عدن نيوز - خاص - 17-8-2007
مماطلة نظام صنعاء بإعترافه إحتلال دولة الجنوب
( ماحدش يغطي عين الشمس بمنخل )
د. فاروق حمــزه
يبدو لي إن نظام صنعاء قد أفتكر لنفسه، أنه بمجرد إعلانه بأنه شريك مع الولايات المتحدة الأمريكية في مكافحة الإرهاب، أنه قد أستطاع مغالطة العالم كله، والكذب عليه، بل وتفويت أية فرصة للمجتمع الدولي وبمحاسبته كمحتل لدولة عربية جارة له، بل ومسلمة، والتلاعب وبتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بقضية الجنوب، ممثلة بمجلس امنها الدولي برقمي 924-931 للعام 1994م، بل والتنصل ومن إلتزاماته، والإيفاء وبتعهداته للمجتمع الدولي، وكأنه بهكذا تحايل قد أفتكر لنفسه، بأنه وقد جزع كل الأمور وقد أستطاع تمريرها بهكذا فهلوة، في إحتلاله هذا والمتعارض وكل المواثيق الدولية والقوانين الدولية وأعرافها، أي إن إحتلاله لدولتنا دولة الجنوب، والمسماة حالياً، بالجنوب المحتل، من قبل نظام صنعاء، إحتلال عسكري قبلي إستيطاني متخلف، وهو أيضاً والذي لم يكن فقط ومحتل، إنما أيضاً وقد عطل كل شئ فيها ودمرها، بل وأعادها وإلى دياجير الجهل والتخلف والفاقدة للأمن والأمان ومستقبل البشر فيها والأجيال، وليجعلها وفي منزلة بلادهم، أي الجمهورية العربية اليمنية، كما وقد فسّح عنوة وكل العلاقات الإجتماعية في الجنوب ومزقها تمزيق، إن لم نقل وقد قطعها أوصالاً، مستخدما وكل إمكانيات دولته، ونظامها المبنى وعلى الإرهاب والكذب والدجل وقوة القبيلة الموالية للنظام الحاكم، فاتحاً الدعوة بذلك ولكل ومن أراد ومشاركته في تقطيع أوصال الجنوب، بل وكل ومن يحمل حقداً على الجنوب، أو ومن وحتى ويغيير من مجرد ونسمة الجنوب، وهذا هو ما حشده نظام صنعاء في عدائه لأبناء الجنوب ودولة الجنوب، والذي أيضاً ولا ننساهم إطلاقأ ومن أربابه العرب الأفغان، وكل قوى الطغيان الدولية، حلفائه السابقين الحاليين، والتي أسهمت معه في غزو الجنوب وإحتلال بلادنا، والتي أيضاً وإن أختلفت معه بعض الشئ، فخلافهم معه ليس بالمبدئ إطلاقاً، وإنما لوعود مسبقة ثم الإتفاق عليها سلفاً، ومن حصتهم في المشاركة بغزو الجنوب، تنصل بها نظام صنعاء ولتكويشه وعلى كل خيرات الجنوب، والفرك بهم مؤخراً، بل وتقمص الخصام اللفضي معهم ، بعد أن شعر ومراقبة العالم كله له عليه، ومن هكذا تحالفات وفي الإنقضاض وعلى دولة الجنوب، وشعب الجنوب، في غرض الإلغاء والإبادة.
وفي الواقع لم تكن ولتصل بلادنا، وبالذات أقصد بمقالي هذا وفيما أيضاً ويخص مجتمعنا، مجتمع الجنوب العربي، ووصوله وإلى هذا المستوى المتدني جداً جداً، في علاقاته الإجتماعية وترابطاته الأسرية، لولا إن خطة هذا المحتل الخبيث قد أنشغلت بهكذا أمور، تبينت وبكل وضوح لنا ولأهالينا وأسرنا، مستقصداً بها التدمير الكلي ولهكذا علاقات إجتماعية وترابطات أسرية كانت عظيمة، وكما يبدو لي أيضا،ً بأن جرائم سلطات الإحتلال مجتمعة في بلادنا، قد أنعكست سلباً وعلى كل مجتمعنا في بلادنا، وعطلت علينا كل آفاق الحياة الكريمة التي عشناها في دولة الجنوب، وقبل وما تسمى بالوحدة هذه صاحبة هذا الجحيم، فأبناءنا وهم ينظرون بأم أعينهم وإلى كل شئ، ويلمسون كل شئ، وبالذات الجرائم المرتكبة والمفتعلة عنوة في أهاليهم الجنوبيين، وفي بلادهم، أي بدولتهم دولة الجنوب، كل هذا قد ولد عندهم الإحباط في أي طموحات مستقبلية، أو ومثلما يقال، ونظرتهم ولآفاق المستقبل المظلم، إن لم يكن وقد كرهوا كل شئ في هذا الصدد، مؤكدين في شقاءهم هذا وأحوالهم التعيسة هذه، في هكذا إذلال وقهر، وبأن هذا كله هو من صنع سلطة الإحتلال والإغتصاب لبلادنا، والتي تعمدت وقتل الطموحات، بل والتطلع ولمستقبل أفضل، وهو وماقد عنوة صنعها هذا المحتل، والمعطل ولمبادئ أي تقدم أو نماء أو رخاء. أو حتى وبصيص الأمل في ذلك.
كما إن ونظرة أبناءنا، ومما هو حاصل في واقع الأمر، ومن هكذا إرهاب وقتل وبطش وتجني وكذب ودجل في كل شئ وعلى كل شئ، والتعطيل في بلادنا ولكل شئ، بل وعنوة ومن قبل هذا المحتل المغتصب لبلادنا، هو أصلاً وما قد ولد لدى أبناءنا الكراهية في كل شئ، بما فيه وحقهم في التعليم ومن التعلم، والذي أيضاً وبتناميه وفي ظروف كهذه، سيولد أيضاً والتعاضم في صراع العقليات بكل تأكيد، كون ومن قد سبقهم بذلك لم يجد في بلاده الحيز اللائق لذلك، وهو أيضاً ومالا قد عكس أي تحسن في أي مستوى معيشي بذلك، كون التزاحم في بلادنا قد تحول وإلى مصطلحات جديدة غريبة علينا، تجلت في النهب والسلب وفرض الرشاوى والتفسخ، والإنحلال، والظلم والقهر، والقوة البلطجية، وبقدرة تعداد البنادق، والمجنزرات والدبابات، وهو وما قد وأوصل وحتى إستلام الراتب الشهري، وبالرشاوى، هذا إن وجد، فلهذا كرهوا أبناءنا العلم والعلوم وآفاقه، مسترشدين وبكل ماهو حاصل، ويحدث هكذا بالفعل، وليتجهوا ونحو تحرير بلدهم أولاً، بل وفي الخلاص ومن هكذا جرائم طلت علينا، في زمن كان يفترض وأن أن لا يكون لنا بعائق، ومن هكذا مسببات في كل ذلك، أملين بأن التحرر هو الأساس وفي هكذا خلاص، ومن هكذا مصيبة أحلت ببلادنا ودمرتها، بل ودمرت وحتى قيمنا، وعاداتنا وتقاليدنا وليفرضون علينا واقع لم يكن لنا به أية علاقة، أو وإستحباب، بل ونكرهه، مثلما نكرهكم كره العمى، ولمن ونستعد إنشاء الله وفي محاكماتهم دولياً بإعتبارهم مجرمين وقتلة، في جرائمهم بقتل أهلنا، نساءاً كانوا أم رجال، شيوخاً أم أطفال، والنصابين القراصنة سارقي رواتبنا وحقوقنا وحارمي أطفالنا وأسرنا ومن لقمة العيش وحقهم في العيش الكريم، وخاطفي أطفالنا، أي وممن يحرمون الآباء ومن رؤية أطفالهم، وهذا هو عمل الجبناء الأنذال والذين ويختفون وراء الجدران العازلة، ووراء المجنزرات والدبابات، وليحتمون وببلاطات أهاليهم الهاوية المتهاوية، مفتكرين وبأنها وستحميهم وإلى الآبد، وليقهرون بها المواطنين العزل الأبرياء ليس إلا، وهو وما نحمل به نظام صنعاء المسئولية الكاملة ولكل ما أصابنا وحدث بالفعل، كما أيضاً وبكل شئ حدث ويحدث وسيحدث، وهو هذا النظام والمتستر وعلى كل شئ، بل وممن ويحتمون به، إن لم نقل وأنه هو المعني المباشر وبكل ذلك، وموزع الأدوار، وما يخفي عين الشمس بمنخل، بل وممن ويماطل بإعترافه إحتلال دولة الجنوب.
عدن في أغسطس 17 2007
dr.farook@yemen.net.ye