عدن نيوز - خاص - 17-4-2007
الرسالة
الثانية الى الجزيرة

جعفر محمد سعد
الاخوة القائمين على شبكة الجزيرة الفضائية المحترمين
عطفا على رسالتنا المفتوحة لقناة الجزيرة والمنشورة في شهر نوفمبر 2006 على مواقع
عدن نيوز , والجنوب العربي نيوز , وتاج عدن , وصوت الجنوب وصوت الجنوب نيوز , والتي
عبرنا فيها وبصدق عن اعتزازنا وافتخارنا واعجابنا بما تحقق من انجاز اعلامي عربي
اصبح يتبوى مرتبة عالية ومتقدمة ينافس كبار موسسات الاعلام العالمية , كما اكدنا
حينها عن الاحتياجات العربية
لمثل قناة الجزيرة التي ابرزة على صدرها شعار الراي والراي الاخر , واكدنا تميزها
عن بقية وسائل وموءسسات الاعلام العربي
الموجه من قبل السلطا ت في الوطن العربي , من خلال اعتمادها سياسات اعلامية مستقلة
لتاكيد الحرفية المهنية والصدق في تناول ونقل الاحداث والاخبار والدقة في البحث
والتحليل , والتساوي في المساحات الزمنية للبث والعرض للراءي والراءي الاخر , وقد
كانت دواعي سطر تلك الرسالة الاغفال المستمر لكل الاخبار والاحداث التي تجري في
اليمن التي لا تخدم مصالح وسياسات السلطة , وفي المقابل تخصص مساحات زمنية
للربرتجات وتقارير وتحقيقات ولقاءات كلها تصب في السياق العام للاعلام الرسمي في
اليمن الرامي الى اخفاء الحقيقة ونقل وعرض دعايات لتسويق سياسات لوجهات نظر اوحادية
لطرف السلطة التي عادة ماء تتيح لماء يخدمها ويلمعها في الخارج وغالبا ما يكون
مغاير لكل ماء يعتمل على الواقع , وبالرغم من ذلك الحرص الذي ابديناه من خلال
الرسالة المشار اليها وبعد مرور قرابة خمسةاشهر لم نلحظ اي تغير يذكر يجعلنا نقتنع
بان ثمة اجراء قد اتخذ للتصويب والحفاظ على المكانة التي نرغب ان تظل تحتلها قناة
الجزيرة وتحافظ على تميزها بحيادية .
وللتدليل على جزمنا بذلك النحو في اليمن ومنذ قرابة شهرين هناك من الاحداث والاخبار
الهامة ذات الصلة بالامن والاستقرار
وحقوق الانسان والتنمية ليس في اليمن فحسب بل لها علاقة مباشرة
بالامن القومي في المنطقة والشرق الاوسط وكذلك بالعلاقات الدولية وجميعها تتناقلها
كثير من المواقع الاخبارية وبعض وسائل الاعلام الخارجية وصحف ومجلات غير خاضعة
لمغريات السلطة
وقبل ان نسجل بعض الملاحظات على ذلك الموقف لقناة الجزيرة اسمحوا لي ان اتوجه اليكم
عبر اسطر هذه الرسالة ببعض الاسئلة ذات الصلة بماء اصبح يغلي على صفيح ساخن في
اليمن ولم نجد على شاشة الجزيرة ما يشبع الاحتياجات الخبرية والاعلامية للمواطن
ونوردها على النحو التالي :
1 – ما هو موقفكم من العزوف عن نقل احداث تداخلت فيها العقيدة الاسلامية والاساءة
الى المصحف الشريف وقيام ثورة عمالية على اثر ذلك ادت الى قتل عامل من قبل السلطة
دفاعا عن من قام بوضع المصحف تحت اقدامة وهويدوسه , وانتفضت جموع
العمال الغيورين على دينهم واحرقوا طائرة عمودية وخمسة وعشرون مسكنا واثنين وعشرون
الية مختلفة , وتم اخلاء الاجانب
العاملين في موقع شركة الغاز السائل بواسطة الجو والبحر وذلك في محافظة شبوة موقع
بالحاف على بحر العرب .
اين كنتم من تلك الاحداث ولماذ لم نحصل على مشاهد في شاشة
الجزيرة لتلك الاحداث ومن المستفيد ؟.
2 – صعدة ومنذ قرابة ثلاثة اشهر تشهد حربا طاحنة طرافيها السلطة وقبائل من المحافظة
راح ضحيتها المئات من ابناء الامة من
الطرفين ووصل التصعيد في الحرب حتى طال مدارس الاطفال وقتلهم وطوال تلك الفترة من
الحرب التي لازالت تحصد ارواح الابرياء والجزيرة بعيدة ومغيبة من كان يقف ليمنع
التغطية الاعلامية لمجريات الاحداث في صعدة ؟
3 – منذ اكثر من شهروالاعتصامات في محافظات الجنوب للمطالبة بحقوق وظيفية وا جور
عمل ادت الى تكوين راءي عام غاضب تجاة السلطة ويتوقع تطور يهدد السلم الاجتماعي
وبنفس الموقف نجد الجزيرة من تلك الاخبار بعيدة وغير مكترثة بماء يعتمل من حراك
سياسي وانساني لمواجهة سلب الحقوق ومن هوالمستفيد من ذلك التعمد؟
الاخوة في قناة الجزيرة
بعد كل المناشدات ولفت الانتباه الى التعتيم المقصود لما يجري
اليوم في اليمن وقبلها من احداث كثيرة متنوعة , قادنا الاقتناع بان
ثمة قوى خفية ترشح مراسيلين القنوات الفضائية ومنها الجزيرة
بحيث تظمن عدم نقل ما يجري في اليمن وفقا ومعايير الاعلام المستقل والمحايد , وحتى
وان كنا لا نود الانسياق لتوجيه اتهامات
مباشرة لمراسلينكم في اليمن الا ان الشعور بالمسوولية الاخلاقية والمعنوية والحرص
على قناة الجزيرة المميزة حرفيا ومهنيا وتاهيلا وامكانيات يجعلنا في موقع النقد
البناء لمراسليكم في اليمن الذين هجروا الحقيقة وسكنوا في قصور التلميع للسلطة ,
وحرموا
انفسهم من التميز في الحياد والصدق والامانة الاعلامية والصحفية
وفي نفس الوقت اضاعوا فرص كثيرة على القناة في جوانب السبق
الصحفي وهروب ملايين من المشاهدين من شاشة الجزيرة بحثا عن مصدر اخباري يشبع
احتياجات المواطن اليمني والعربي .
وقبل ان انهي رسالتي هذه اذكر بان الشعارات مالم تترجم الى واقع
يمارس ويحتس ويسمع ويشاهد , يظل ناقص القيمة فاقد المعاني لايقدم ما ينفع الناس كما
ارجوا ان تتذكروا بان شعاركم الراءي والراءي الاخر اذ كنتم بالفعل تقصدوا ماء قد
وقع الاختيار علية من قبلكم شعارا كا بوصلة تحديد الاتجاه العام لنشاطكم الاعلامي
نقترح اعادة المراجعة لمراسليكم في صنعاء .
جعفر محمد سعد
باحث في الشوون العسكرية
مقيم في لندن
Email: jaafar.m.saad@hotmail.co.uk