عدن نيوز - صحيفة الصباح اليمنيه- 8-11-2007

تيار إصلاح المسار..واشياءٌ أخرى


الخضر الحسني
عدد 30 اكتوبر 2007 رقم 440

لم تكن مجرد افكار..او رؤى نظرية..تلك التي حمل لواءها، تيار اصلاح مسار الوحدة، في الحزب الاشتراكي اليمني..بل كانت -ولا تزالُ- نبراسا يضيءُ الدروب، نحو تلك الغايات النبيلة السامية، للجنوب وابنائه، في ظلّ وحدةٍ يمنيةٍ، عطلتها حرب صيف 94م؟

ولم يكن النضالُ الفكريّ السلميّ، لهذا التيار، في دهاليز (الاشتراكي) خلال الفترات الماضية، من عمر الوحدة، مجرد إثبات للذات، بتلك الامكانيات التي يتمتعُ بها، اعضاءُ التيار، في الحزب، في مجال قيادة العمل السياسي(تعبويا وميدانيا) عبر ملتقيات ابناء محافظات الجنوب..و..و..بل تعدّى ذلك كلهُ، ليضعَ اولئك الرجال الاوفياء لقضية الجنوب، في الحزب الاشتراكي اليمني، في مصافِ الرموز الوطنيةِ الجنوبيةِ، الاكثر قدرة على تعديد و(تنويع) اشكال النضال،في ظلّ (وحدة الغالب، ضد المغلوب)؟؟

تيار إصلاح مسار الوحدة، اشار الى  جملة، من المفاسد التي تخللت، فترات ما بعد حرب صيف 94م المشؤومة..وامتلك اصحابهُ الجرأة الكافية، لايضاح الحقائق وكشفِ الممارساتِ المُخلة والمؤثرة -في الصميم-على كيان الـ(22 مايو 90م)؟؟..وحاولوا -قدر الامكان- التصدي لكل الافكار التي تصوّرُ الامورَ، بأنها(تمامُ التمام)؟؟...والصادرة عن (بعض) منتسبي الاشتراكي، المنتمين للمحافظات الاخرى؟؟

ولان رموز التيار.. كانوا ولا يزالون وحدويين (حقيقيين) ، فقد وجدوا انفسهم ، عالة ، على حزبهم الذي ظلّ -للاسف- يكابرُ ويعاندُ، معتبرا التيارَ واصحابَهُ، خارجين، عن الخط السياسيّ العام، لهذا الحزب الذي تنصلَ، عن القضيةِ الجنوبيةِ، بعد ان اقحمَهَا في وحدةٍ، تسيدّت فيها، قوى الظلام والهيمنة (القبلية-العسكرية) المتخلفة، على مقاليد الامور!..واحكمت سيطرتها ، على الحياةِ السياسيةِ الداخليةِ لبعض احزابِ المعارضةِ اليمنية، عبر اساليبَ واشكال..وادواتٍ معروفةٍ؟

لم يستسلم إخواننا ، في تيار اصلاح مسار الوحدة ، ولم يرضخوا.. او يستكينوا، تحت الضربات المتوالية، الآتية من حزبهم (البروليتاري الاممي)!!..بل استمروا، في نشر، ما يعتقدونه صائبا، من الافكار، في الاوساط المجتمعية والثقافية والفعالياتِ الشعبيةِ، في الجنوب،حتى تمكنوا-وبصورةٍ، تبعثُ على الاعجاب بمجهودهم (التعبوي السياسي).. من التأثير الايجابي الفاعل، في الحركات السلمية لـ(بعض) الفعاليات المجتمعية الجنوبية، وفي مقدمتها؛ النشاطُ السلميّ المتنامي والواعي والناضج، لجمعيات المتقاعدين العسكريين والامنيين لعموم محافظات الجنوب..بقيادة الابن البار والمناضل الكبير.. العميد الركن/ناصر علي النوبه..هذا علاوة على الزخم الجماهيري الهادر.. والمتواصل، في محافظات الجنوب جميعها.. والذي يعد نتاجا طبيعيا، لنشاط ملتقيات محافظات الجنوب؛ بقيادة الشخصية القيادية الجنوبية البارزة.. والمناضل الجسور/ حسن باعوم

إنها كلمة ُحقٍّ ، في قيادة تيار اصلاح مسار الوحدة ، في الحزبِ الاشتراكي اليمني ، ينبغي قولها، في ظلّ تهافت وزحمة (المتدافعين) والمتنطعين!! للظهور على سطح الاحداث المتلاحقة، في الجنوب،والذين-للاسف الشديد- يدعون بأنهم يقفون وراءَ هذا النضال السلمي المتواصل، للفعاليات الجماهيريةِ الجنوبيةِ..والتي تتصدّى لها قواتُ امن نظام صنعاء.. بكل ما تملكهُ من قوةٍ نظاميةٍ قمعيةٍ؟

يجبُ التأكيدَ، ان ابناءَ الجنوبِ انفسهم، هم من إستشعروا فداحة المصاب ..وهم من تقعُ عليهم، المسؤولية التاريخية، قبل غيرهم.. ممن يحاولون الادعاءَ، بأنهم احرصُ على الجنوب واهله في الوحدة!!...وانهم الادرى بمصالح الجنوب ..والقادرون على ردّ الاعتبار للوحدةِ اليمنيةِ التي اصابتها حربُ 94م بمقتل؟؟

والى (اولئك) الذين يبحثون عن ادوار نضالية في الوقت الضائع..ولكنهم-ايضا- من خارج السرب!!..إليهم نقول : إعلموا وعوا.. انّ الفضلَ-بعد الله-في هذا الحراكِ الجنوبي السلمي الضاغط..إنما يعودُ الى ابناءِ الجنوب الاحرار، في كل مكان..ومن ثم؛ الى قيادة العمل السياسي داخل تيار اصلاح مسار الوحدة؛ بزعامة باعوم ومسدوس والوالي والنوبه ..وغيرهم كثيرون.. قد لا يتسعُ المجال لحصرهم، في هذا المقام!..كذا والى رفاقهم الشجعان ، في الميدان الذين يتعرضون لكل وسائل واساليب القمع الرسمية.. ويزجّ بهم، في غياهب المعتقلات والزنازين و..و..إنها كلمة حق في رجالٍ يستحقونها، عن جدارة..

والله الهادي الى سواء السبيل...


*نائب رئيس تيار المستقلين الجنوبيين ..

عضو مجلس تنسيق جمعيات المتقاعدين العسكريين لعموم محافظات الجنوب..