عدن نيوز - موقع الصحوة نت - 11-7-2007

حمل السلطة مسئولية الاضرار بالوطن والشعب ما لم
توقف ممارساتها الانتقامية بحرب 94م


غالب: المتقاعدين العسكريين مع الوحدة (ديْناً) و
الحاكمون معها (فيداً)

09/07/2007 الصحوة نت – خاص

قال القيادي في اللقاء المشترك محمد غالب أحمد عضو
المكتب السياسي رئيس دائرة العلاقات الخارجية للحزب
الاشتراكي إن مشكلة المتقاعدين و"المقاعدين قسريا"
من العسكريين والمدنيين احد أبرز المآسي التي تعيشها
فئات واسعة من السكان وبالذات في المحافظات الجنوبية
والشرقية يضاف إليهم عشرات الآلاف من عمال وموظفي
التعاونيات ومزارع الدولة ومؤسسات القطاعين العام
والمختلط الذين أصبحوا مع أسرهم ضحايا إجراءات
تعسفية على مدى 13 عاما.
واتهم غالب السلطة بتسريح آلاف العسكريين والمدنيين
عقب حرب 94م وإحالتهم إلى التقاعد "سواء تحت حجة
التقاعد أو بدون حجة", وهو ما اعتبره غالب إجراءات
سياسية انتقامية مخالفة للدستور والقانون ولروح
وقدسية وحدة 22مايو السليمة, متهما السلطة بتجاهل
القرار الجمهوري رقم 1 لعام 1994م الصادر بتاريخ
23/5/94م أثناء الحرب والقاضي ( بإعادة كافة
المدنيين والعسكريين إلى مختلف مواقع المسئولية
المدنية والعسكرية المنتسبين إليها وفي كل مواقع
العمل والإنتاج).
وقال غالب في تصريح لــ"الصحوة نت" لقد تقدم الحزب
الاشتراكي اليمني منذ عام 1995م برسائل متعددة إلى
وزارة حقوق الإنسان وكافة أركان السلطة بشأن
المطرودين من أعمالهم واستمر في طرح ذلك أثناء كافة
اللقاءات والحوارات مع السلطة والحزب الحاكم, لكن
ذلك كان يجابه بأنه لا يحق للحزب التحدث في هذا
الشأن باعتباره منطقا تشطيرياً, منوها إلى أن ذات
القضية طرحت في عدد من المؤتمرات والمنتديات المحلية
والإقليمية والدولية تلا ذلك تبني أحزاب اللقاء
المشترك المطالبة برفع الجور والتعسف تجاه من تم
طردهم من أعمالهم وحرمانهم من كافة الحقوق وتم
اعتماد ذلك كنقاط رئيسية في برنامج الإصلاح السياسي
الشامل, مضيفا " وكما عودتنا السلطة فإنها لم تجد أي
وسيلة للتعامل مع هذه المواقف سوى اتهام من يطرحونها
بالانفصالية والخيانة والعمالة للخارج".
وأكد القيادي الاشتراكي أن إقصاء عشرات الآلاف من
أعمالهم ونهب الثروة والأراضي واعتماد قانون القوة
هو الذي يهدد الوحدة الوطنية ويمزق النفوس بين أبناء
الشعب اليمني الواحد, وليست مطالب المتقاعدين
والمقاعدين قسرياً المشروعة وطابعها السلمي والمدني
, التي توصم السلطة أصحابها بالانفصالية والإنصياع
لتوجيهات من الخارج تضر بالوحدة والأمن والاستقرار –
بحسب غالب.
وأضاف غالب "إن المحافظات الجنوبية والشرقية كانت
مسرحا للحرب ولا زالت أجوائها مهيمنة عليها حتى
اليوم وبالتالي فإن تسمية هذه المحافظات بأسمائها لا
يضر بالوحدة وليس له ارتباط بالانفصال, مؤكدا بأن
ضحايا الحرب من المدنيين والعسكريين وحدويون حتى
النخاع وهم مع الوحدة (دَيْناً) بينما الحاكمون
والنافذون مع الوحدة (فيداً) على حد قوله.
وقال "لقد وصل الأمر إلى حد اعتبار ارتداء الزي
العسكري جريمة ضد الدستور والقانون حيث لم تتوقف
السلطة عند حرمان العسكريين من العمل والحقوق بل
قامت الأجهزة العسكرية بإجبار القادة العسكريين على
خلع بدلاتهم العسكرية بالقوة نهار 7 يوليو 2007م في
محافظة عدن وغيرها من المحافظات, مستغربا ذلك
التعامل من قبل السلطة " التي قام نافذوها باستدعاء
الاف المواطنين المدنيين من أبناء القبائل وألبسوهم
البدلات العسكرية ومنحوا العديد منهم رتب وهمية
عالية ورفيعة ثم زجوا بهم في حرب صعدة", وهو ما
اعتبره غالب جريمة صارخة ضد الدستور والقانون
وتقاليد المؤسسة العسكرية وسجلها الكفاحي الوطني.
وفيما اعتبر غالب صدور القرار الرئاسي الأخير بعودة
مئات من المبعدين العسكريين إلى أعمالهم وترقية مئات
آخرين يستحق الاحترام والتقدير, قال "أنه في نفس
الوقت يعتبر إعترافاً بالخطأ والإجحاف الذي لحق
بآلاف الكوادر والقادة والموظفين الأوفياء للوطن كما
أنه في نفس الوقت يسقط كافة التهم التي يسوقها
الرسميون ووسائل إعلامهم المختلفة بوصم هؤلاء بالتهم
المألوفة لنا جميعاً".
وأضاف : يفترض إصدار قرارات سياسية رئاسية شاملة
بعودة كافة المبعدين من أعمالهم مدنيين وعسكريين مع
كامل مستحقاتهم وكذا بمنح كافة المتقاعدين حقوقهم
كاملة بعيدا عن المناورات السياسية.
وطالب غالب السلطة بأن تنزل إلى الأرض وتلتفت يساراً
ويمينا إلى الواقع "وفي حال إن قامت بذلك بعد طول
ترفع وغرور لمدة 13 عاما فإنها ستجد أن بطشها وظلمها
قد عمق جرح الحرب وسدد ضربات موجعة وعميقة إلى جسد
الوحدة الوطنية".
واختتم عضو المكتب السياسي للاشتراكي تصريحه بالقول
"ما لم تعيد السلطة النظر في إجراءاتها وممارساتها
المرتبطة بحرب صيف 1994م فإنها ستتحمل وحدها كامل
المسئولية عما يمكن أن تجر اليه الوطن والشعب من
احتقانات قادمة وإلى استمرار تهديد الوحدة الوطنية
والسلم الاجتماعي".