عدن نيوز - خاص - 22-9-2007

لا يجرؤ نظام صنعاء أن يحاكم أي كان من مواطني الجنوب

( تدولت قضية الجنوب رغم التعتيم الكبير عليها من قبل نظام صنعاء)

( أدلة في المنطق السياسي )


د. فاروق حمــزه

يبدو إن نظام صنعاء لم يفق بعد من غيبوبة الدوامة الكبيرة والتي يعيشها، ولهذا نجده يتصرف ومن منطلق اللاوعي، إن لم نقل والتهور وبكل شئ، خاصة فيما يخص القضية الجنوبية، قضية شعب الجنوب، ودولة الجنوب، والتي ترزح تحت نير إحتلال دولة الجمهورية العربية اليمنية، والذي يبدو لي وبأنه كان وقد أفتكر لنفسه، وبأنه قد أستطاع والسيطرة التامة وعلى دولة الجنوب، وأبناء الجنوب، بل وأنه قد أستطاع دفن القضية الجنوبية، خاصة وأنه قد أفتكر أيضاً بأن كل وماقد مارسه وبشتى الوسائل والطرق والأساليب، أكانت بتغذية الخلافات والتناقضات، أم وبواسطة الأساليب الأخرى المعروفة في توزيع الأموال والإغراءآت المادية الأخرى ولضعفاء النفوس، وهو الأمر الطبيعي وما يستخدم ومن قبل أي محتل أو صاحب وصاية لدولة ما، في تمكنيه المؤقت وإحتلاله لدول الغير، مع الأخذ وبعين الإعتبار وأساليب الترغيب والترهيب في الجانب الآخر، وهو وما قد حاول في دس أمور بذلك تعلقت وبترحيل العميد الركن / ناصر علي النوبة والبعض من رفاقه إلى صنعاء، تمهيداً لتلفيق تهم تناط بهم، ولتصق بهم، وتقديمهم وللمحاكمة العسكرية، كونهم عسكريين، بالرغم من معرفة العالم كله بأنهم قد سرحوا عنوة من الجيش بإعتبارهم أعضاء المؤسسة العسكرية لدولة الجنوب، الدولة الشريكة في وما تسمى بالوحدة الملغية بحرب صيف 1994م، أرادوا بذلك وتمرير سيناريو، لربما فكروا به ولغرض تجاوز أزمتهم هذه العالقة، بل ولربما أيضاً ويكون لهم المخرج العملي وبتجاوز محنتهم هذه والذي أفتضحوا بها أمام الرأي العام العالمي، وما قد تبينت فيه والكثير ومن الأمور والفضائح، إن لم نقل وحقيقة وماكان مخفي في واقع الأمر في القضية الجنوبية، وهو وماقد حرص نظام صنعاء وبالتعتيم الكلي عليه، ولهذا وهنا أأكد أنا بأنهم، وهنا تستمر محاولاتهم هذه وفي الجزاف أيضاً، وماقد وأرادوا وفي المحاولات ليس إلا، ولكهذا سيناريو وأن يكون وعلى غرار وما أشبه وبما عملته تركيا وبالزعيم الكردي عبدالله أوجلان، والذي مؤخراً أهملوه في إحدى جزرهم التركية، يبدو أنه بعد وأن تدخل الإتحاد الأوربي بذلك.

متناسيين بأن عبدالله أوجلان الزعيم الكردي شئ، أي أنه مواطن تركي، والعميد الركن / ناصر علي النوبة شئ آخر، فهو أولاً من أبناء دولة الجنوب، الدولة الشريكة ومع الجمهورية العربية اليمنية في إتفاقية وما تسمى بالوحدة الموقعة بين الدولتين، أكانت على الورق أم وعلى المواثيق الدولية، وماقد أثبتت الأحداث أيضاً وبأنه الزعيم المدني الميداني الكبير ولقضية الجنوب، والذي لا يستطيع لا نظام صنعاء ولا غيره وأن يغير هكذا واقع أو حدث، إن لم نقل وظاهرة، فرضت نفسها بنفسها، وقد أسهم نظام صنعاء وكثيراً في جعلها وبهكذا مستوى، إضافة ولهذه الأخيرة وبجعله زعيماً إن لم نقل ليس فقط جنوبياً بل ودوليا.

فبغض النظر وعن كل ذلك، إن لم نقل وماقد نظام صنعاء وبكافة إجراءاته أكانت بإعلان الحرب، وقيام الحرب، بل وكل جرائمة المرتكبة في حق الجنوب أرضاً وإنسانا وحتى اللحظة، قد ألغى وما تسمى بهذه الوحدة، وهو أصلاً وما يفهم أيضاً وفي الإلغاء ولكل شئ أرتبط ً في هكذا فقدان ولكافة المؤسسات الدستورية والقانونية لذلك، وهذه هي أدلة أساسية في المنطق السياسي أستبعدت كل القدرة، بل وعدم وجود أية إستحقاقات لمؤسسات دستورية تعالج قضية الأمن والسياسة، فعلى ماذا ويحاكموه؟!، بل ولماذا؟!، إن لم نقل ومن نصبهم وأعطاهم هكذا صلاحيات، أو حق في محاكمة شخص، أو جماعات، من دولة الجنوب؟! بل إنهم لا يمتلكون الحق في التمادي وعليهم، إن لم نقل وهذا هو عين التمادي، أكان على مواطنينا أبناء الجنوب أو وعلى كل القوانين الدولية، أي العالمية، كون كل القوانين لابد لها وأن تستمد ومن القانون الدولي، عسكري كان أم مدني، فما يرتكبونه هؤلاء وكلهم بإسم هذا القانون حالياً، بحق النوبة وجميع رفاقه هو عبارة عن مجرد إحراء سياسي موظف، غير مبرر، بل وغير منصف، الأمر الذي يدعونا والتمسك، بل ومناداتنا مناشداتنا ولكل مؤسسات الشرعية الدولية، ممثلة بمجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، وجميع منظماتها في الحقوق والقانون وآدمية البشر أي ولكل منظمات حقوق الإنسان الدولية والحقوقية والقانونية، وإلى كل محبي السلام والأمن والأمان في العالم كله، وأن تتصدى ولهذا إجراء تعسفي بحق هذا الزعيم المدني المسالم المتحضر والمطالب لشعبه بالحرية والسيادة والإستقلال وأن ينصف، بل وأن تعتذر له ولكافة رفاقه ممن يقبعون وتحت رحمة هكذا إحتلال عسكري متغطرس، يتناقض وكل الشرعيات بل والمشروعيات الدولية.

وحقيقة وما يؤكد موضوعي هذا، هو أصلاً وما يجري للزعيم الجنوبي الفذ الأستاذ/ حسن أحمد باعوم وأولاده الثلاثة وكل رفاقه، القابعون في معتقلات نظام الإحتلال، فهذا هو عضؤ مكتب سياسي في الحزب الإشتراكي، أي الحزب الجنوبي، والذي يدعي نظام صنعاء أمام العلم بأنه شريكة في هكذا وما تسمى بوحدة، بل ومن وقع معهم إياها، وحسب قول نظام صنعاء، فالتمادي وعلى هكذا قائد سياسي جنوبي وبهكذا تعسف، يعني إن محاذير هكذا إتفاقيات ولما تسمى بوحدة لم تكن إصلاُ موجودة، كما إن سكوت حزبه، بل وغياب موقف لحزبه من كل ذلك هو الآخر، يؤكد بأن وكلام نظام صنعاء غير دقيق، وعن هكذا شراكة بين دولتين، وقعهما حزبيهما الحاكمين لم تكن أيضاً سارية المفعول، وهو وما يؤكده هكذا موقف، فمع من نظام صنعاء عقد برنامج شراكته هذه في إتفاقيات أعطته هكذا حق وبالتمادي وعلى مواطني دولة الجنوب؟!، إن لم نقل وبسعة، أو وبمقام هكذا هامات جنوبية؟ً! وهو وما يقودنا أيضاً وإلى نفس التساؤل في المتناقضات وكل الشرعيات والمشروعيات.

لذا نجد أنفسنا ودفاعاً عن الحق، بل الإتصاف، نقولها صراحة، على نظام صنعاء وأن لا يورط نفسه أكثر، لا بإتهامات جنائية أو سياسية مفبركة، لأناس أبريا عزل في وطنهم وفي داخل دولتهم دولة الجنوب، فرجاءاً أطلقوا سراحهم جميعاً. كونكم غير آهلين ولهكذا إفتراء، بل ولا تجرؤون وأن تحاكموا أي كان من مواطني الجنوب، يطالب بالحرية والسيادة والإستقلال.


عدن في سبتمبر 20 2007 dr.farook@yemen.net.ye