عدن نيوز - خاص - 13-6-2007
بإسم العروبة والإسلام يحتلون دولتنا العربية
(الجمهورية العربية اليمنية تحتل دولة الجنوب العربي)

د. فاروق حمـزه
من بحار النزيف جـإليكم حاملا قلبــه على كفيه
ساحبا خنجر الفضيحة والشعر ونـــار التغيير في عينيه
نازعا معطف العروبة عنــه قاتلا في ضميره أبويـــه
كــافرا بالنصوص لا تسألوه كيف مات التاريخ في مقلتيه
كسرتـ الظروف مثل إناء فأتى ماشيا على جفنيــــه
أين يمضي، كل الخرائط ضاعت أين يأوي، لا سقف يــأوي إليه
ليس في الحي كلـه قرشي غسل الله من قريش يديــــه
نزار قبــــاني
يبدو إن نظام صنعاء لم يعد يبقى له في بلادنا،
سوى أن يسحب جيوشه منها، ويتقى الله، ويسيب لنا أحوالنا ببلادنا، وأن يكف وعن
تدميرها، ويعود لبلاده، كون إحتلال بلادنا وبالقوة العسكرية هذه، لايمكن له
وإطلاقاً، وأن يستمر بها، وبإحتلاله بلادنا، كونهم وبالرغم ومن إستخدامهم لشعبنا
وفي بلادنا كل أساليب الإذلال والإرهاب والفساد والفوضى، وهو وما قد وأوصلوا كل شئ
في بلادنا وإلى تخلفه، على غرار وماهو عندهم ببلادهم، أي وبالضبط كونهم قد أرادوا
وأن يعيدونا مثل بلادهم، والتي تفتقر وإلى أبجدية النظام والقانون، والتي ولا بها
سوى سلطة وعسكر، فالسلطة هم أنفسهم والعسكر أيضاً وهم أنفسهم، وهذا هو جوهر نظامهم،
والذي ويحاولون به مغالطات العرب والمسلمين، بل والعالم أجمع، ولهذا نجدهم وبحقدهم
هذا على بلادنا، دولة الجنوب، يقومون بتدمير بلادنا وتشويهها، من خلال إنتهاكاتهم
للأرض والعرض، بل وقد وصلت أساليب تدميرهم لبلادنا، ونهبها وسلبها، بنخر الجبال
وكبس البحار، وإرساء المعسكرات الشمالية، وبكل المدن، أي وبكل أراضي دولة الجنوب،
والمضحك المبكي بهكذا إنتشارات كثيرة وكبيرة لجيوشهم، أنهم وقد نشطوا أيضاً وكل
المعسكرات البريطانية السابقة، والتي أيضاً وبريطانيا نفسها قد ألغتها في السابق
وقبل خروجها من الجنوب، إضافة ولمعسكرات دولة الجنوب، والتي كانت تابعة ولجيشنا
الجنوبي، والذي دمروه بحرب صيف 1994م، وطردوا كل منتسبيه، بعد إنتصارهم بهذه الحرب
الظالمة ضد دولتنا وشعبنا، كونهم من أبناء دولة الجنوب.
كما ونواصل بعض السرد، وأقول مجرد وللبعض الضئيل منه، ليس إلا، كون وكل شئ، لا يتسع
إطلاًقاً، بل وفين نصيغه أو ولنقوله، ولذا نقول، فمن الأحسن ونواصل صبرنا وحتى ولما
بعد عودة جميع أجهزتنا، أجهزتنا الإعلامية الجنوبية، والتي ألغتها سلطات الإحتلال،
وهو وما نتساءل به وعند الكل، فلماذا وكل شئ تابع للجمهورية العربية اليمنية يظل
قائم، بل ولا يمحى إلا وما هو جنوبي؟!، ولذا نبقى نحن الجنوبيين وبدون إعلام، وفيما
وقد قلنا بأنه المضحك المبكي أيضاً، هو أنهم يعملوا على تعليق شعارات زائفة، وبأنهم
قد احتلوا بلادنا هؤلاء أصحاب الجنسيات الأجنبية، وليعلمونا الإدارة والديمقراطية
بل وليجلبوا لنا الحرية، والذين نجدهم وبأنهم وحكمهم، في بلادهم، وهذا هو وما يبدو
لي، بأنه والذي ولا يتجاوز وما قد حقننا به، عندما كنا وبالكتاتيب صغارا، وحينما
حقنونا وبسخيف القول ليلاً ونهاراً، حيث علمونا وبأن ركبة المرأة عورة، بل وضحكة
المرأة من خلف ثقب الباب عورة، وهو ومالا يغني ولا يشبع من جوع، كما يبدو وبأنهم
وقد ثخنونا كثيراً، فنصحت أثدائنا كثيراً من أكل زبدة ديمقراطيتهم، وشرب حليب
حريتهم، فأصبحنا نسوان، بل وبالأصح جعلونا وفي بلادنا نسوان، فالعسكريين وبالبيوت،
والمدنيين بالبيوت، وكل البشر ببيوتهم الجنوبية المتواضعة. والذي ولو كان الأمر
وبإستطاعتهم وسحب الأرض وبمن فيها من بشر، ومن الجنوب، فلعملوا لها عجل وسحبوها
وبمن فيها وإلى بلادهم، الجمهورية العربية اليمنية، بل ولقالوا وبأنها غنيمة حرب
أيضاً.
والحقيقة وكون قضيتنا نحن أبنا الجنوب واحدة، فتعبير واقعنا المعاش اليوم يتطلب منا
وعدم تجزئته إطلاقاً، كون الوجع واحد، والنزف الشعبي واحد، ولذا ويفترض وأن تكون
الإستقالة ممنوعة لأي جنوبي، ومن المساهمة في التعبير، أكانت بالكلمة أو باللون أو
النقش أو وبالرسم، او وفي الكتابة بجرائد الحائط، وهو وما سيعكس الحقيقة في ولادة
النسل السوي، بل وفي التهيئة والتوعية، ولذا أجد نفسي مضطراً ولإقتباس وما قد كتب،
وفي هكذا دعوة ونداء سبق وأن وجهت ومن غيور جنوبي ولأبناء الجنوب الغيورين.
إن الواقع المعاش اليوم، وما يكابده شعبنا من ويلات احتلال عسكري قبلي متخلف، إنما
هو نتاج عمل ونشاط الحزب الاشتراكي اليمني، الذي حكم دولة الجنوب منذ الاستقلال
وحتى توقيعه لإعلان 22 مايو 1990، وعليه فلابد له وأن يتحمل مسؤولية وما ألت إليه
بلادنا بنتيجة السياسات الخاطئة، والمواقف الأكثر خطاء سواء كان ذلك قبل 1990 أو
بعده، قبل الحرب أو بعدها، تقع علينا جميعا مسؤولية تخليص شعبنا مما أورثناه
وتسببنا فيه من مصائب وكوارث وعلينا إن نمتلك الشجاعة الأخلاقية والأدبية للاعتراف
بهذه المسؤولية الكبيرة، ونبحث مع كل الوطنيين والخيرين ومن يجد في نفسه قدرة ورغبة
في التقدم للعمل الجاد من أبناء الجنوب ونحدد السبل والطرق والوسائل التي من شانها
إن تنهي معاناة شعبنا وتضع حداً لآلامه، وتعيد البسمة إلى وجوه الأطفال المخطوفين،
كما أنه وبقدر ما نمتلك من الصراحة والوضوح في تقييم الواقع المعاش اليوم، بل
والوقوف على الحقيقة، بدون أكاذيب وأضاليل، بقدر ما نكون قادرين على تبني مشروع
قابل للحياة والاستمرار، ولن نصل إلى ذلك إلا بالصدق مع النفس أولا ومع الناس
ثانيا. وهذا هو أصلاُ وما يفترض وأن يفهم بهكذا مخاطبة، وبأنها مخاطبة للنفس
وللضمير، وعلى أنها هي الصادقة والأمينة، بل والبعيدة وعن عنجهيات الإشارة، أكانت
وبأصبع الإتهام، أو وبمجرد التفكير وفي التقويس وبحد السيف، إنما هي حقيقة تبقى، بل
وكلمة في الحب والوفاء والإخلاص لدولة الجنوب ولشعب الجنوب الصبور والعظيم.
عدن في يونيو 13 2007
dr.farook@yemen.net.ye