مرمى سهام تهم الإنفصالية والمساس بالوحدة
والخيانة العظمى وغيرها من التهم الجاهزة لمواجهة
ابن الجنوب فقط.
وفي سبيل رفضهم للواقع المؤلم اختار الجنوبيون
النضال السلمي وأدواته ليجعلوه قوداً ونبراساً
لحراكهم المعبر عن رفضهم للتهميش والإقصاء والإبعاد
وغياب المواطنة المتساوية.
والسلطة وكعادتها سعت مستخدمة كل الوسائل المشروعة
وغير المشروعة لإجهاض الحراك الجنوبي وحرفه عن مساره
السلمي، إلا أن محاولاتها اصطدمت بصخرة الوعي
والنضوج لدى أبناء الجنوب، لتخلف محاولات السلطة
عدداً من القتلى والجرحى والمعتقلين من أبناء
الجنوب.
أيتها الجماهير:
سيبقى فجر الأول من أبريل الماضي شاهداً على العقلية
التي تفكر بها السلطة تجاه الجنوب.. فمداهمة منازل
قادة الحراك الجنوبي واعتقالهم بصورة استفزازية
ومهينة ومروعة للنساء والأطفال يدل دلالة قاطعة على
أن الحراك الجنوبي قد بدءا يؤتي اكله.
إن اعتقال بعض الناشطين وملاحقة ومطاردة آخرين
وعسكرة الحياة ومحاصرة المدن كما يحدث للضالع وردفان
لن يحل المشكلة القائمة بل سيزيدها تعقيداً وعلى
السلطة أن تعيد حساباتها.
إن مهرجاننا هذا يدين وبشدة اعتقال الناشطين ومحاصرة
الضالع وردفان عسكرياً وحالة الطوارئ المفروضة على
الجنوب كما يدين ما أقدمت عليه السلطات الأمنية في
عدن من تدمير لمخيم الشهيد اليافعي، ويدينون ما
تتعرض له صحيفة الأيام وصحيفتي الطريق الصباح.
إن المشاركين في المهرجان يطالبون بالآتي:
أولاً: الإعتراف الفوري بالقضية الجنوبية كقضية
سياسية والجلوس للحوار مع أبناء الجنوب وفق قرارات
الشرعية الدولية رقمي "924،931" وأن التفكير في الحل
بعيداً عن الحوار لن يزيد القضية إلا تعقيداً
والأمور إلا سوء.
ثانياً: الإفراج الفوري غير المشروط عن كافة
المعتقلين وعلى رأسهم أحمد عمر بن فريد، علي منصر
محمد، حسن أحمد باعوم، علي هيثم الغريب، يحي غالب
الشعيبي.
ثالثاً: وقف عسكرة المدن ورفع الحصار المفروض على
الضالع وردفان وإعادة القوات إلى أماكنها قبل
الأحداث الأخيرة.
رابعاً: عدم استخدام القوة في مواجهة النضال السلمي.
خامساً: دعوة أبناء الجنوب للتمسك بالنضال السلمي
وعدم الإنجرار إلى مربع العنف..
صادر عن مهرجان الصعيد 1 مايو 2008م .