عدن نيوز - خاص - 13-5-2007

 مفاهيم في الاعلام

جعفر محمد سعد

مع تزاحم المواقع الاكترونية الاعلامية والزيادة الملحوظة في اصدارات الصحف والمجلات التقليدية تلك
الطفرة فرضت كثير من العناصر الغريبة على الاعلام وبالذات في جانب الصحافة بنوعيها ومرد تلك الاوضاع
يعود الى الاحتياجات لتشغيل المواقع واللهث للحصول على السبق الخبري او الاعلامي مما جعل عدد من المواقع

 وبعض الصحف تدار من قبل اشخاص يفتقروا الى ابسط مقومات العمل الصحفي والاعلامي , وكذلك عدم المامهم
بالقوانين المظمة للمهنة الاعلامية وما يترتب عليها من مسؤوليات كامواقع او ناشر وعدم قدرتها على التميز بين
مسوولية الكاتب والتزاماتها وكذلك بين ما يمكن ان ينسب لها او ينسب لصاحب المقال , وبسبب عدم امتلاك حدس
مدلولات القارئ والنتائج لاستنتاجات يستخلصها القارئ او المعني بالموضوع الذي تم تناوله نجدها في كثير من
الحالات لا تختلف كثيرا عن رقابة الانظمة السياسية في البلدان النامية حيث المقص ينتظر الجهد الذهني والفكري
والغاء عقل الابداع والتفكير واهدار الوقت الذي صرفه الكاتب لاعداد مادته الصحفية , دون ان تعطي الانسان
وحقه المكتسب في عرف الحق الفكري والادبي ابسط المراعات النفسية والمعنوية مما يعكس وعي وتفكير ونظرة العناصر

 القائمة على تلك المواقع او الصحف, ذلك جعل  بعض المواقع وعدد من الصحف لا تختلف عن سلطات المقص التي تحرص

على الدوام اخفاء الحقائق ومراعاة مصالحها من خلال الكذب والتضليل والخداع والمواقع المقصودة في هذه العجالة

 تقوم بنفس دور السلطة مع الفارق ان السلطات تمارس القمع الصحفي بوعي بينما بعض المواقع

 تلجاء لتلك الاجراءات نتيجة جهل لكثير من احتياجات المهنة في الوقت الذي يحصل وهي تدعي الديمقراطية

 وحرية النشر واحترام الراي والراي الاخر , ويا للعجب عندما لم يروق
لبعض المواقع قراءات او عرض يتصل بقرابة او ماضي لا تجد امامها غير المقص وكان عليها ان تسمح
بالنشر واذا لديها من الحجج والردود التي بمقدورها الذود والدفاع عن قيادة الاشتراكي التي خصصت لها
موضوعي المنشور في (عدن نيوز واخبار الجنوب العربي ) موقعين اثبتا التزامهما وفهمها لطبيعة المهنة
التي يديرونها باقتدار وكفائة مهنية عالية , كان الاجدر الرد بالاسلوب واللغة والبنط الذي يعتقد بان سيكون
مقروءا ومستوعب عند قيادة الاشتراكي .


باحث في الشوون العسكرية
مقيم في لندن
Email. Jaafar.m.saad@hotmail.co.uk