عدن نيوز - خاص - 8-4-2007

أهدروا كرامتكم ... وخافوا من إسرائيل
علي البخيتي


رداً على مقالة " مهلاً يادعاة الإنفصال" لكاتبها مهدي الهجر في موقع عدن نيوز، وربما مهدي الهجر اسم مستعار مثلي تماماً لكن أنا أكتب من الداخل وأخشى بطش السلطة كما أخشى قطع العيش لكن مهدي لم يوضح أي شيئ ..ليس مهماً هذا..

عزيزي مهدي.. بدأت مقالة باستعراض الإستراتيجية الإسرائيلية والأخطار المحدقة بها... وطبعاً كما أشرت أن معلوماتك مستقاة من مصادر ومراجع ودراسات إستراتيجية.. وهذا أي الكلام...فأي فرد بإمكانه الإدعاء به..
هل راجعت كتاب حكماء صهيون، هل قلبت الدراسة التي صدرت مؤخراً عن علاقة الزعماء العرب بالدولة العبرية والمتوفرة فقط في مكتبة مدبولي في القاهرة.. هذا الكتاب ممنوع في اليمن ..

كل الدراسات العربية وحتى العبرية أشارت بوضوح إلى دولة إسرائيل الكبرى من النيل للفرات وهذا يضع الدول الواقعة في هذا الحيز في نصب أعين الإستراتيجية الإسرائيلية.. وهذا لا جدل فيه .. بل بعض الدراسات العربية والإسرائيلية ذكرت أن مطامع اليهودية في بعض أراضي الحجاز وشمال اليمن على أنها ممتلكات يهودية ..

مخطط الدويلات التي تحدثت عنها والتي فصلتها انت حسب مزاجك، وأوكد على ذلك، ظهرت في الصحف العربية تحت مسمى الشرق الأوسط الجديد عند وصول السيده/ كونداليزا رايس إلى الشرق الأوسط أثناء الحرب الإسرائيلية – اللبنانية الأخيرة وكانت في وقتها تظن أن الإسرائيليين في طريقهم للانتصار على لبنان وسوريا وستضع الأقزام العرب أما خيار واحد لاثان له لولا العملاق اللبناني الذي قلب الموازيين رأساً على عقب مما جعلها تطلب وقف إطلاق النار فيما بعد والتي كانت قد رفضته في زيارتها الأولى للمنطقة، ولكن الخريطة التي وضعت في الصحف العربية اختلفت كثيراً عما ألفته في مقالتك.. وسأركز على موضوع اليمن والجنوب العربي.. في الخريطة التي ظهرت في الصحف العربية انقسمت الجمهورية اليمنية الحالية إلى سابق عهدها إلى يمن جنوبية وشمالية وليس هناك مخطط لدولة وسطى في اليمن كما زعمت..

لا أعرف إلى ماذا تدعوا بالضبط... هل تريد أن تقول أن تفعل ماتريد أن تفعله هذه الأسر الحاكمة العربية بشعوبها من قتل وتشريد وضياع حقوق مواطنيها حتى أصبحت هذه الحقوق هي أقل من حقوق الكلاب في الدول المتحضرة.. هل تريد من هذا المارد الجنوبي أن يسكت عن حقه وحق أهله (الشعب الجنوبي) تحت تهديد ما سيفعله الصهاينة بالعرب...

وماذا يفعل علي عبدالله صالح والعائلة السنحانية في الجنوب.. الم يفعل بهم أكثر مما تفعله إسرائيل بأعدائها ولكن تحت مسمى الوحدة والحفاظ عليها...

الواقعية والرشد التي تحدثت بها في مقالتك كانت من الممكن أن تلقى أذناً صاغيه في حالة أن المواطن اليمني أصبح لا هم له إلا الخوف على أخيه العربي من ذلك الوحش الإسرائيلي .. لكن همومنا هنا كثيرة وأهمها كيفية الحفاظ على الكرامة .. الكرامة يا أخي مهدي .. الكرامة ياعلي عبدالله .. ولن يسكت عليها أحد ياعلي وإذا كنت لاتعلم .. أسأل التاريخ.. التاريخ الحقيقي وليس المزور أو المسجل خلال الساعة السليمانية.

وأتحداك يا أخي مهدي أن توجه هذا الحديث في الوقت الحالي لأي فرد من أهالي صعده... أتحداك تحدثه عن الأخوه والإسلام والخطر الإسرائيلي وتطلب منه النقاش بالرشد والعقلانية...بعد أن استبيح دمائهم وقتل الصغير منهم قبل الكبير.

هل يجرم شعب إذا نادى بحريته وكرامته واستقلاله... لماذا ندعوهم بالإنفصالين... لماذا لانعترف أننا نحتلهم.. فكل جيوشنا في أراضيهم ونسرق ثرواتهم وأراضيهم ونطبق عليهم عاداتنا الغبية وقوانيننا المتخلفة والتي أساسا لا تطبق...

وإذا قال احدأ منهم " ياجماعه هذا عيب الذي تفعلوه بنا" يظهر أفراد امثالك ياعزيزي مهدي، نتهم بالإنفصالية ونهددهم بالوحش الإسرائيلي كما ذكرت في مقالتك..
من الذي يفترض أن يحسب للعواقب أخي مهدي.. شعب محتل ومطحون أم الأسرة الحاكمة السنحانيه..

وفي الأخير.. أخي مهدي.. ارجو ان تعود إلى المراجع والدراسات التي تحدثت عنها فربما تجد شيئاً عن تجربة مقاطعة كيبك الكندية التي تنادي بالاستقلال عن بقية كندا وكيف تجري إستفتاءاً كل 6 سنوات لأهالي المنطقة وتخيرهم بالبقاء ضمن الدولة الكندية أو الاستقلال.. وكيف تتهافت المجاميع الكندية التي تلك المقاطعة من المقاطعات المجاورة تحاول ان تقنع الأسر في كيبيك للبقاء ضمن الدولة الكندية.. يتهافت عليهم بقية سكان كندا... وليس الجيوش الكندية..وفي الأخير لا يدعونهم بالإنفصاليين..
أرجو لك كل التوفيق والهداية من العلي القدير...

علي البخيتي
إسم مستعار لصحفي من أبناء صنعاء مؤيد للقضية الجنوبية