عدن نيوز - خاص - 8-12-2007:
هؤلاء أهلنا.. وانتم لهذا نكرهكم

حسين زيد بن يحيى
مالا ننكرة ونفتخر ونجاهر بحملة رغم العنف والاستعداء السلطوي . بل سنواصل البوح بة بصوت عال ولائنا المنسجم لانتمائنا ، كما تقتضي طبيعة الأشياء ، ولأنها قوة غاشمة ومتخلفة بالأساس تجهل كنة المجتمعات المدنية الحضرية التي يتبع فيها الولاء الانتماء كحقيقة يؤكدها الواقع وعلم النفس والسلوك والاجتماع والأخلاق والمنطق .. الخ ...
ففي الجغرافيا والتاريخ سبق وعرفنا (كجنوبيين) من خليط سكاني تعايش باندماج وطني حقيقي ما قبل 30/نوفمبر/67م. وبعد قيام الدولة الوطنية "ج.ي.ج.ش" شاب ذلك الاندماج الوطني شوائب الصراعات السياسية الجنوبية-الجنوبية التي تخلصنا منها بسلاسة بلقاءات التسامح والتصالح والتضامن ولان الاندماج الوطني الجنوبي كان طوعيا وطدتة المصالح والعلاقات الاجتماعية والمواطنة الحقوقية المتساوية فتعايشت فية وازدهرت الخصوصية والتعدد والتنوع. وبالتالي لم نشعر قط يوما بالاستعداء لأننا هاشميون أو لسبب انتمائنا لمدرسة آل البيت "ع". ولأنها كانت لوحة وطنية رائعة لم يستطيع احد أن يقفز عليها حتى خصومنا أرّخوا لها كما في كتاب "اليمن...الأئمة والحكام والثورات " للسياسي البريطاني الشهير هارولد انجرامز، صادر عن جامع عدن، الطبعة العربية الأولي 2007م ص16 بقولة: " فبعد استشارة وضمان مواقفة احد الرؤساء الزيديين البارزين ذوي النفوذ الكبير وهو السيد محمد بن عقيل نادى بأحمد وليا للعهد." .
والمعروف أن العلامة بن عقيل حضرميا من مسيلة آل شيخ بن يحيى. وهو أول من نادى بحكومة للجنوب العربي. وبعد قيام الدولة الوطنية الناشئة بالجنوب استمرت الهوية قائمة على مفهوم المواطنة بعيدا عن عصبوية العنصر والمقولات الماضوية. بل وغذتة ثقافة أممية تضامنية هي من يقف اليوم خلف حالة التواصل الفكري والعاطفي والنضالي أيضا مع أهلنا بصعدة. ولأول مرة بعد حرب صيف 94م تستحضر الروح الوحدوية التي جمعتها المعاناة والمواطنة المنقوصة. بحيث أصبح الشيخ عبدللة عيضة الرزامي وسيدي ومولاي بدر الدين الحوثي وبكل المقاييس هما الأقرب لنا وللقضايا الفكرية والحقوقية التي نحملها من بعض القمصان الجنوبية المبلولة أمثال باجمال وبافضل اللذان تواعدا على حربنا من كل بيت وحارة وشارع التي هما أساسا فيها أصوات نكرة.
الحراك الجنوبي المتصاعد وما يحضى بة من تعاطف أهلنا بصعدة أبعد من إن ينظر إلية على فرضية توافق أقليات تم تهميشها تحت عناويين جهوية وعنصرية ومذهبية. وبتالي توحد هواها المطالب بالانفصال عن مركزية الأغلبية المتسلطة والمستأثرة للثروة ومؤسسات الدولة المدنية والعسكرية.
ومنطقا كل من تجرع بلطجة أمراء الحرب وغلمانهم وفنادهم سيستوعب صفاء ذهنة المواقف الجنوبية، كما يصعب خداعة من قبل ماكنة أعلام 7/7الاسود المشئوؤم التي تعتقد أنها تستثير أبناء المحافظات الشمالية بتسويق وهم خطورة الحراك الجنوبي ونوازعة الانفصالية. لذا أهلنا بصعدة هم أكثر من يتفهم أسباب الرفض الجنوبي للحرب التي ألغت وحدة 22/مايو/90م المتوافق عليها طوعيا بين دولتي وشعب الجنوب والشمال. وان غرور القوة الغاشمة هو من يرفض الشراكة والاعتراف بالخصوصية والتعدد والتنوع. وبالتالي يتحمل وحدهم أمراء الحرب وزر أزاحت أبناء الجنوب إلى خارج مربع الوحدة الطوعية السلمية. وبالطبع تحت ظلال هشاشة الاندماج الوطني يصبح من السهل إعادة بعث الهوية المتحفزة وبما يفرض واقعا وثقافة تشرّع وتروج لة وتجعلة خيارا لابد منة.
ولأننا كجنوبيين كنا سباقين بتجرع ويلات الحرب والضم والإلحاق والكراهية فكان لابد إن يكون لنا سبق إدانة ورفض الحرب الظالمة على أهلنا بصعدة. والدعوة لاحترام حقوق التعدد والتنوع والخصوصية المجتمعية في أطار الحالة الشمالية ذاتها. التي لم تشهد اندماج وطنيا حقيقيا منذ الاستقلال 1918م. ولهذا شابها ما شابها الدولة الوطنية الناشئة في الشمال لأنها لم تقم على توافق وتعاقد طوعي بين مكوناتها.
لذلك المستوعب للواقع كما هو لا يجد غضاضة من المطالبة الجنوبية بحق تقرير المصير كخيار ديمقراطي لمواجهة صلف رفض أمراء الحرب العودة لوحدة 22/مايو/90م القائمة على الندية والتوافق ومن هنا يفهم أسرار دفق الدفيء والاحترام القادم إلينا من أهلنا بصعدة وكل الأحرار من أنيسة محمد علي عثمان إلى توكل كرمان.. وتوحدنا معا برفض ترديد نعيق غربان معابد ثوابتهم الصنمية: - الأمور سابرة...والوحدة باهرة..الفندم خط احمر.
ولا يهمنا بعد ذلك غرور التساؤلات البلهاء والبليدة: لماذا تكرهوننا ؟!!.
لأنة ليس من رابطة قد تجمعنا مع من أمر بإعمال التقطع والحرابة معي من أمام مطعم ((تعز)) بزنجبار، ثم قيد حريتي بعد ذلك دون مصوغ قانوني ؟!!! .
ويظل الاستيطان.. استيطان..صهيوني كان أو بلدي..لهذا على الفنادم الوافدين الذين أقاموا مستوطناتهم الباهرة على ارضي. بمنطقة باجدار زنجبار إن يرحلوا غير مأسوفاً عليهم ؟!!!. مالم، سنزداد غضباً وكرها حتى يصبح المحال إن يظل الحال كما هو علية. وقبيل لحظة الطوفان سنستولد الايدولوجيا والموروث المبرر لحراكنا الذي بداء نور نصرة يلوح من ظلام واقع الحرب والضم والإلحاق والكراهية المفروض على الجنوب منذ أكثر 13عاما...
*منسق ملتقى ابين للتسامح والتصالح والتضامن بين ابناء المحافظات الجنوبية