عدن نيوز - خاص - 8-11-2007
سياسة الباب المردود..!
حسين زيد بن يحيى
إن اختلفت إشكال وألوان نياشين زهو وغطرسة أنظمة العسكر تاريا، إلا أنها تتوحد بجوهر الاستبداد والفساد. مع الإبقاء لنفسها على هامش خصوصية لتفاصيل كيفية قمع الحراك الشعبي ببلدان كل منها. كما هو الحال عند أي مقاربة لما تشهدة ساحات الحرية في ميانمار و ((ج.ع.ي)) هذة الأيام. ما يحسب لة بالتقدير والإعجاب مواقف رجال الدين البوذيين وطلابهم متصدري صفوف التظاهرات السلمية بميانمار في توحد إيماني منقطع النظير مع قيم الحق والعدل والخير. استحقوا بة أفضلية التقوى بمقاومة عبودية الاستبداد ، بينما إقرانهم فقهاء 7/7باعوا آيات اللة بمعبد ثوابت الاستبداد الصنمية مقابل ثمنا بخساً .
وتباً لها حزم المصالح،و أكذوبة الحرب على الإرهاب.. اللتان جعلتا حراك ميانمار يفوز بقرار أممي مع تلويح جاد بعصا عقوبات أمريكية وأوربية حماية للحقوق الديمقراطية لتعدد وتنوع شعب ميانمار من قسوة ابناء جلدتهم جنرالات المجلس العسكري الحاكم وريئسه. وان كان يقال أول السيل قطرة، في اليمن استبشرنا خيرا بمبعوث منظمة العفو الدولية ((ألعمري)) الذي دعا للإفراج الفوري عن باعوم والنوبة وجميع معتقلي الأعتصامات السلمية دون قيد أو شرط مع أجراء تحقيق مستقل حول وفاه الشهيد صبرا هاشم حجر.
ما يميز خصوصية المشهد السياسي اليمني ويلفت النظر إليه عن نظيرة بميانمار الجرئة الثورية ((لفخامته)) وعلانية دعواه، لأول مرة منذ نصر7/7، للحوار مع الداخل والخارج ((الجنوبي)) بل أبدع القايد الأعلى للقوات ألمسلحه المشير / علي عبدللة صالح بخطابة السياسي من ترك الباب موارب، بعد إن كان مغلقاً ومختوما بالشمع الأحمر !! .لربما كان في النفس عشم بملاطفة من نوع ما.. تأتي روائحها من الجهة الأخرى للباب المردود توقف لة ذلك الصداع الجنوبي المتصاعد منذ الاعتصام الكبير 7يوليو الماضي بساحة الحرية – عدن.
تسليمنا الحذر بأيجابيات التعاطي السياسي مع مثل هذة الحالة موقف أخلاقي بالأساس للتنفيس من الاحتقانات حتى لا يذهب الجميع إلى حافة الهاوية.أيضا مثل تلك السياسات لها من الآثار السلبية التي ربما تكون كارثية بحسب طبيعة ظرف الزمان والمكان. فالباب المردود تمر عبرة إشارات وروائح عدة وبالاتجاهين وحسب حركة رياح الحراك الجماهيري وقوته ؟! ومسألة ترك الباب موارب حيوية للتواصل وتبادل المطالبات المفترض جدلاً أنها اعتبرت من كل ما حدث. مع ذلك مورثنا التاريخي إن حكى لقال "الفرعنة" لا تتعض ألا حين الغرق ؟!! .
ونواصل التحذير مرة تلو الأخرى من سياسة ألامبالاة تجاة الشارع المنتفض – واستمرار عبث مناورات المبادرات الفوقية التي لن تكون بديلاً للحوار المباشر مع الصناع الحقيقيين لحراك الواقع المطالب بالتغيير والشراكة الوطنية. بعيداً عن أي عقد مسبقة أو اشتراطات ثوابت داست عليها أقدام متظاهري ساحة الحرية.وما بعد.. بعد ..دماء 10/9و13/10 طوية للأبد الرؤى الفوضوية الطوباوية لكثير من المقولات الماضوية. وتبخر الهوس الوحدوي الذي تشبعت بة ألذات الجنوبية منذ الخمسينات وتطاير مع أبخرت قاذفات القنابل المسيلة للدموع. وتحول لحكاوي عجائز الحديث عن أساطير مرويات "تبع" أو "البطنين" أو"الفخذين".
واصبح كل قفز غير موضوعي على حقائق الاحتياجات المشروعة للتمثيل المتوازن للمساحة والسكان والمساهمة بإنتاج الثروة هرولة نحو الانفصال وان ألبست لبوس وشعارات وحدوية كاذبة وزائفة.
إن الغليان الجنوبي، اليوم، أكبر من إن تخمد جذوتة تمييعات اللجان أو هريريات ومكارم الرتب والرواتب والبقع الأربعين ألف..حيث أسماء اللاهثين خلفها استذلا لاً ستكشف إن لا علاقة لهم بانتفاضة التحرير الثانية،كما يعرف ذلك كل من على تماس مباشر مع تفاصيل الحراك الجنوبي. وتسميتنا للحراك الجماهيري ((تحريراً)) ليست بدعة أو شطحت قلم جنوبي مشاغب بقدر ماهي مقاربة وحدوية مع مفاهيم (العكفة) السباقة بتسمية وسط صنعاء (ساحة التحرير) وفي هذة الجزئية نتفق والعكفة بتوصيف عملية التخلص من( الاستبداد البلدي) تحريراً.
وتخوفا منا على هبة التحرير المعاصرة من الفساد والاستبداد المتربص لذهاب بها نحو نهايات غير سعيدة إن استمر زمنا ترك الباب مردود.
فإن لم ينفلت عقال الشارع الغاضب فأدنى مخاطرة أنة قد يمر خلاله نزغ شيطاني انتهازي يصادف هواة هوى الفرعنة والفساد يمتطي الموجة بصفقة ما.. والتخوف من احتمال مثل ذلك ليس خشية على أحلام تقاسم سلطة ذهبت أدراج الرياح كما قد يذهب سوء ظن البعض أو نوع من مكابرة رفض الخسارة هنا أو الربح هناك على اعتباران حدث ذلك الإمر، لاقدر اللة ، تكون القشة التي قصمت ظهر ((وحدة قابلة للاستمرار)).
وليس تواضعاً ولاكسباً للتعاطف لكن عقلا ًومنطقاً حل [المسألة الجنوبية] إن تحقق،جدلاً،بشكل منفرد يظل حل اعرج اوهدنة لحين جولة اخرى من العنف ان لم يتزامن الحل بسياق وطني يجتث موروث الاستبداد والفساد الذي استوطن وتوحش في المحافضات الشمالية خاصة خلال العقود الثلاثة الماضية .
مما يستلزم على قوى التقدم والحداثة والتغيير والشراكة بساحتي الوطن ((الجمهورية اليمنية)) الاعتراف اولا ًبمشروعية مطالب بعضها ونضال كل منها بساحتة . وان أبدعت وحدة جدلية مشتركة للتغيير والشراكة فإنها تختصر زمن المعاناة مع حكم العسكر تاريا الأسري وتعجل بتحقيق تطلعات معتصمي ساحات الحرية بصنعاء وعدن وبأقل الكلف.