عدن نيوز - خاص - 12-3-2008
اكبح شكوكك حالما تزحف إليك
د.علي ناصر الزامكي
إن الشك قاتل, لأي نشاط أنساني , كما هو عدو التصميم, لهذا يقتل و يمتص القوة التي تختزنها أرواحنا, وما شاهدناه في الفترة الأخيره على بعض المواقع الالكترونية تجاه الرئيس السابق علي ناصر محمد و صحيفة الأيام و ناشرها باشرا حيل و غيرهم , من الشك في مواقفهم الثابتة و النبيلة,مما جعنا نحن المتابعين لكل ما يكتب على تلك المواقع نستغرب تلك الحملة التي تستهدف كل ما هو جميل في حياتنا, و التشكيك فيها يحد من تطلعاتنا و أمالنا التي نتطلع إليها. أن الشك عنصر من عناصر التشويه و الكذب والخداع, الذي ينشا من حياتنا اللاشعورية, واهم مصادرها هي أفكارنا و معتقداتنا التي تفرزها المناجاة الداخلية السلبية لكل فرد فينا, وهذا الشك اللاشعوري يدمر جهودنا بشكل مقزز للنفس و يقتلها, ومن اجل حماية أنفسنا منه لابد من التفكير السليم و العقلاني لكبحه و اختفاءه من حياتنا اليومية , وذلك من خلال بناء الثقة و التعاون للحيلولة من انتشاره . أن التحريض عبر بوابة الشك , ينتج عنه مشاريع مدمرة ليس للإفراد و لكن للأمة بأسرها, وكلما انتشر الشك و التحريض علية, بالتأكيد سوف يتعاظم و يتوسع, ليس بين الناس البسطاء و لكن قد ينتشر بين المثقفين , وبالتالي سوف تصبح مشكلة مستعصية يستعصى علاجها.
من السهل على الإنسان أن يكون شجاعاً إذا كان يعلم مسبقا ًبنتائج أفعاله, ومن السهل على الشجاع أن يقول راية و تصوراته التي يطرحها, أذا كان يعلم انه لم يخسر أي شي, ولكن الذي لا يعلمه, بان الشجاعة الحقيقية هي المغامرة والمخاطرة دون ان يدرك نتائجها مسبقاً و لكن لان قناعاته هي التي تدفعه لذلك , كما هو حال صحيفة الأيام و ناشرها باشرا حيل و الذي أقدم على القبول بالمغامرة التي قد تهدد حياته و تهدد كل أفراد أسرته, ولكنه أقدم على تلك المغامره بما تملية علية قناعاته و توجهاته و ما تفرضه علية حركة الواقع اليومي, وهذا ما جعل الشارع يقف إلى جواره, كما أن التزامه بقضاياه الوطنية جعلته يحضى باحترام الأعداء قبل الأصدقاء, من خلال إظهاره لروح التحدي, جعلته على قدر كبير من الشجاعة في مواجهة إرهاب السلطة.
أن العمل الجبان الذي قامت به مجموعة مسلحة , مثلها مثل الكلب الذي يجري وذيله بين ساقية,والذي يتظاهر بالشجاعة لكنه تناسى أن ذيله انعطف خلف ساقية نتيجة للخوف الذي, يبدوا علية, وحالهم تلك المجموعة المسلحة, كحال الكلب هذا, من هنا نقول لهم بان الشجاعة هي نقيض للجبانة ولا يمارسها (الجبانة) ألا من بلاه الله بها.
فالخوف الذي يعتري الإنسان يفقده وسائل النجاح و يؤدي بالكثير إلى الهلاك والضياع, كما انه أيضا يفرز سلوك اليأس ,إلى الحد الذي يمكننا من تبرير أخطائنا لأنفسنا و المحيطين بناء...الشجاعة هي خاصة فريدة يتميز بها بعض الناس بشكل فردي و باشرا حيل احد تلك الإفراد , لان ما يميز ناشر الأيام عن غيرة هو استعداده الذهني و الروحي لمواجهة المخاطر و المخاوف , من اجل الاستحواذ على التصميم لانجاز المهمة التي تقوم بها صحيفة الأيام.
الإنسان بطبيعته لا يرغب بالمغامرة الغير محسوبة و لا يحب أن يكون خارج حدوده الآمنة , ولكن التغيير الذي ينشده باشرا حيل ,يدرك جيدا بان التغيير الذي يتطلع إلية الوطن, لا يمكنه صناعة تحقيق الهدف بدون المغامرة التي هي احد أهدافه الإستراتيجية, لبلوغ الهدف.
أن الشجاعة التي تميزت بها صحيفة الأيام ,هي الإرادة الوحيدة لقهر المخاوف التي تنتاب البعض, والتي تتولد في عقولهم ونقول لهم بان الإيمان و الثقة بالنفس هي الرادع الوحيد لهذه المخاوف.
على الإنسان أن يحدد قوته و مهاراته و خبراته و كل هذا من شأنه مساعدته في مواجهة التحدي الذي يعترضه و لكم في باشرا حيل و طاقمه مثل ناصع على ما نقول, وكل هذا سوف يدفعنا للإقدام على إيجاد مشاريع جديدة برؤية واضحة المعالم ,مما ستخلق قدر عالي من الإصرار لتواجه بها مخاوفك...
أن المقامرة الغيبية التي لا تلامس الواقع يمكنها أن تسبب الأذى للفرد و المجتمع و تكون عملاً مضراً للغاية, بالطبع أن الإفراط الشديد للشعور بالثقة الزائدة يحمل في ثناياه الكثير من السلبيات, لان ذلك يراه البعض هو نوع من العجرفة تعظيم حب الذات, فمثلاً ما نشاهده لبعض المسئولين الذين يظهرون الثقة الزائدة بأنفسهم لا يمكنهم أن يسمعون آراء وأفكار غيرهم و هم يتطلعون إلى استعراض إمكانياتهم وهذا ما يعتقدونه بأنه يخفي الإفراط بالثقة الزائدة لشعورهم العميق من الخوف الذي ينازعهم كل يوم.أذا أراد الإنسان أن يصل إلى مفهوم الثقة بالنفس,علية أن يتحلى بالرؤية الواقعية والنظرة المتواضعة لإمكانياته و قدراته , وللأسف في مجتمعنا اليوم البعض يرى أن التواضع هي ميزة سلبية و ينظرون للمتواضع بازدراء و احتقار وهذه هي مصيبتنا التي ابتلانا الله بها.