عدن نيوز - خاص - 18-4-2007
الجنوبيين وتهمة الانفصال
امل اليافعي
هناك عدة امراض لكي يتمكن الطبيب من معالجتها علية اولا ان يبحث اسباب المرض
والزمن والمكان والظروف المحيطة بالمريض وغيرة وبعدها يقوم باعطائة العلاج
الشافي للقضاء على ذلك المرض -- الجنوبيين اليوم امراض من الوحدة اليمنية
وعندهم مرض.. يطلق علية الحاكم واعلامة الانفصال بدون البحث عن المسببات
والحلول ولماذا استعصى المرض مع الايام وانتشر بشكل كبير في محيط المناطق
الجنوبية بمحافظاتها الست
ان المعاناة وطول الفترة والاهمال وادوات القمع والتكفير والابعاد المتعمد او
الابعاد بالفقر والجوع والفصل من الاعمال والتصفية للكوادر الجنوبية من مراكز
القرار والبحث العلمي والامني والعسكري وخروج طابور كبير من البطاله العاملة
والمنتجة وهجرة الكثيرين الى دول العالم وفي اعمار مختلفة تبحث عن الحرية
والمساواة ولقمة عيش هنية... وهذا الاغتراب او الهجرة الاجبارية ولفئات عمرية
مختلفة – حيث تعرف الهجرة والغربة العادية للطلاب والشباب في اعمار بداية
الشباب – ولكن هجرة ونزوح الجنوبيين اليوم وباعمار اكبر من متوسط العمر هم
واولادهم وعائلاتهم من حالفهم الحظ – وغربة في الوطن وهي الاصعب لكثير واغلبية
ابناء الجنوب اليمني
تاريخ الجنوب حافل جدا بالمطالبة بالوحدة وكانت الفرحة كبرى بيوم الوحدة العظيم
ولكن الوحدة التي عمدت بعد ذلك بالقوة والدم وبعقلية القبيلي المنتصر وفرض
الامر الواقع واستباحة كل شي في الارض والبحر وتشريد البشر ومعاملتهم بدرجة اقل
وبنكران واستعلاء وكبرياء وحرمتهم الكثير من المقومات التعليمة والصحية
والسكنية التي اكتسبوها قبل الوحدة اليمنية والذي كان املهم بالمزيد من تلك
الوحدة
ولكن وجدوا انفسهم في تعاسة وتراجع الى الخلف فاصبح التعليم ليس اجباري
ولايستطيع الانسان الالتحاق بالدراسة المدرسية نتيجة الاحتياجات الاساسية
للاسرة التي لايستطيع رب الاسرة توفيرها مثل الغذاء والملبس ودفع فواتير
الكهرباء والمياة والسكن والصرف الصحي التي كانت قبل الوحدة باسعار رمزية
ومدعومة من الدولة
وكما اصبح العلاج ليس بمجاني حيث كان التطبيب في كل المستشفيات والعيادات
الحكومية مجانا وكذا صرف الدواء بالمجان واستطاع المواطن ان يتخلص من الامراض
الستة المتعارف عليها دوليا بمساعدة الدولة والتلقيح والاستفادة من المنح
الدولية المخصصة في هذا المجال كما شهدت في حينه كل الدول والمنظمات الدولية
التي كانت تساهم في تلك المشاريع والبناء التحتية ان الدولة في الجنوب اليمني
كانت تقوم باكامل عاتقها على وضع المساعدات في امكانها الحقيقية منما خلق بنية
حقيقية للتعليم والصحة وغيرة من المجالات التي تخص الانسان اولا واخيرا
وجدت ادارة حديثة في التعامل في مختلف فروع الدولة من تسجيل المواليد والوفيات
واستخراج الجوازات والبطائق والخدمة العسكرية وتسجيل المواطنيين وعدم عشوائية
العمل وتسجيل كل شي يخص المواطن في حياتة وممتلاكاته وغيرها ووفرت الدولة
الجنوبية المساكن الحديثة وبالمجان لكوادرها المدنية والعسكرية وبناء عدة
مشاريع خدماتية رغم الامكانات المحدودة في ذلك الزمن – اضافة الى القضاء العادل
وسرعة البث بمشاكل المواطنيين وتنفيد القانون وبصرامة – اوجد حالة امان رائعة
في جميع المحافظات الجنوبية والتزام شبة كامل من جميع المواطنيين هذا اوجد
مجتمع متقدم ومثقف وشبة مدني حيث نشطت حركة التعليم وخاصتا محو الامية بين
الكبار ومدارس البدو الرحل وتعليمهم المجاني
هناك ايضا كانت دورات الاقتتال المختلفة بين الرفاق هي ثلاث دورات عزل الرئيس
قحطان والدورة الاخرى اغتيال الرئيس سالمين وبعدها الدورة الكبرى او كما كان
يطلق علية في الجنوب الدوري – وانتهى الدوري الجنوبي بفوز البيض وخروج المغلوب
علي ناصر محمد وجماعتة – ورغم تلك الاحداث والانقلابات والدماء والشهداء ولكن
للتاريخ كانت تعود وخلال ايام بسيطة الحياة الى طبيعتها العادية وكانه لم تكن
هناك اي معالم لحرب او انقلاب وتسير دفة الحياة الى الامام وحياة المواطن
لاتتغير من حيث المعيشة او التعليم او الصحة او الحصول على الوظيفة وغيرة
لم تهتم الدولة الجنوبية بالكماليات والالبسة ولكنها اهتمت بالمواد الغذائية
بشكل كبير وجيد وكانت تستورد من كل دول العالم الالبان والارز واللحوم وغيرها
وبمواصفات صحية ودولية
استفاد الجنوبيين من المنح الدراسية الخارجية وكان التعليم حسب الدرجات الحاصل
عليها الطلبة ولاتخضع الى الفساد او الرشوة او المحسوبية اطلاقا
نعم لم نكن نعيش في الكمال وكانت هناك ازمات ... ولكن لم يكن لقادتنا الجنوبين
اموال طائلة في البنوك ولا قصور وكل شي كان ملك للدولة وحدها ,, وكانت تحكمهم
الايدلوجية الاشتراكية الماركسية اللينينية والتبعية للاتحاد السوفيتي وبشكل
مطلق .. حتى عندما يتقاتل الرفاق كان المنتصر منهم يذهب الى الام الكرملين
لياخذ بركاته وانه انتصر على اعداء الاشتراكية والاممية ,,, هذة الاخطاء
وانهيار الحليف العظيم وبعدها تركهم يتخبطون وهربوا الى الوحدة بطريقة متسرعة
فكان ايمان الرفاق بايدليوجيتهم اكبر من الوطن والارض والمواطن .. وهذة الاخطاء
التي ارتكبوها بالجنوب من حيث عدم فتح السوق والاستثمار ومركزة كل حياة البشر
بدكتاتورية الحزب الاشتراكي اليمني
نعود الى موضوعنا والانفصاليين الجدد ونقول للحاكم – اننا ابناء الجنوب سيدي
الرئيس واخوتي في شمال الوطن ,, اننا كنا اكثر وحدويين كاشعب وبعدين عن السياسة
وكمواطنيين كانت فرحتنا كبيرة ...
اليوم لانجد العلاج لاطفالنا ولا حق التعليم والتاهيل لشبابنا واصبحنا طابور
كبير بدون اعمال ومطرودين من الوظائف .. ومتقاعدين في سن العطاء .. ارضنا في
الجنوب تنهب وتعطى لناس غرباء من خارج محافظاتنا .. نزوح كبير الى مناطقنا من
البشر .. نحن لسنا ضد هذا .. انما البنية التحتية التعليمة والوظيفية هي هي لم
تتغير وانما اصبحت قديمة وردئية – نعني بذلك ان تلك البنية لناخذ عدن على سبيل
المثال لم تتوسع شبكة المياة والكهرباء ولم تبنى مدارس جديدة او جامعة
ومستشفيات .. وكان السكان قبل الوحدة في عدن اقل من 300 الف نسمة واليوم اصبح 2
مليون ,, اي كيف تستوعب تلك البنية هولاء جمعيا في العمل والصحة وغيرة .. اي
اصبحوا القادمين ياخذوا منا كل شي السكن والعلاج والتعليم والوظيفة واصبحنا
غرباء في وطننا او درجة اقل من القادمين
نقول هناك مسببات كثيرة واستياء عام وكل يوم في تزايد .. وعليكم النظر من جديد
في المعالجات والمخارج وليس اتهام الاخرين بالعمالة والانفصالية وهم في جوع
وفقر وقهر ... وعندما اسمع خطابكم الدائم وتتحدثون عن الانفصاليين وغيرهم
لااعرف هل تقصد الذين في حكومتكم او في حزبكم من الجنوبين الذين كانوا بالامس
من الانفصاليين او الاشتراكيين او تقصد شعب الجنوب او الاشتراكي الحزب الذي
اصبح بقدرة قادر شمالي .. واصبح الجنوبين فية الاقلية وقد تركة الكثير والحبل
على الجرار لان ان يصبح حزب اشتراكي من ابناء المناطق الشمالية
هناك عدة مغالطات وتناقضات وحالة من الفوضى والطائفية والمناطقية والحرب
النفسية العينة والاحتقار والحرب في صعدة وشهداء المناطق الجنوبية العسكريين كل
هذة العوامل تنذر بخطر كبير وانفصال في النفوس .......
لاتخافوا من الانفصاليين وتلك الكلمة التي تثار الغيرة والفزع من ابناء الشمال
بمختلف اتجاهاتهم .. نقول لكم الجنوب والجنوبين من ابناء اليمن يشعرون انهم في
بلد ووضع ليس في وطنهم وان القوانيين التي تحكمهم قوانيين محتل وما اكثر تلك
المواقف والمناظر المختلفة من نقاط التفتيش والمعسكرات – والمرافقين للشيوخ
والفادة العسكرين واحتلال وغتصاب الاراضي – اننا بسطاء ونعيش في تواضع كبير
ونراء نحن اصحاب الحق اننا لانملك منه شي – فلانستطيع ان نبي بيت جديد لان
الارض لانملكها – ولانستطيع التوظف لان لاتوجد لدينا وساطة ونملك الرشوة
لندفعها – الكثير والكثير الذي تعرفوة وكتبة قبلي الكثيرين
ولكن هل سيستمر الوضع على ماهوا ونعيش في حالة شعور وكاننا محتلين – اذهبوا الى
البسطاء في الجنوب بكل محافظاتها الى الفقراء والمتقاعدين الى العجزة والفلاحين
الى كل فئات الشعب من متعلمين اميين ستسمعون مالايعجبكم عن الوحدة والانفصال
والبرميل .. اننا نقول الحقيقة التي يجب ان تقال والتي يجب ان تسمع قبل فوات
الاوان