عدن نيوز - خاص - 28-7-2007

العودة لدولة الجنوب مطلب جنوبي شعبي محض

( وفضلت أطوي حنيني إليك ... .أكره ضعفي وصبري عليك )

د. فاروق حمـزه

في الواقع لا أفهم أنا وما هذه الضجة الكبيرة، بل والصيحات الغريبة البهلوانية المفبركة، تجاه وما نصبوا إليه نحن أبناء الجنوب، وهو في العودة لموطنا الأصلي، بلادنا دولة الجنوب، وطننا وموطنا، والذي نحن أبناءها، بل والذي ويقولون لنا به زوراً، بأننا وقد أتحدنا معهم، أي وما يقصدونه ومع دولة جارة وعربية، نكرت به علينا كل شئ، وأستخدمت كل إمكانياتها، وشطاراتها وفهلواتها ومفاهيمها وقدراتها من عسكرية ومدنية وأمنية وإستخباراتية، في شماعة وما يعملونه بنا وبدولتنا ليس إلا، فلا هناك وحدة ولا هم يحزنون، وكل شئ كذب في كذب ودجل في دجل، أما وأن يأتي فلان أو علان وهو بالبراني علينا، بل وجزءاً ومن هكذا مصيبة أحلت بنا، ولا تربطه بنا أية صلة، ولا أيضاً وبدولتنا، ولينصحنا تارة، وتارة أخرى وليهددنا وبصوته ومن بلاده المفترية علينا نحن، وكأنه وسيخيفنا بتهديداته القرعة هذه، وبرغبتنا وفي العودة لمطرحنا، فيبدو لي ذلك بأنه مجرد الجنان، أو وبصراحة نقولها إنها الوقاحة بعينها، فما علاقة هؤلاء البشر وبما نريده نحن، بل ومن دعاهم لينوبونا في خيارنا وخياراتنا، فنحن الذي وقد جربناهم وبكل شئ، ونحن الذي ونتيجة لذلك دفعنا الثمن، وبلادنا نحن هي التي نهشت وتنهش، وثروتنا هي التي تنهب وتسلب وأراضينا كذلك، إن لم نقل وقد تعطل علينا وكل شئ في حياتنا، ومستقبل أجيالنا، بل وقد ألغوا دولتنا، وحافظوا على بلادهم، ويبيدونا جهاراً نهاراً ويحافظون على أبناء جلدتهم، أم أنه وعلى قول المثل القائل، عندما يفلت أو ينبطح الثور تكثر السكاكين، وهذا هو وما يبدو لي ومن كل هؤلاء وممن يتفقون وبتفكيرهم هذا الأهوج الأعوج، وكأن قضايا الشعوب، بل وتاريخها لا يفهم إلا وبإنتكاساتها، بل أيضاً وبالمزيد وتسارع كل الأعداء، وبإتفاقاتهم المبطنة هذه وبنهشها، في غرض التمزيق الكلي لها أي لدولتنا ولنا أيضاً نحن أبناء الجنوب، وليس وعلى غرار وما يعمله وكل شرفاء العالم وفي الوقوف، بل وإضهار الموقف في تجاوز الإنتكاسة، ولعودة الأمور ولنصابها، أي وعودة دولة الجنوب وإلى عافيتها، وهو أصلاً وما سيكون بالضبط، شاء من شاء أو أبى من أبى في العودة ولدولتنا، بغض النظر وما ستسمونها، أو تسمونها أنتم، إنما نقولها نحن لكم بالجنوب العربي.

والحقيقة أنه وكثيرين وممن ينصحونا وعلى قول المثل العدني عندنا في "عدن" عاصمة الجنوب الأبدية، سحدالي سحدالي وبمشاركتهم لنا، ومن خلال التعكير أو وبمحاولاتهم بخلق المصاعب لنا، من خلال مطالبتهم لنا وبتقديم مشاريعنا وآفاقها المستقبلية، وعرضها لهم وعليهم، وعن اسباب والعودة لدولتنا، وهو وما يصفونه هم وبالإنفصال، وكأن ذلك ويكون العكارة، أو وكما يقال بالثغرة والتي ويريدونها وشماعة إختراق في مشاركتهم لنا، إن لم تكن وشماعة العودة ومجدداً لإثمنا السابق وبقياداتهم هم، وخاصة عندما بدأوا يشعرون في اللا محالة، وقروب الإستحقاق السياسي الجنوبي في العودة ولدولته السابقة، وهذا هو وما نفهمه نحن وكأنهم يطرحون علينا هكذا تساؤلات، ويفصلونها بأنها قاصرة، والمطلوب هو مشاركتهم بذلك، متناسيين بأننا شعب كان دولة، وأن دولتنا هي التي وقعت مشاريع كل هكذا فعل، فشل جهاراً نهاراً، بل وقد ألغي ومندو يومه الأول، وما نحن إلا ونستند وعلى ذلك إن لم نقل وهذه هي مشروعينا. شعب لدولة ودولة لشعب، وإتفاقيات أبرمت لم تنفذ، وقرارات دولية هي 924-931 للعام 1994م أيضاً لم تنفذ، وتعهدات للمجتمع الدولي برضه أيضاً لم تنفذ، ودستور ألغي، أي بإختصار شديد، لم يفلح شئ بهكذا إطلاقاً، أكانت إتفاقيات أم تعهدات أو قرارات دولية أو وإلتزامات للمجتمع الدولي، بل وما قد أتفق به وعليه، أكان من دستور أو وما وبالتنصل منه، صرنا وكلنا نحن أبناء الجنوب ونئن منه، أي إن ما يجري في الواقع هو الإلغاء الواضح لدولتنا والإبادة لنا، أفلا يحق لنا ويا هؤلاء والعودة لدولتنا؟!، أم إن قضية الساعة هي وعودة الإتفاقات أو والتنسيق ومع فلان أو علان، أو والحزب الفلاني أو العلاني، هذا إن لم نقل كفى وكفى وكفى.

فقضيتنا هي أولاً وأخيراً تكمن في العودة لدولتنا، كوننا نحن أبناء الجنوب قد قررنا ذلك، وكل روئانا بذلك أيضاً وواضحة للعيان، بل ومصاغة وبالعربي، كما أيضاً ولم تكن علينا نحن أبناء الجنوب لا بالغريبة، ولا منزلة لا من القمر، ولا مهداة من أحد، ولا مستوردة، وإنما ومستمدة ومن تجاربنا السابقة، وواقعنا، بل وماقد وجربناه وأعتمدنا عليه في عزتنا وقوتنا وكرامتنا، بل وهو وما صار لنا المحك الفعلي والعملي وما قد أيضاً وقد أثبتته الأحداث بأن التنصل منه كان له الأثر البالغ في الكارثة الحاصلة، وبما قد أوصلنا أنفسنا إليها، ومرورنا بتاريخ أسود تجلى بنكبة 22مايو 1990م ونكسة 7 يوليو 1994م.

وفي نهاية مقالي هذا ومثلما ويفاجئونا أكانوا بالتهديد والوعيد، أو وبالنصح وبالكف عن وما قد قررناه، فهذا وذاك وكلهم مفبركين متآمرين منسقين متفقين علينا، وغرضهم بمواصلة إلغاء دولتنا وإبادتنا، بل والأسمى لهم وهو دفن قضية الجنوب، وكأن الدنيا وكلها مجرد شطارة وفهلوة ولعب عيال، فنقول وللكل، لا أنت ولا أنت وكلكم ومن طينة واحدة، ومتفقين وعلينا، بل ولم تهزوا لنا شعرة واحدة، ونحن لا نستأذنكم، كما أيضا ولم ولن نعيركم أي إهتمام يذكر، فقضيتنا هي وفقط في العودة ولدولتنا، فنحن أبناء الجنوب اصحاب القرار فيه لا أنتم، وما العودة لدولة الجنوب إلا وعلى أنها مطلب جنوبي شعبي محض.

عدن في يوليو 28 2007
dr.farook@yemen.net.ye