عدن نيوز - خاص - 3-5-2007
من يدفع الثمن في هكذا جرائم أُرتكبت بإسم ما
تسمى بالوحدة؟
( أين أنتم يا عرب مما جرى ويجري للجنــوب؟! )

د. فاروق حمـــزه
يبدو أننا نحن أبناء الجنوب لا نكره شئ في المحبة أو الوئام، بل ولم نكن أيضاً
ولنتعصب في شئ من هكذا قبيل، كون هذه هي طبائع بل وأخلاقيات العرب العاربة، ونحن
وإن لم نكن منهم أو ومجرد جزء منهم ، فنحن الأصل والفصل فيه، بل وبذلك، أما وأن
تحبك علينا في الخفاء أمور لم تكن ولتصب في أعراف العرب، فهذا شئ نحن أبناء الجنوب
لا نرتضي به، ومهما كانت نتائجه، بل ولا نستوعبه إطلاقاً، كوننا لا نقبله ولا نريد
لأنفسنا وحتى سماعه، كونه ويتعارض وسجلات تاريخنا ونمط حياتنا والمعتادين عليها،
علماً بأننا لم نكن بل ولن نتآمر على أحد إطلاقاً، إنما ويظل سؤالنا قائم، وهو وأنت
يا عيني لو كنت بمكاني كنت حتعمل غير كذا أيه، أسأل روحك؟، كما أننا ولا نطرح ذلك
في المقامرة أو المبارزة أو على قول العرب العاربة، والذي نحن الأصل بل والأساس فيه،
وبأن العرب لا تموت إلا ومتوافية، فلا وألف لا، إنما وما نريد إيضاحه هو بسيط جداً
وللغاية، بأنه وغالباً ما يكون وللموقف ثمن، ونحن ندرك ذلك، بل وإن لم نكن قد تلقنا
درساً كافياً، وجب علينا وخاصة بعد هكذا تشبع به، أن نستفيد منه حقاً، بل وأن لا
ننطلق إلا ومنه، كوننا لم نكن ولنلتزم في أبجديات أدبيات ثقافتنا الجنوبية، بل ولم
نكن ولنجدرها في أسلوب تعاملاتنا أكانت مع الغير، أم وطبيعة حياتنا المعيشية
المعاشة.
كما أنه وللعلم لا يصح بل ولا يجوز لنا، وأن نقول بأننا قد خسرنا كل شئ، وهذه ليس
بحقيقة، كون مقولة الشارع هي الأسمى وبكل شئ، فقضايا البشر الحقة بل ومصيرهم،
لايمكن لها وأن توظف وبأية حال من الأحوال، فغالباً وما يقال بأنه وعلى من أراد
الوصول للحقيقة فعليه وأن لا يرجع لا للسياسي ولا للدبلوماسي، أو لصاحب الثقافات
الكبيرة، بالرغم من قدراتهم بالتكهنات وللأمور، لكن كلام رجل الشارع البسيط هو في
الواقع، بل وهو والذي غالباً وما يكون سيد الموقف، فثقافتنا الجنوبية الشعبية سبق
وأن قطعت شوطاً كبيراً بهذا المضمار، لدرجة أن أستاذنا الكبير شاعرنا الغنائي
المغفور له حسين أبوبكر المحضار قد قالها بوضوح " ما علينا يا حبيبي من كلام الناس،
نحن عادو إلا أبتدينا " كما أنه وقد وجب علينا معرفة الحقيقة، وإن كنا قد أهملناها
بعض الشئ في قاموس خارطتنا الطبيعية، والتي غالباً وما تؤكد بأن النجد لا زال قدامه
عسر وجبال، وهو وما يمكننا القول به أيضاً، وبأنه، بل ويا مصعب مناله. وهذه هي
ثقافة الجنوب الوطنية، فالثقافة قوة، والعلم قوة، كون الثقافة أي إن الأدب ينمق
والعلم يرقم، فكلاهما لا ينفصلان، كونهم، هما الذين سيعرفوا وعلى الدوام بما معنى
المجورة والجغرافيا بل وحقائق التاريخ، وهذا هو مربط الفرس، بل وهنا وما يصطاده
المحتل في التعتيم عليه، بل وفي تزويره وقلب الحقائق، وإن لم نقل المحاولات الكبرى
في إلغاءه، كونهما بهكذا ترابط ،هما الذين سيعرفون الكل بما معنى أنه " كل شعبٍ
يسترقُ هو بالموت أحق أبداً ما ضاع حق ".
والحقيقة والتي لابد وأن يفهما القاسي والداني، بأننا نحن أبناء الجنوب قد ظلمنا
كثيراً، بل وقهرنا كثيراً، كما إن بلادنا قد أُحتلت، ولا يمكن لأي إنسان وأن يتبلطج
علينا بها، أو أن يتفلسف علينا وإن أراد وبأية مفاهيم، أكانت في تدني الفكر أو
وبعدم الإدراك، أو وبخاطر طموح معين، فمهما كانت طموحاته أو محاولاته بذلك، فهو لا
يستطيع الوصول إليها، حتى وإن أقترب بذلك وعلى حساب شعبه، فيبقى كل ذلك مجرد سراب،
والحقيقة وهنا وأنا أعيدها بل وأكررها، بأننا وجميعاً نئن نحن أبناء الجنوب، صغاراً
وكباراً ونساءاً ورجالاً وشيوخاً وأطفال، بل وكل شئ من إنسان وجماد وحيوان، كله على
كله أي نحن جميعاً وبلادنا، نرزح
تحت نير الإحتلال هذا، وهذا هو الذي يؤلمنا كثيراً، بل ويؤلمنا به أكثر إخوتنا
العرب المتفرجين منهم، بل والمتغطرسين في هكذا نيل من حق مغتصب، أفتكروا لأنفسهم
وبأنهم وقادرون على طمس حقائق التاريخ والجغرافيا، متناسين أو وكما يقال أنهم
متناسيين حقاً بأن الأرض والعرض هما من مقدسات ليس فقط شعب الجنوب، وإنما والعالم
أجمع، فما معنى وكل هذا التمادي علينا، ونحن لم ولن نفكر إطلاقاً، ولم نكن ولننصب
أنفسنا أسياداً على أحد، بل ولا نؤمن بذلك، فمن أعطاهم الحق هذا فينا بل وبحقنا؟!،
ألم يكونوا هؤلاء جميعاً في أقل التقديرات قد سمعوا ما قاله الأستاذ عبدالوهاب محمد
بقوله "أكره ضعفي وصبري عليك" أم وإنهم يريدونا وأن نتاجهل وما تردده سومة بأسأل
روحك ولنعود لنقول لهم وما قالته بهلت ليالي القمر: " أفضل أعد الليالي وأقول وصولك
قريب وأبات أصور لحالي لما الأقي الحبيب "، فصدقونا ويا حبائب ... شئتم أم أبيتم
فالحبيب آتٍ آتٍ ولا ريب فيه، بل ولا محالة، فسموه ومثلما تريدون، تسونامي الجنوب،
أو زلزال الجنوب، فمثلما أنم ضليعون في نهشنا بل ونهش دولتنا، وفي الفبركة بأساليب
القهر والإرهاب والإلغاء، والإبادات الجماعية والتطهير العرقي، بل أيضاً والتعامل
معنا وبفصيلة الدم، نقولها لكم صراحة، نحن تواقون في الحرية والسيادة والإستقلال،
وإن غدٍ ولناظره قريب، وحتى الملتقى.
عدن في مايو 01 2007
dr.farook@yemen.net.ye