عدن نيوز - خاص - 8-5-2007
مالا يدركه الراسخون في العلم وأصحاب العمائم
( في قضية الجنوب المحتل من قبل نظام صنعاء )

د. فاروق حمــزه
في الواقع أنا لا ألوم إطلاقاً وممن أشرت إليهم في عنوان مقالي هذا، كون هؤلاء هم
أناس طيبين، تواقون وإلى لم الشمل، لكنهم تنقصهم الحقيقة، والذي كان لابد لهم وأن
يسألوا عنها، بل والبعض الآخر يبدو أنهم وهكذا بحسن النوايا، ففي جميع الأحوال،
وربما بزحمة الأخبار المتسارعة، أو ولنتيجة وإنهماك الأغلبية في وطننا العربي،
بقضايا الحمل والرضاعة، أو بإنتظارهم في الإقتراب ومن نشوة النصح، أي التخمة من
أكلهم، لزبدة الديمقراطية وشربهم لحليب الحرية، والتي أنظمتهم هذه الفاسدة، قد
أرادت وأن تزجهم، في ركن الإنتظار لتقودهم وإلى المقابر الجماعية، وهو ومالا يفرق،
بل وكلها حفرة، أكانت فرادي أم جماعي، فعندنا نحن العرب، كله واحد ولا يفرق الأمر
عندنا إطلاقاً، كوننا لا نحترم المرء في حياته، فما هو المطلوب ومن رحمته في مماته.
وأنها في الحقيقة لضريبة وطنية، ندفعها نحن أبناء الجنوب تجاه شعبنا والرازح تحت
نير هكذا إحتلال شمالي متغطرس، لم يكن أخواننا العرب وليدركوا حقيقته، بل نجدهم
وليطبلوا أو وليقتادوا ومثل الأطرش بالزفة، غرضهم وربما يكون دون سؤ نية أو قصد،
وإنما مجرد تشجيع لإنجازات وهمية تخيلوها وكأنها تصب في المفهوم القومي، وحقيقة هي
على غير ذلك، لم تكن فقط مجرد معلقة وبالهواء، بل ويتضرر بها شعبنا كثيراً، أي
وبصورة أخرى وإن لم نقل بأنها قد شكلت نزفاً ووجعاً كبيراً لأهلنا في الجنوب، أي في
دولتنا جمهورية اليمن الديمقراطية، ومنهم أيضاً وما نتناصف نحن بهم الإتهام في هكذا
قهر وإبادة لشعبنا، كوننا لا نوجه الإتهام وللبسطاء في القوم أو الأمة، بل وإلى
الراسخين في العلم وأصحاب العمائم، كون لابد لهم وأن يكونوا دقيقين، بل وأمناء في
نظرتهم للأمور، خاصة وعندنا تتعلق بقضايا الفكر القومي العربي، أو وأن يكونوا
ملتزمين في الحياد، هكذا وإن لم نطلب منهم موقفاً صادقاً في الإنصاف بل وقول
الحقيقة أيضاً.
وكلمة حق نقولها في وجه من يريدها أو يرفضها، ألا تدركون يا عرب، بأن إخوانكم في
جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، يبادون جهاراً نهارا ،ً بل وقد حولهم نظام
صنعاء المتخلف هذا، وإلى مجرد شهداء أحياء، لدرجة أنه ويعطل فيهم الإحساس والضمير،
بل ويقتادوهم في الدخول بحياة هامشية نحو التكلس والتخلف بل والإنقراض، لالها
أسباب، ولا لهم سبباً سوى أما التطلع لله عز وجل في إنقاذهم ومن هكذا مصيبة أحلت
بهم وعليهم، أو ومباركة أية مواقف عربية تتبنونها أنتم، في حقهم بالعيش الكريم من
خلال نيلهم لحريتهم، وبأبسط مفاهيمها، والتي تكمن في مطالبهم في العودة لدولتهم ليس
إلا، والذي يجدون أنفسهم بها، بل ووجدوا أنفسهم بها، أي في ديارهم غرباء، فاقدين
أبجديات متطلبات حياتهم، وآمالهم فيها، بل ومتعشمين فيكم أملاً يا قوم، وفي القوم
والذي عرفه التاريخ عندما غنت الخيول في حطين.
أتدركون يا إخوتنا العرب، ما معنى أن يكون للإنسان وطن؟ أو هوية؟ فبالرغم من
إختيارنا لكم فقط وهكذا مفهومين ليس إلا، كما أننا ولم نذكر الكثير والكثير لكم وفي
أُخريات، بل ونكتفي بالوطن والهوية، فنحن وحتى من هذين المفهومين صرنا نجرد، بل
ويسلبوهم عنا، ويتقاسمون الأخر حقنا وكله من مجاميعه، وهي الثروة والأرض، وينصبون
أنفسهم علينا أسياد، بأكذوبة ' مشروع إعلان وما تسمى وحدة، بل وأمام أعيننا،
فمصيرنا هو إنتظار الموت البطئ وبالتقسيط، وأولادنا بإنتظار التشرد الحقيقي والضياع
وهو الموت اللاحق، وأيضاً وإن لم يكن علينا وقهراً، فالموت صار في مفتاح شقتنا وفي
أزهار شرفتنا وفي فنجان قهوتنا، فأين أنتم ويا عرب؟، وبماذا تفكرون أنتم يا عرب؟،
بل ولماذا تسخرون كل شئ في أُخريات ونحن نناديكم؟!، نناديكم في مؤازرتنا بالكلمة،
وفي الموقف، بل وفي التصدي لهكذا ظلم وإرهاب وتطهير وإلغاء وإبادة.
ويظل سؤالنا قائم، ماذا يريد من بلادنا نظام صنعاء؟ ولماذا يحتل بلادنا ويبهذلنا
بها؟ وما دخله فينا وفي بلادنا؟، بل ولماذا وكل العالم العربي لا يشكل موقف في هكذا
إحتلال؟، فهل تريدونا ويا عرب، بأن نحرق الدنيا، ونزلزل أراضيها، ولتأتون لنا في
الأخير وبشكل وفود ولتتقصون حقائق ومن جديد ليس إلا؟!، فنحن يا إخواننا قد عزمنا
نيل حريتنا وبالطرق السلمية وبالوسائل الديمقراطية، بالرغم من إدراككم حقاً، بأن
الجنوب تاريخه مع النار قديم، وتاريخه أيضاً في الإستبسال عظيم، إلا أننا لم ولن
نتعاطف إطلاقاً ومع الإرهاب، بل وسنستمر بالمطالبة بحقنا في الحرية والسيادة
والإستقلال، بالطرق السلمية، وبالوسائل الديمقراطية، فهي الأقوى والمشروعة، بل ولغة
الحق، وأختتم موضوعي هذا بالمثل الجنوبي القائل "ومن كذب ... جرب".
عدن في مايو 08 2007
dr.farook@yemen.net.ye