عدن نيوز - خاص - 15-4-2008
نطالب الشرعية الدولية بتنفيذ قراراتها الدولية في قضية الجنوب

د. فاروق حمــــــزه
نطالب العالم كله بتصفية آثار العدوان علينا وعلى دولتنا الخاضعة للإحتلال الشمالي
تنفيذ قرارات 924-931 للعام 1994م هي مهمة دولية وعلى كل العرب والمسلمين
على كل من أسهم في حكم الجنوب وما تسمى بالوحدة الزائفة أن يكون له موقف واضح
على كل من يدعي بأنه لا يستطيع التعبير عليه أن يغير مكان إقامته ويضحي
كل من لا يلتحق بالحراك الجنوب سيفوته القطار لا محالة
في الواقع يبدو أنها لمهزلة حقة، أمور كهذه تجري في بلادنا دولة الجنوب، وهي وما قد عرفت مؤخراً بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، وقبلها بجمهورية اليمن الجنوبية الشعبية، وأساساً هي دولة الجنوب العربي، الدولة الضاربة في العمق، حقاً أنها لمهزلة كبرى تجري في بلادنا وفي هذا الزمن، بواقع إحتلالها من قبل الدولة الجارة وهي الجمهورية العربية اليمنية، والتي وطنت سكانها وبالملايين، بل ولا زالت تستوطن بلادنا وتوطن أبناء جلدها، في بلادنا عوضاً عنا نحن أبناء الجنوب، وهي أيضاً وما تعمله على قدم وساق في الواقع، وفي إلغاء دولتنا وإبادتنا نحن أبناء هذه الدولة العربية المسلمة، والتي صارت بل ولا زالت ترزح تحت نير إحتلال الجمهورية العربية اليمنية، بواقع عدوانها العسكري الهمجي، علينا وعلى دولتنا في حرب صيف 1994م والمستمر حتى اللحظة، مستغلة ظروف كانت قد خدمتها، تجلت سابقاً بشماعات عديدة، تدلست مؤخراً بإدعاءآتها الزائفة الكاذبة، وكأنها ترسوا في منطقتنا أسس العروبة والإسلام، وهي البعيدة كل البعد عنهما جملة وتفصيلا، وما غرضها إلا سلب ونهب ثروات الجنوب وأراضيه، وتصفية كل أبناء الجنوب من ديارهم وأراضيهم، على غرار وماقد عملته المنظمات اليهودية الصهيونية في عام الأربعينيات من القرن العشرين، وتكف عن هكذا إستيطانات في أراضي فلسلطين بيومنا هذا، ولتستبدلها هذه الدويلة الجديدة الغريبة علينا وعلى العالم أجمع بتخلفها، فتوطن لنا آخرين غرباء علينا وعلى دولتنا في داخل دولتنا، كما ومنصبة علينا أهاليها في بلادنا، وكلهم من رئيسهم الشمالي وحتى الفراش، وما مصيرنا نحن أبناء الجنوب إلا القهر والإذلال والموت والهلاك والإبادة، والدمار لدولتنا.
كما يبدو لي أيضاً بأن هذه الدويلة العجيبة الغريبة علينا، والمحتلة لدولتنا، دولة الجنوب، قد أرتأت لنفسها قاموساً جديداً غريباً على عالمنا هذا كله، وبأن حيثيات تفكيرها قد أنصب علينا بعنفوان متخلف في التفكير، تجلى كما يبدو لي وبواقع من كان يحكمنا قسراً في ظروف، إن لم نقل وبآفاق لواقع سابق، ولأوضاع سابقة لم تكن إلا وقد أرتأينا نحن أي شعبنا في الجنوب كله وبتغييرها، لكن للأسف الشديد أنقض حكام سلطات نظام هذه الدويلة العجيبة المعتدية علينا وعلى دولتنا، بحربهم الإحتلالية هذه وأفتكروا بأنهم قد فرضوا علينا واقعاً جديداً يخدم مصالحهم، المتجلية بالسلب والنهب لكل ثروات الجنوب، وليستبدلوا أنفسهم عوضاً عنا في دولتنا، متناسيين طبيعة واقعهم وحكمهم المتخلف المعروف في دولتهم العدوانية هذه، مبتكرين لأنفسهم أساليب جديد في الكذب والزور والتحايل والإحتيال، وبواقع سيطرتهم وهيمنتهم على كل شئ في الجنوب، معممين وعلى الآخرين وبأن ذلك هو واقع الجنوب، وفي حياته المعيشية المعاشة، وماهو أصلاً إلا والتفكير اليمني أي الشمالي المتخلف الصرف، المفروض علينا وعلى دولتنا بواقع إحتلالهم العسكري علينا وعلى دولتنا، وكأنهم قد كلفوا من مخرج مجهول في دهس وقمع المدنية والتحضر والرقي، وإلغاء الأمن والأمان في دولة الجنوب.
يحتل دولتنا هذا المتخلف الغبي الناكر للرقي والحضارة والمدنية، يقمع في داخل دولتنا المحبة والإخاء والوئام والتجانس بين أبناء الجلدة الواحدة في الجنوب، مستغلا التشتت الذي فرضه فينا وبدولتنا وعلينا، كما أنه ويستغل كثيراً صمت من قد وقعوا معه شوية وريقات زائفة كاذبة في إعلان لم يرى النور في مهده، بل ولم يسمح به لنا وإعلانه، إن لم نقل حتى وإرساءه في الذكر كمجرد مشروع، ففضل لنفسه الكرسي ولأسرته الرخاء والإستحواذ والهمينة على دولة جاهزة مجهزة، فأباح بها السلب والنهب، والقتل والتشريد والتجويع والإذلال والإرهاب وخطف الأطفال وتمزيف العائلات والأسر، معقما ذلك وبمسخ هوية الجنوبيين وتاريخهم السياسي ولدولتهم أيضاً، مفتكراً بأن الأمور ستبقى له ولأهاليه وحتى الأبد، متناسياً بأن عمر الشعوب هو أكبر بكثير ومن عمر الإحتلال، كما وشعبنا سيقف له بالمرصاد، وما طلبنا نحن من إخواننا في الخارج إلا وأن يكون لهم موقف ليس في غرض التحدث مع منهم يعتصمون في أرضهم وبالداخل، بالرغم من إن هذا يصب في الجانب المعنوي للبشر، لكن غرضنا هو إن على هؤلاء أن يفيقوا وأن يخرجوا من قمقمهم هذا، ويبدوا الإشراع بعقد الندوات والمحاضرات والجلسات والمؤتمرات الصحفية في الخارج، وأن لا يتذرعوا بأوضاعهم في الخارج، بحيث وإن دعت الضرورة أن يضحوا ويغيرون مواقع إقاماتهم، ليختاروا ماقد أختاره لأنفسهم وكل مناضلي التحرر في عالمنا هذا، وكي يلتحقوا وبشعوبهم.
يحتل دولتنا هذا الأجنبي المتخلف، ويفرض علينا كمان كل أطروحاته المتخلفة البائدة في طبيعة الحكم، إن لم نقل والإحتلال العسكري القبلي المتخلف والإستيطاني، فهو يبيد دولتنا، إن لم نقل ويقايض بها، ويمحي كل معالمها، ويقتل أبناءنا وأهالينا، مستخدماً كل تشكيلاته العسكرية الإرهابية والمعتاد عليها في إرهاب الآخرين، وأقصد به ومنهم شعبنا، فحول الجنوب وإلى مستنقع ووكر للإرهاب المنظم، مفتكراً لنفسه وبأنه سيستخدم أقاويله هذه الزائفة الكاذبة في التجني على الكل بما فيه ودول الجوار، وأساسه في زعزعة الأمن والسلم العالمي، وكل ذلك تغطية وعلى إحتلاله الغير مشروع على دولتنا الحبيبة الذي أدخل إليها الملايين من أبناء دولته، ومع الكثير من شحاذين بلاده والذي يلوت بهم دولتنا، دولة الجنوب.
ف "عدن" ويا عالم تمد يدها ولكل محبي السلام في عالمنا هذا، وتمد يدها للكل وللخلاص من هكذا إحتلال عسكري قبلي متخلف وإستيطاني، كما وتستنكر مايعمله هذا المحتل في دولتنا، وهو إستبدال مواطنينا بمواطنيه، في الوقت الذي يبيد مواطنينا جهاراً نهاراً، وينهب الأرض والثروات ويعطل علينا قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا، ويلغي بدولتنا المحتلة كل آفاق القوانين والتحضر والمدنية، كما ويلغي علينا مبادئ الأمن والأمان، ليخلق الرعب في نفوس أهالينا الطيبين والرازحين تحت إحتلاله هذا الظالم، فهو من يعطل في دولتنا كل شروط العلم والتعلم، والصحة بل وكل ضمانات حياتنا المعيشية المعاشة، فجلب لنا الأمراض وعطل كل شئ صحيح وجميل في دولتنا دولة الجنوب، بإختصار شديد نظام الإحتلال هذا لدولتنا قد دمر لنا كل شئ، بل وهو من ألغى البنية الأساسية لدولتنا.
كما أنه لم يكتف بذلك وبس، بل نجده قد وزع الأدوار مع أبناء جلدته، وهو أصلاً وبمن لا يؤمن لا هو ولا هم، وبأفكار ماتبنى به شروط الحياة السياسية، ورغم أنه يدعي لنفسه بهلوسة ماتسمى بوحدة، إلا أنه قد جعل لنفسه وأن تكون كل الحياة السياسية هي أصلاً شمالية شمالية، وهذا هو فهمه في الأمور السياسية، إن لم نقل وقدراته، حتى وفيما تسمى وبمناوراته السياسية الكاذبة الزائفة هذه، والمبنية على القتل والإبادة لأبناء الجنوب والإلغاء لدولة الجنوب، فعلى سبيل المثال إذا كان هناك عارض لبيت بصنعاء في بلاده هناك، وبحسب قوله في أكذوبته هذه، بأنه لم يستطع إزالته من سور بيته في رصيف نمرة سبعين، ويبقى هذا العارض وحتى اللحظة، فأسالوه كيف سمح لنفسه، وبأن يسمح في نهب وسلب وإلغاء كل دولة الجنوب، بل ومن أعطاه الحق بكل ذلك، بل وأن ينصب نفسه حاكماً على دولة الجنوب، وأبناء الجنوب، وهو أصلاً بمن يحتلها ويلغيها ويبيد أبناءها؟؟!.
رئيس تيار المستقلين الجنوبيين
دمشق في أبريل 15 2008 dr.farook@yemen.net.ye