عدن نيوز - خاص - 19-3-2008

رؤيه حول (القضيه الجنوبيه) ستقدم اولا الى لقاء اعضاء اللجنه المركزيه

للاشتراكي الجنوبيين في لقاء يعتزم عقده في عدن في 6 أبريل وبعد مناقشتها

واستيعاب اي ملاحظات عليه واتفاق الجنوبيين على قضيتهم يتم تسليمها للقيادة

لعرضه على دورة اللجنه المركزيه التي ستنعقد في 8 أبريل في عدن لاعتمادها

كوجهة نظر الاشتراكي

("عدن نيوز" ينشر الرؤيه كما استلمها من الداعين اليها الذين اكدوا انهم سيكونوا مسرورين لاستلام اي ملاحظات عليها قبل 6 أبريل لتعديل وعرض الملاحظات على الحاضرين)

بسم الله الرحمن الرحيم
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
صدق الله العظيم
حول القضيه الجنوبيه
إن سلطة 7 يوليو التي اغتالت مشروع الوحدة قد وضعت أمامنا قائمة طويلة من الشهداء في الجنوب الذين سالت دمائهم في الشوارع والطرقات بدون وجه حق خلال 14 عاما من الاحتلال وأيضا قائمه أخرى ممن مزقت أجسادهم رصاصات العبث وسببت لهم عاهات مستديمة وقائمة طويلة من الذين انتهكت كرامتهم أو الذين فارقوا الحياة من جراء التعذيب في زنازين القهر، كما تضعنا السلطة إمام قائمه طويلة من الرزايا والآثام التي ارتكبتها بحق شعبنا و الذي حكمته خلال هذه المده بالحديد والنار يدفع ثمنها شعبنا دموعاً ودماء ، إن هذه الاحداث تؤكد بأن سلـطة 7 يوليو لا تستند على أي شرعيه غير شرعية القوه التي اغتصبت بها سلطه اعلان الوحدة وضم الجنوب إليها وتشريد كوادره.
اننا نرى ان الاوضاع في الجنوب اصبحت لاتطاق ولننظر في الحيثيات التاليه:
1/ لقد تحقق اعلان الوحده في 22 مايو 90م بين دولة الشمال ودولة الجنوب على اساس دستور الوحده واتفاقياتها وعلى اساس استكمال توحيد المؤسسات في الشطرين خلال الفتره الانتقاليه وصولا نحو الوحده في الواقع العملي.
2/ نتيجه لعدم استكمال شروط الوحده خلال الفتره الانتقاليه برزت ازمه سياسيه خطيره . وفي محاوله لتفادي كارثه اتفقت جميع القوى السياسيه على "وثيقة العهد والاتفاق" باعتبارها طريق اكثر فعاليه نحو تحقيق الوحده في الواقع العملي.
3/ نظرا لعدم قناعة نظام الشمال وحلفائه بمضمون "وثيقة العهد والاتفاق" اشعلوا الحرب في 27 ابريل 94م ضد الجنوب ارضا وشعبا مما عطل مسار الوحده.
4/ حرب 94م جعلت الوحده وحده دمويه وتداعياتها (فتوى الحرب وتكفير واستباحة الجنوب) ولدت شعورا قويا في الجنوب بأنه اصبح خارج شراكة الوحده وتحول الى مغنم من مغانم الحرب.
5/ اكثرت سلطة الشمال من ارسال الوحدات والالويه العسكريه الى الجنوب مما حول الجنوب الى ثكنه عسكريه للشماليين وسجن اجباري للجنوبيين. ( وخاصه مع تسريح جيش الجنوب كاملا تقريبا وتشريد كوادره).
6/ وبسبب تداعيات حرب 94م اصبح كل ماهو شمالي بالقوه (وحدويا) وكل ماهو جنوبي بالقوه (انفصاليا).
7/ بعد حرب 94م قامت السلطه في الشمال بفرض كل قوانين واعراف وتقاليد الجمهوريه العربيه اليمنيه (دولة الشمال) على الجنوب وتقوم بشكل منظم بمحاولة تغيير التركيبه السكانيه للجنوب عبر توطين الشماليين بامتيازات مضاعفه.
إن الواقع اللا شرعي للسلطة الغاصبة لحكم اعلان الوحدة أكد جلياً من خلال الاعتصامات والمسيرات والفعاليات الجنوبيه رفض الجنوب لنتائج الحرب ورفض الالتزام الطوعي لهذه السلطة ومما يعزز فقدان هذه السلطة للشرعية هي السياسات الغير وطنيه التي أدارت بها شؤون المجتمع الجنوبي الذي وقع تحت حكمها بالقوة ومن أبرزها :-

1- إطلاق اليد لمراكز القوى وعناصر الفساد الشماليه في العبث بمصير الجنوب ونهب مقدراته بكل حرية .
2- إطلاق اليد لمراكز القوى وعناصر الفساد الشماليه في رسم السياسات التي تخدم مصالحها وتضر بمصالح الوطن وأهله وسيادته والتمييز في المواطنه ضد الجنوبيين على ارض الجنوب تحديدا.
3- إتباع سياسة ضم وإلحاق للجنوب والبسط والسيطرة على أراضيه وتهميش مواطنيه والتنكيل بهم ومحاولة طمس هويته من خلال تغيير التركيبه السكانيه له.
ونتيجة لذلك النهج الذي يتنافى مع مبدأ الإلتزام بالمسؤولية تجاه الوطن وأهله ، فقد تسببت السلطه في إلحاق أسوأ النتائج بالوطن ومن أبرزها :
1) العبث بمقدرات الجنوب في البر والبحر من قبل قيادة النظام والقادة العسكريين وقواهم ، ونهب ممتلكات أبناءه العامة والخاصة ، وطردهم من وظائفهم حيث وصل عدد المبعدين إلى مئات الالوف بين كادر وموظف " عسكريين ومدنيين". (مثال:تم تدمير ونهب ومصادرة جميع ممتلكات القطاع العام في الجنوب ورمي عماله وموظفيه الى الشارع).
2) إطلاق يد العسكر للعبث بأرواح ومصائر مواطني الجنوب وحمايتهم رسمياً من قبل الدولة وتركيز كل السلطات في الجنوب بيد قيادات شمالية وتحت إشراف القادة العسكريين الشماليين.(مثال: حاليا
جميع محافظي المحافظات ألجنوبيه هم شماليون).
3) الهيمنة على التجارة والاستثمار من قبل مراكز القوى في الشمال وأتباعهم واستبعاد الرأسمال الجنوبي الذي تعرض بشكل شبه كامل للتدمير والمصادرة وتعرض أصحابه للمضايقة والاقصاء.
4) إشاعة الخوف عند المواطنين عن طريق النظام الأمني الاستخباراتي لقهر المجتمع وطلائعه .
5) توجيه القضاء لخدمة النظام ومحاصرة النشطاء السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان والتضييق على الصحف والصحفيين والمثقفين والمواقع الالكترونيه وجعل القضاء مكملاً للجهاز الأمني القمعي .
6) حرمان الجنوبيين من دخول الكليات العسكرية في ظل وجود تصفية لهم من المؤسسة العسكرية بشكل منظم واستخدامهم ورقه في حروب عبثيه.
7) إشاعة الفوضى والاقتتال بين القبائل ونبش الموروث القبلي في الجنوب وتغذية الصراعات القبلية والثأر بين سكانه بعد ان كان الجنوب قد نجح في تجاوزها لسنوات طويله.
8) إفراغ الديمقراطية من محتواها والاستفادة منها كديكور أمام الدول المانحة والمجتمع الدولي وهو الدور الذي ارتضت ان تقوم به ماتسمى بالمعارضه في تعاونها مع النظام لمحاولة دفن القضيه الجنوبيه من خلال استبعاد القضيه مما سمي (مشروع اللقاء المشترك) والمشاركه في الانتخابات الصوريه لمنح الشرعيه للنظام .
9) التفريط في السيادة الوطنية وعدم المحافظة على الأراضي والحدود .
10) الارتهان للقوى الدولية والصناديق المانحة وتعريض مصير البلد للخطر .
11) ومانراه اليوم من تضامن واعتصامات جميع فئات الشعب في الجنوب والذين يطالبون بحقوقهم بالطرق المشروعه واهمال السلطه لتلك الحقوق (وتخاذل المعارضه) الا دليل على العمل المنظم لافقار الجنوب وتشتيت كوادره.
12) محاولة النظام المستمره لاستغلال الاحداث التي مر بها الجنوب لتوسيع الاختلافات بين ابناء الجنوب ومحاولة فتح الجراح وتغذية الصراعات على تلك الخلفيه لابقائهم منشغلين بأنفسهم بعيدا عن مايجري لارضهم وشعبهم.(مثال: لهذا قمعوا فعاليات التصالح والتسامح والتضامن بالرصاص).

إننا إذ ننظر بقلق شديد الى المنحى الذي تسير نحوه البلاد منذ وفاة مشروع الوحدة واكتفاء النظام والقوى السياسية في الشمال بنتيجة الحرب وضم وإلحاق الجنوب ، فإننا يجدر بنا التأكيد على التالي :-
1. أن البلد يتجه نحو الكارثة ولن يتوقف إلا بعد الوصول إليها وليس هناك ما يمنع أن يلحق بالصومال او العراق إن لم يصل الى ما هو أسوأ بسبب اصرار النظام ومن في دائرته على التغاضي عن حقوق ابناء الجنوب .
2. أن السلطة القائمة فاقدة للشرعية منذ 1994م ، واليوم استنفذت كل مقومات البقاء والشرعية أو استمرار بقائها أو تجديده بأي صورة من الصور وخاصه في تعاملها مع الجنوب .
3. أن اعلان وحدة 22 مايو قد أنفرط عقده بالحرب وضم الجنوب بالقوة
مما كان يستدعي وفي وقت مبكر جدا من اجل انقاذ مشروع الوحده عمل التالي :

أ – إزالة كل آثار حرب صيف 94م وإصلاح مسار الوحدة وفقاً لاتفاقيات الوحده ودستورها ووثيقة العهد والاتفاق وقرارات الامم المتحده وتعهدات نظام صنعاء في 7/7/94م وايقاف عسكرة الجنوب( ان هذه النقطه تحوي الكثير من المعاني الواضحه لان القتل، الاعتقالات، التعذيب، تغذية الثارات، عسكرة المدن، نهب الثروات، نهب الاراضي، احتكار الاستثمارات، احتكار الاعمال، احتكار التوكيلات التجاريه، التدميرللقطاع العام، طرد العمال والموظفين والعسكريين وفصلهم وايقافهم واحالتهم قسرا الى التقاعد، مضايقة رؤوس الاموال وابتزازهم، اهمال الخبرات والكفاءات، اهمال مناضلي حرب التحرير واسر الشهداء، عدم العمل بالانظمه والقوانين، محاربة الصحافه، محاربة مؤسسات المجتمع المدني، منع الناس من ممارسة حقوقهم، …… الخ كلها اشكال من الحرب المستمره ضد الجنوب).

ب - بناء نظام سياسي متفق حوله لدولة الوحدة يتم من خلاله التخلص من النظام القائم بكل فساده وممارساته اللا مسؤولة نحو الوطن ووحدته وتأسيس نظام ديمقراطي اتحادي تعددي حقيقي .
جـ – اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف التدهور والنزيف الاقتصادي والوطني ووقف نهب ثروات الوطن وبالذات الجنوب .
د – وقف العمليات الانتخابية الزائفة وادارة حواراً جاداً يؤدي الى ازلة آثار حرب 94 وإصلاح مسار الوحدة واتخاذ إجراءات توقف التدهور القائم في كل المجالات وبالذات في الجنوب انطلاقا من القرارات العربيه والدوليه وبالذات قراري 924 و 931 وتعهدات سلطة 7 يوليو للمجتمعين العربي والدولي بعد الحرب.
هـ - اعادة كامل الحقوق لكل المبعدين من اعمالهم من عسكريين ومدنيين بما يضمن تعويضهم التعويض العادل لفترة الغائهم من الحياة العامه.
و- اعادة كل ما أغتصب بسبب حرب 94 وفتواها المشؤومه.
ز- تصحيح جميع الاوضاع الخاطئه المستحدثه في الجنوب بعد الحرب بما يعيد للجنوب حقوقه ويحافظ على هويته في الاطار العام.
حـ - الدعوه الى تعميق التصالح والتسامح والتضامن بين الجميع لتجاوز آثار الصراعات السابقه.
ط – التطبيق الجدي للحل الفيدرالي الثنائي (شمال وجنوب) كحل لما يعتبره الجنوبيون بحق احتلال.

ولكن مع الاسف فأن النظام الشمالي المتخلف والمليء بالغطرسه والاستعلاء رفض ان يخطو ولو خطوة واحده في هذا الاتجاه مضحيا بكل شعب الجنوب من اجل اطماعه الانانيه وكذلك فعلت مع الاسف كل اشكال احزاب المعارضه (ممثله بقياداتها المركزيه) والتي غلبت مصالحها الضيقه على مصلحة شعب الجنوب ومشروع الوحده (مما حدا بالجنوبيين في هذه الاحزاب ان يتحركوا بصفاتهم الشخصيه - رغم مضايقات قياداتهم - من اجل القضيه الجنوبيه), وكذلك فعلت مع الاسف ايضا كثير من الفعاليات الشماليه والتي اصطفت جميعها (بوعي او بدون وعي) خلف النظام وضد القضيه الجنوبيه بعد ان استهواهم شعار الغزو (الوحده او الموت)(وهو شعار فسره الجنوبيون بأنه يعني "الثروة للشمال والموت للجنوب").
والآن وبعد ان صحا شعب الجنوب بالكامل وبعد ان تزايد وعيه بأن الحياة مع (شعب الشمال) بهذا الشكل لم يعد "هدف" وبدأت بوضوح ترتفع اصوات استعادة دولته وهويته وثورته وتاريخه، فأن على الجميع ان يعي خطورة القادم لأن شعب الجنوب اصبع مستعدا لدفع أي ثمن من اجل حريته واستقلاله بعد ان فشلت كل القوى الشماليه في التنبه والتفاعل مع المأساة التي حلت عليه بفعل اغتيالهم لمشروع الوحده. وهنا لابد من التأكيد ان شعب الجنوب شعب وحدوي وقد ضحى من اجل الوحده بكل غالي ورخيص طوال تاريخه وليس اقلها 14 عاما تحت الاحتلال الشمالي وتحت كل اشكال المعاناه , ولكنه وامام كل ماتقدم لم يعد يرى أي امل في شعب الشمال وقيادته واحزابه وكل فئاته في تحقيق وحده عادله ومنصفه للشعبين ، وما المحاولات التي نراها هنا وهناك الا محاولات يائسه من عتاة الفساد الشمالي للالتفاف على الحق الجنوبي مجددا واطالة عمر الاحتلال والاغتصاب وهو ما يرفضه بكل تأكيد شعب الجنوب.
اننا ومن منطلقات دينيه وقوميه ومبدأيه نتمنى ان نرى في الافق بادرة ولو ضعيفه تعطينا امل بامكانية انقاذ مشروع الوحده باعتبارالوحده هي الهدف العظيم والاسمى في حياتنا ، ولكننا مع الاسف لانرى الا مايجعلنا نتيقن انهم يقتلون هذا المشروع العظيم بدم بارد وانهم لا يعطون أي بارقة امل لانقاذ هذا المشروع العظيم ويعتمدون فقط على انتظار اللحظه المناسبه داخليا واقليميا ودوليا ليلجأوا الى خيارات عنيفه بأسم شعار الاستعمار الجديد (الوحده او الموت)، وهو امر سيقاومه بكل تأكيد جميع شرفاء الجنوب وفي مقدمتهم اولئك الذين حلموا طويلا هم وآبائهم وابنائهم بامكانية تحقيق هذا الحلم وعاشوا من اجله وهم يشكلون الاغلبيه العظمى.
وعليه فإذا لم تتسارع الجهود لوقف التدهور وايجاد حلول مقنعه وعادله وسلميه سريعا ، فإننا نحمل النظام القائم والقوى السياسية المتواجدة في الساحة والسائره في فلك النظام كامل المسؤولية عن الكارثه التي يقودون الوطن اليها وسنقف الى جانب شعبنا في الجنوب في أي خيارات يلجأ اليها لاستعادة حقه في الحياة الكريمة
بما فيها حقه في تقرير المصير.