عدن نيوز - خاص - 27-4-2008

حين أضاع الحاكم رأسه!!!

صلاح السقـــــــلدي


قصة الرعديد (عبده) تستحق إن نقف أمامها لنسقطها على حال الوضع اليوم باليمن وبالجنوب خاصة.
تتلخص قصة (عبده )الرعديد بما يلي:
عارفها الناس بجبنه المصحوب بتمظهره وشطحاته التي لا تنتهي لعله بذلك يعوض عن صفات الخوف والجبن الذي عرفه الناس بهما. فقد كان عبده دائما ما يتأبط ( صميل) لا يبارحه ليلا ولا نهارا , وكلما واجهه أحد ما الحكمة من اصطحابه لهذا الصميل ليل نهار؟ يكون جوابه حاسما وواثقا: بأن هذا الصميل هو لمن تسول له نفسه بالاعتداء على عبده وعائلة عبده.!
أسرة عبده سامت من شطحاته ولطاما سبب لها احراجات من شدة ما يظهره من روايات خارقه لشجاعته وقدرته على اقتحام الوغى.
ولمعرفة أسرته بحقيقته فقد كان لزاما على هذه الأسرة إن تضع حد لمثل هذا العار الذي يجلبها لها عبده, فما كان من زوجته إلا إن فكرت لها بمكيدة من مكايد النساء.
ذات ليلة مظلمة جمعت كل الأواني النحاسية مطبخها لتربطهم بحبل متدلي إلى مقربة مرقدها, حتى إذا ما نام عبده قامت زوجته هذه بشد الحبل وإسقاط كل الأواني المربوطة لتحث جلبة وصوت كبير وكأن أمر مرعب قد حدث , يقوم على اثر ذلك عبده مذعورا, زاد الى ذلك صراخ زوجته المصطنع لتزيد من إرباكه وهي تقول :
الحق يا عبده الحق إنها عصابة لصوص قد هجمت على الدار وتريد الإجهاز علينا, باشرهم يا عبده بصميلك.!
يرد بتلعثم: وأين هو الصميل
الزوجة: تحت راسك
عبده: وأين هو رأسي؟(!!!)
( انتهت قصة عبده)
بقي أن ننظر الى عبده الأخر وهو لمدة عقد ونيف من شن حرب عدوانية على الجنوب وأهل الجنوب وكم ضل هذا ألعبده يتمنطق بقوة السلاح وشطحات القوة الزائفة. حتى أذا ما أتى عام شهر ابريل2008 وخرج فتية الجنوب بثورة عارمة لتهد عرشه وتجعل من كرسيه نعشا حينها تعالت صراخ أزلام عبده وحاشيته وهي تردد: ألحقنا يا عبده بصميلك واقض على هذه العصابة التي تحاول إن تأتي على ملكك وملك صحبك وعشيرتك الأقربين.!,حينها رأينا كيف إن عبده راح يتحسس صميله( الجيش والحرس) فبالرغم من انه وجد صميله على العكس من عبده الرعديد إلا انه أضاع رأسه تماما مثلما أضاع عبده رأسه.! وراح يتخبط من هول ما شاهده من عنفوان ثورة شبان الجنوب من أقصى المهرة الى أقصى طور الباحة بإيقاع واحد وبقوة براكين عشبية لا تقف بوجهها إلا كل من اعتراه الغباء والحماقة.!
رئينا كيف نزلت الدبابات وهي ترص جنب بعض من خشية رد حجارة الحق الذي تنطلق من أكف الشباب الجنوبي الثائر وبنفس القوت يطلع احد جهابذة الحكم عبر قناة الجزيرة لينفي وجود أي آلية عسكرية. ورأينا كيف فقد إعلام عبده توازنه فتارة يؤكد بنزول القوة لقمع التظاهرات وتارة ينكر ذلك, ولا يحتاج الأمر الى فراسة لنعرف كيف دخل عبده بحالة من الخوف والإرباك بمجرد إن شاهد أجسام نحيلة تقف بوجه طغيانه وراح من هول ذلك ينفي ما يؤكده ويؤكد ما ينفيه.!
إن لنا إن نستخلص من هذا عبر عدة منها إن الهالة التي أحاط بها عبده نفسه لم تكن أكثر من زيف خادع ولم تكن دباباته وراجمات الصواريخ لتكون إلا مثل ما كان صميل (عبده الرعديد) دون جدوى وان كان صاحبنا عبده قد فقد رأسه فقط, فأن عبده هذا قد فقد صميله ورأسه ولا يعرف هل يتحسس رأسه أو خاصرته.!
ليس الضعف الذي ظهر فيه عبده ناتج عن نقص بالعتاد أو خشية من تمرد بجيشه أو نقص بالمال, بل إن قوة الحق الذي تسلح ويتسلح بها الجنوبيين هي التي أظهرت عبده بمثل هكذا ضعف وتخبط.!
ستبدي لنا الأيام ما كنا نجهله وان من يقف أمام ثورات الشعوب المتفجرة ضد عروش اللصوص, لهؤلا نقول :إن الحماقة أعيت من يداويها.!


Bkal4444@hotmail.com