عدن نيوز - خاص - 25-9-2007
نص بيان لقاء التصالح والتسامح
في محافظة لحج (الحوطه)

بسم الله الرحمن الرحيم
البيان الصادر عن لقاء التصالح والتسامح والتضامن
في محافظة لحج المنعقد بتاريخ 5/9/2007م
وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
صدق الله العظيم
[آل عمران : 103]
في أجواء مفعمة بالحيوية والحماس المنقطع النظير وشعور عال بالمسؤولية الوطنية ، أنعقد ملتقى التصالح والتسامح والتضامن بتاريخ 5/9/2007م في مدينة الحوطة ، عاصمة محافظة لحج ، وفي مهرجان جماهيري مهيب وحضور نوعي متميز شاركت فيه كافة محافظات الجنوب ومن مختلف الفئات الاجتماعية والمشارب السياسية وكللت أعماله بنجاح تام .
هذه الفعالية الجماهيرية الحاشدة التي احتضنتها محافظة لحج الأبية الباسلة ... لحج الحضارة والتاريخ ومهد انطلاق الثورة الوطنية المسلحة التي انطلقت رصاصتها الأولى في الرابع عشر من أكتوبر عام 63م من قمم جبال ردفان الشماء ، وتوجت بنيل الاستقلال الوطني الناجز الغير مشروط في الثلاثين من نوفمبر عام 67م وشاركوا في الدفاع عن ثورة 26 سبتمبر عام 62م والنظام الجمهوري في الشمال .
لقد كان لأبناء محافظة لحج دوراً مشهوداً ، وفي مختلف مراحل النضال الوطني جنباً إلى جنب مع بقية أبناء محافظات الجنوب وكل الوطنيين الأحرار ، نعتز به أيما اعتزاز ، وقدموا على طريق الحرية والاستقلال قوافل من الشهداء الأبرار الذين زينوا خارطة الوطن بأجسادهم الطاهرة المسجاه على أديم هذه الأرض الطيبة المشبع ثراها بالدماء الزكية ، وفي محطات تاريخية مختلفة تعكس مكانتها ودورها الكفاحي الريادي المحفور في ذاكرات التاريخ والمتأصل في وجدان وعقول وأفئدة جماهير شعبنا وأجياله القادمة .
كما أنجبت خيرة الرجال الأبطال رموز النضال الوطني التحرري وقياداته الوطنية التاريخية وطلائع الرعيل الأول من مناضليه ، وحملت مشاعل الفكر والعلم والثقافة والتنوير والحياة المدنية المعاصرة ، وسيظل أبنائها على الدوام في مقدمة صفوف المناضلين لمقاومة الظلم والاستبداد وتحقيق العدل والمساواة ، واستعادة الحقوق المسلوبة لأصحابها الحقيقيين .
إن هذا اللقاء الذي تضلله راية التصالح والتسامح والتضامن يعتبر امتداداً متواصلاً للقاءات السابقة التي شهدتها محافظات الجنوب خلال الفترة الماضية ، ودشنت بدايتها بلقاء جمعية ردفان الخيرية الاجتماعية في مدينة عدن بتاريخ 13 يناير عام 2006م ، ويمثل تتويجاً رائعاً لها وتأكيداً على عمق الروابط الأخوية المتينة ووشائج القرباء وصلت الرحم والوحدة التي تجمع بين أبنائها في أحلك الظروف وأصعب المراحل ، وتنامي الشعور لديهم وبشكل متزايد بحجم المأساة والمعاناة الكبيرة التي يتجرعون مرارتها منذ حرب صيف 94م العدوانية الظالمة التي اجتاحت الجنوب أرضاً وإنساناً واستباحت كل مكوناته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحولت أراضيه وثرواته ومصادر دخله إلى غنيمة من غنائم حربهم الإجرامية الآثمة وإقصاء وإبعاد أبنائها وبصورة قسرية تعسفية وحرمانهم من أبسط حقوقهم والتي كفلتها الشرائع السماوية والأعراف والمواثيق والقوانين المحلية والدولية .
كما أسهمت لقاءات التصالح والتسامح في تعزيز عوامل الثقة المتبادلة بين أبناء الجنوب لرأب الصدع وحالة الانقسام التي عصفت بهم والناجمة عن الأحداث والصراعات والحروب والفتن المؤلمة بمختلف مسمياتها والتي دفعوا ثمنها غالياً وعقدوا العزم الأكيد وبإرادة موحدة على إغلاق ملفاتها والسمو على جراحاتها وهم بذلك يشهدون الله والرأي العام ويعلنوا بصوت عالٍ وعلى رؤوس الأشهاد اتفاقهم على طي صفحات الماضي المؤلمة وإهالة التراب عليها والاتعاض من عبرها ودروسها وعدم تكرارها مرة أخرى ، واعتبار ضحاياها شهداء الوطن وجب تقديم الاعتذار لأسرهم وذويهم .
كما كان للقاءات التصالح والتسامح دوراً كبيراً في إشاعة أجواء التضامن والتعاون ورص الصفوف وتوحيد المواقف لإزالة ركام الظلم الجائر عليهم واتباع الوسائل الفعالة لنيل الحقوق المصادرة واستعادة الكرامة المهدورة .
إن ما يميز هذا اللقاء عن سابقاته تزامن انعقاده مع الحراك السياسي الجماهيري المتواصل الذي تزخر به ساحة الجنوب وعلى مدار الستة الأشهر الماضية ، وكان لجمعيات المتقاعدين قسراً عن العمل عسكريين وأمنيين ومدنيين ومجلسها التنسيقي شرف الريادة في تصعيد خيار النضال السلمي بجسارة وإقدام ، وإبراز القضية الجنوبية إلى واجهت الأحداث وصدارتها ، وتعزيز حضورها السياسي الإعلامي على الصعيدين المحلي والخارجي ، وبهذا الصدد يوجه هذا اللقاء تحية تقدير وإجلال وإكبار واعتزاز لكل المشاركين في تلك الفعاليات الاحتجاجية الذين واجهوا الذخيرة الحية والقنابل المسيلة للدموع وغطرست القوة بصدور عارية وهامات سامقة وإرادة قوية وإيمان راسخ بعدالة قضيتهم ، وغدوا يمثلون نواة المدافعين عن شرف وضمير هذه الأمة في هذا الزمن الرديء .
كما يتميز هذا اللقاء بحضور ملحوظ للمرأة لم يسبق له مثيل في اللقاءات السابقة تعبيراً عن شراكتها الحقيقية في هذا الحراك الجماهيري واضطلاعها بدورها الوطني .
إن ما يعانيه الجنوب اليوم من ظيم وظلم واستبداد وإقصاء وتهميش يعتبر أحد مخرجات حرب صيف 94م العدوانية الظالمة ونتائجها التدميرية والتي كانت الجنوب ساحتها الرئيسية وهدفها المباشر لتحقيق فلسفة نهجهم السياسي القائم على الضم والإلحاق والإلغاء وعودة الفرع إلى الأصل وتقويض الأسس والمرتكزات الأساسية التي قامت عليها وحدة 22 مايو التوافقية وعلى قاعدة الشراكة الوطنية في السلطة والثروة ، وما أعقب تلك الحرب من نهب ومصادرة للأراضي والمنشآت والمؤسسات الاقتصادية والتجارية والصناعية وتقاسمها بين المتنفذين وطرد وإبعاد وتشريد وتوقيف معظم عمال وموظفي الدولة في الجنوب مدنيين وعسكريين يربو عددهم على مائتين وخمسين ألف وحرمان أبنائها من الوظيفة العامة والالتحاق في الكليات العسكرية والمؤسسات المدنية ومن أبسط حقوقهم المكتسبة وانعدام فرص التأهيل العالي في الخارج ، والإتيان بمعظم الموظفين من خارج تلك المحافظات الأقل قدرة وكفاءة لإدارة شئونها وتعزيز الحضور الأمني والعسكري وبصورة مكثفة وطمس هوية الجنوب وكل ما يتصل بتاريخها الوطني المجيد والانتقاص من دور مناضليه وشهداءه الأبرار وإحياء موروثات الفتن والحروب والثأرات القبلية التي كانت في حكم المنتهية وممارسة أساليب التنكيل والترهيب والتمييز العنصري المقيت تجاه أبناء المحافظات الجنوبية وقد كان لأبناء محافظة لحج نصيب وافر من تلك المظالم والمعاناة إلى جانب تجاهلها في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية وندرت حصولها على المشاريع الهامة في البرامج الاستثمارية والسطو على أراضيها ومعالمها التاريخية وثرواتها الطبيعية واستقطاع مساحات واسعة من أراضيها ووحداتها الإدارية من خلال مشروع التقسيم الإداري الجديد المرفوض من قبل أبناء محافظة لحج .
إن هذه الممارسات والسياسات الإقصائية الاستعلائية والإصرار على تحجيم دور ومكانة المحافظات الجنوبية وفعل تأثيرها في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وشراكتها الحقيقية في مختلف المجالات قد أحدثت تصدعات عميقة في بنيان الوحدة اليمنية وزادت من تعميق الانقسام وتفاقم الاضطرابات والاحتقانات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتي تنذر بمخاطر كبيرة على مستقبل البلاد والعباد .
إن ملتقى التصالح والتسامح والتضامن في محافظة لحج وفي معرض توصيف الأوضاع الراهنة وتجلياتها على أكثر من صعيد لكشف الحقائق للرأي العام حيال هذا الواقع المأزوم فإنه يعلن انحيازه الكامل إلى جانب الجماهير والتضامن معها من أجل الانتصار لقضاياها العادلة .
كما يود وفي خضم هذا الزخم الجماهيري الحاشد التأكيد على القضايا التالية : -
أولاً : يحي اللقاء وبحرارة الحراك السياسي الجماهيري الاجتماعي المتواصل الذي تشهده كافة محافظات الجنوب وتنامي قوته وتأثيره على مجرى الحياة العامة ، ويأتي في صدارته الفعاليات الاحتجاجية السلمية من قبل جمعيات المتقاعدين قسراً " عسكريين وأمنيين ومدنيين " والتفاف جماهيري واسع حولها ، وبمشاركة الفعاليات السياسية والاجتماعية والشخصيات الوطنية وناشطي ملتقيات التصالح والتسامح والتضامن ويعلن الوقوف الكامل إلى جانب المعتصمين والتضامن معهم من أجل انتزاع حقوقهم المدنية والسياسية المشروعة وتحقيق مطالبهم العادلة .
كما يدين لجوء السلطة إلى استخدام القوة ضد المشاركين في الاعتصامات السلمية والتي راح ضحيتها العديد من الشهداء والجرحى في عدن وحضرموت والضالع وأبين وغيرها من محافظات الجنوب والزج بالمئات في المعتقلات بهدف وئد هذا الحراك وبالوسائل القمعية الإرهابية ويطالب بمحاكمة الجهات التي أعطت الأوامر بقمع المعتصمين لينالوا جزائهم العادل.
كما يطالب بترحيل الجرحى للعلاج في الخارج على نفقة الدولة والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين وبدون استثناء ويأتي في مقدمتهم المناضلان حسن أحمد باعوم وناصر النوبة ويشدد على وقف هذه الإجراءات القمعية والمظاهر المسلحة وحالات الطوارئ الغير معلنة في الفعاليات الاحتجاجية القادمة .
ثانياً : يدين الملتقى الممارسات العدوانية وأساليب النهب والسطو على أراضي المواطنين أصحاب الحق من قبل متنفذي السلطة وتطويق قرى لحج بمخططات سكنية وهمية من أجل الاستيلاء عليها دون وجه حق ويطالب بعودة جميع الأراضي لأصحابها ملاكها الشرعيين ، وإعطاء أولويات التوزيع لسكان المناطق الأصليين قبل غيرهم ، كما يعبر عن تضامنه مع مواطني العزيبة والعقارب وآل البان والمصعبين وكافة المواطنين وجمعيات الأراضي في لحج وعدن وأبين وغيرها من المحافظات الجنوبية التي طالتها تلك الإجراءات التعسفية كما يشيد اللقاء بتشكيل لجنة تحضيرية على طريق قيام مجلس للدفاع عن أراضي المواطنين وحقوقهم في الحوطة وتبن ، وهي خطوة جديرة بالتقدير والاحترام .
ثالثاً : يعلن الملتقى عن تضامنه مع جمعية ردفان الخيرية في عدن ويطالب برفع القيود المفروضة عليها وإلغاء قرار إغلاقها وعلى نحو يمكّنها من استئناف نشاطها من جديد .
رابعاً : يعبر الملتقى عن تضامنه مع صحيفة الأيام جراء ما تتعرض له من تهديد وترهيب لثنيها عن مواصلة رسالتها الإعلامية السامية في الدفاع عن حقوق المستضعفين ، وكذا التضامن مع كل الصحف وحملات الأقلام الشريفة من كتّاب وصحفيين والمواقع الإلكترونية التي تعرضت للإلغاء خلافاً للقانون وتعريض الكثير من الصحفيين للضرب والملاحقة والاعتقال ومنهم الكاتب الصُحفي المعروف أحمد عمر بن فريد والصُحفي الكبير عبدالكريم الخيواني ، ويؤكد على وقف هذه الإجراءات التي تستهدف تكميم الأفواه وتضييق الخناق على الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان وأي محاولات تستهدف تكريس وإعادة إنتاج ثقافة ونهج الاستبداد والشمولية .
كما يعلن عن تضامنه مع المحامي المعروف محمد محمود ناصر وأفراد أسرته لما تعرضوا له من اعتداء سافر من قبل أفراد شرطة المعلا ومع القاضي أمذيب صالح البابكري رئيس محكمة الحوطة الابتدائية ومع المفكر العربي الكبير الدكتور أبوبكر السقاف ومع كل المقهورين الذين تعرضوا لقمع الأجهزة الأمنية والعسكرية وضحايا إرهابها من قتلى وجرحى وملاحقين لا يتسع المقام لاستعراض أسمائهم ، ويؤكد على ضرورة اتخاذ الإجراءات العقابية الرادعة تجاه المتسببين في ذلك .
خامساً : يشيد اللقاء بالنتائج الإيجابية التي تمخضت عن لقاءات التصالح والتسامح والتضامن في كافة محافظات الجنوب ويؤكد على ضرورة استلهام دلالاتها ومعانيها وتجسيد مضامينها في الممارسة العملية ، وتدارس ماهية الخطوات اللاحقة والآليات والوسائل الأكثر نجاعة في تفعيلها وفي إطار التنسيق مع كل الملتقيات القائمة في المحافظات الجنوبية كما يناشد الأخوة المواطنين والقيادات السياسية والاجتماعية والمشايخ والأعيان في الصبيحة وشبوه والحد واليزيدي بيافع العمل المثابر من أجل وقف الاقتتال في تلك المناطق والشروع بإبرام اتفاقية صلح بين الأطراف المعنية بالأمر تمهيداً لحل ظاهرة الثأر والفتن والاقتتال القائم بينهم وبشكل نهائي يصون وحدتهم وأمنهم واستقرارهم .
سادساً : يؤكد المشاركون في اللقاء بأن المشكلة الجنوبية أضحت أعمق وأكبر من تسوية قضايا المتقاعدين ويحذرون من مغبة تجاهلها أو محاولة اختزالها في قضايا مطلبية بحتة ومحدودة بدون ملامسة جذر المشكلة الحقيقية وغض النظر عن بُعدها السياسي .
وانطلاقاً من ذلك فإنه يدعو إلى الإسراع بمعالجة آثار ونتائج حرب صيف 94م ووقف تداعياتها والإجراءات الاستثنائية المرتبطة بها والشروع في تحقيق المصالحة الوطنية الحقيقية وإصلاح مسار الوحدة على قاعدة مرجعياتها المعروفة (اتفاقيات الوحدة ودستورها) ووثيقة العهد والاتفاق والتزامات النظام للمجتمع الدولي في 7/7/94م وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بهذه القضية ، وبما يجسد عملياً حقيقة الشراكة الوطنية في السلطة والثروة بين طرفي هذه المعادلة ، وإعادة النظر في شكل ومضمون وطبيعة دولة الوحدة ونظامها السياسي بديلاً عن الدولة المركزية التسلطية الاستبدادية الموغلة في الحروب والأزمات المتواصلة .
كما ينبغي العمل وبشكل جاد لعودة جميع الموقوفين والمبعدين والمجمدين والمحالين إلى التقاعد الإجباري إلى أعمالهم عودة فعلية وبقرار سياسي ، وأن يتحملوا مسئوليات مباشرة ، وإعادة الممتلكات والمؤسسات والأراضي والشركات المنهوبة الخاصة والعامة إلى أصحاب الحق ، أو تقديم التعويض العادل لهم ووقف التعدي على حقوق وكرامة المواطنين والإقرار ببطلان حرب 94م ووجوب معالجة نتائجها الكارثية ونزع فتيل الأزمات المشتعلة في البلاد .
سابعاً : يعّبر المشاركون في اللقاء عن إدانتهم للسياسات الاقتصادية القائمة التي كانت من نتائجها تزايد الاختلالات في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية واستشراء الفساد في جميع مفاصل مؤسسات الدولة والارتفاع المتصاعد للأسعار وانعدام توفر فرص العمل لخريجي الجامعات والمعاهد المهنية وارتفاع معدلات البطالة والمجاعة وتدني مستوى الخدمات الاجتماعية وتخلي الدولة عن التزاماتها تجاه مواطنيها .
ويطالبون بوقف جرعات الموت السعرية وتوظيف عائدات النفط لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، وأن ينال مواطني تلك المناطق النفطية بنصيب وافر من عائداته واسبقية العمل في الشركات العاملة فيها ... والعمل على إجراء إصلاح اقتصادي حقيقي يجفف منابع الفساد واجتثاث رموزه ، وتحسين ظروف معيشة المواطن وفي إطار إصلاح وطني عام وشامل في البلاد .
ثامناً : يشيد اللقاء بتشكيل جمعيات الشباب العاطلين عن العمل وغيرها من الجمعيات الأخرى .
ويعّبر عن تضامنه مع سائر منظمات المجتمع المدني ويؤكد على ضرورة تفعيل دورها في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحفاظ على استقلاليتها .
تاسعاً : يؤكد اللقاء تضامنه مع أساتذة الجامعات وموظفيها وكل المدرسين والعاملين في مجالات العلم والثقافة والإعلام والاتحادات الإبداعية والمهنية من أجل تحقيق كامل مطالبهم المشروعة والعادلة .
عاشراً : يؤكد اللقاء على ضرورة إعادة النظر في مرتبات شهداء الثورة ومناضلي حرب التحرير وتقديم الرعاية والاهتمام الذي يليق بهم وبنضالاتهم ، وتكريمهم بمناسبة حلول الذكرى الأربعين لعيد الاستقلال الوطني المجيد .
حادي عشر : يؤكد المشاركون في اللقاء رفضهم الكامل لما يسمى بمشروع قانون حماية الوحدة الوطنية المقدم من قبل الحكومة والذي يحمل في ثناياه توجهات خطيرة تزيد من قبضة السلطة الحديدية وتقيد حرية وحركة نشاط الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني ووضعها تحت طائلة الشبهات والمسائلة الأمنية وفي أي وقت ، ويمثل في جوهره أحد المظاهر الصارخة للأنظمة الشمولية الديكتاتورية .
كما يعّبرون عن إدانتهم واستهجانهم بالخطاب السياسي والإعلامي الرسمي الذي تنبعث منه روائح العداء والكراهية وما يحمله من مفردات ونعوت تصف المشاركين في الاعتصامات السلمية بالخونة والانفصاليين والعملاء المأجورين لأطراف خارجية .
إن لقاء التصالح والتسامح والتضامن في لحج وفي ذروة نجاح أعماله ، يؤكد بأن الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد تتطلب توسيع قاعدة التحالفات الوطنية وتوحيد جهود كل الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية المستقلة ، والأكاديميين ورجال المال والأعمال والكتّاب والصحفيين وأعيان البلاد وكل الوطنيين الشرفاء المناهضين لمختلف أشكال الظلم والاستبداد وعلى نحو يضمن خلق اصطفاف وطني واسع وكبير ينظّم الجهود ويؤطرها لمواجهة صلف السلطة وغطرستها وسياساتها الخاطئة وتؤمن إعادة الحقوق لأصحابها ويوفّر الظروف المناسبة لإنضاج مشروع برنامج للأنقاذ الوطني يخرج البلد من أوضاعه المأزومة .
ونرى في ملتقيات التصالح والتسامح والتضامن والفعاليات الاحتجاجية السلمية المتواصلة خطوات عملية جادة على هذه الطريق .
انتهى ،،،
صادر عن لقاء التصالح والتسامح والتضامن
في محافظة لحج في 5/9/2007م.