عدن نيوز - خاص - 4-4-2007

في شفاء ... الرمز الجنوبي الكبير البطل د. محمد حيدره مسدوس


د. فاروق حمـزه

في الحقيقة لم أكن أنا ولأتوقع بأن أوضاع بلادي عدن وكلها، ستوصل إلى هكذا مهزلة، وهو وما قد أصبت به من إحباط شديد بعد ملامسة أمورها عن قرب بعد عودتي لها من صنعاء، ولأني كنت فقط أنزل بلادي في الإجازات الرسمية، وأقصد بذلك فقط إجازات الأعياد الرسمية والدينية ولما هو وفقط مصرح به ليس إلا، طبعاً وهنا بكل تأكيد، أنا أتجاوز كل جرائمهم وما عملوها بي وبأسرتي، أوعلى قول المثل الشعبي: اللاطم ينسي لكن الملطوم ما ينسيش، بل وبأحيانٍ كثيرة يبدو لي بأنه يصعب وعلى المرء وحتى إيجاد تشبيه بذلك، أو وصف يليق بذلك، كون كل الأوصاف الردئية ولربما لا تليق بهم وإطلاقاً، المهم يا أخواننا حقاً أصبت أنا بإحباط شديد، ولما رأيت به وضع بلادي المسلوبة المنكوبة المقهورة، وأهلها المجروحين المجرحين المقهورين، خاصة وبعد أن هدأت أعصابي بعد إزالة التوتر، والذي لازمني عندهم وعلى مدار الساعة، وعلى قول المثل أيضاً بعد عودتي لبلادي: طارت السكرة وجاءت الفكرة، ورغم أنه وكل شئ عندهم كان كله آح وآح ولا داخل، المهم هدأنا منهم بعد عودتنا بلادنا، رغم إن دباباتهم ومدافعهم عادها لازالت داخل بلادنا، يحمون بلادنا بها من إي عدوان إسرائيلي، بل وهم أصحاب الثواب والعقاب وببلادنا الجنوب كله، وهذه هي سمة أخرى تمليها عليهم النخوة بل والشهامة العربية، إن لم نقل متطلبات الدفاع العربي المشترك.

وبالرغم من هذا كله وبعد أن تراخى جسمنا وهدأنا، أي بعد أن طار التشنج، وشوية بدأت ملامح الأمراض تنهال علينا وبالراحة، إلا ونفاجأ بوجع آخر، ولنتقبله أيضاً، على قول المثل أنا ضبحان من أبي وأبي جاب أبوه، وتقبلنا الوجع الكبير هذا أيضا، وهو وما أُصيب به أخي وصديقي وعزيزي وقائدنا والمفكر السياسي الجنوبي الكبير الرمز دكتورنا "محمد حيدرة مسدوس"، وبرضه ورغم قولنا باللا حولة ولا قوة إلا بالله، ورغم إيماننا الكبير بالله سبحانه وتعالى، وقولنا بأن دكتورنا الرمز عليه حياطة وياسين من الشياطين، وبالرغم من النكد هذا كله، ومن ذا وذاك ومن هنا وهناك و في حبنا الكبير لمسدوس الكبير وبعزة نفسه المنعاه، وبرفضه العظيم لتصرف سلطة، أرادت وتتمادى على همامات جنوبية كبيرة من أمثال هذا المسدوس العملاق، وبالتطمين المتأخر المغاير في العادة لحبائبها المقربون، بل وبمنحه كرت صدقة لخمسة ألف دولار أمريكي، ولأنه جنوبي بل وكأنه سيدخل بها إحدى نوادي أوربا الليلية وليتسلى بها على الطاولة بلعبة قمار. متناسين هؤلاء الناس بأن وما حتى يصرفونه هم أنفسهم، هي أصلاً ومن حق ثروة بلادنا وخيراتها بل وأراضيها المسلوبة المنهوبة، أي أنها من حقناً، ثروتنا نحن الجنوبيين، أكانت أولاً وما من قيمة الأراضي المنهوبه أو المسلوبة أو وما من قيمة الثروة الجنوبية مجتمعة بما فيها وماهو في باطن الأرض أو وفي البحر أو ما هو من قيمة ممتلكات ومؤسسات الجنوب المسروقة المنهوبه مجتمعة، أو وفي أقل التقديرات بأن يعالجوه محمول مشمول ويخصموها من قيمة إيجارات الرئاسة في المعاشق بعدن، والتي لم تدفع وحتى اللحظة، أي بإختصار شديد، بدل كل هذه الزيطة والميطة، كان الأحرى بأن يعالجوا الدكتور سريعاً وأن يخصموا قيمة علاجه من إيجارات الرئاسة بالمعاشق بعدن والذي ولو سددت لعالجنا بها كل شعب الجنوب، وممن سقطوا وهم قيام ورحمهم الرحمن وهم يلهتون طلباً في العون للعلاج بالخارج مادين أيديهم لأناس دخلوا بلادنا بقرار سياسي، وبقدرة قادر تحولوا من رعاع في الجمهورية العربية اليمنية وصاروا مستثمرين ببلادنا ومن حقك يا جنوب، أو وإذا وأرادوا بأن يحفظوا ماء أوجاههم ولأرسلوه عاجلا للعلاج، بل ولأعتبروه وكأنه شمالي في أقل التقديرات، كون الموضوع إنساني صرف ليس إلا، ولا يرتبط بالخصوبة السياسية القائمة بين الجنوب والشمال إطلاقاً، أي ولأرسلوه وعاجلاً بطائرة الرئاسة، ونحن مستعدون أن نتعهد لهم بأننا سوف نعطرها ونبخرها لهم بعد عودتها بكل تأكيد، مع تأكيدنا لهم بأننا لم ولن نأخذها لنا في الجنوب عوضاً عن طائراتنا الجنوبية، بالرغم من أن رقم سجلها هو جنوبي أي يبدأ ب سيفن أوسكار.

والواقع لم أكن أنا ولأستاء من ومما عملوه بمسدوسنا، فكله ومتوقع، وعلى قول المثل الشعبي عندنا في الجنوب، " كل شئ معقول إلا فراقك يا عدن "، بل والبعض منه في الشبه قد حدث فعلاً وما هذه هي إلا وللمرة الثالثة وفي قضايا الزعامات الجنوبية، إلا أن وما أنتاب دكتورنا هذا الجسور الشجاع المقدام البطل الرمز محمد حيدره مسدوس، بل وما كان ويتطلب هو نتيجة وللظرف المفاجئ الطارئ ليس إلا، وإلا وكأنك يا بوزيد ما غزيت، بل وأختتم موضوعي هذا بنصيحتي للأخ الكاتب الصحفي صاحب مقالة مسدوس .. عقلية إنفصالية، بصحيفة السلطة 22 مايو في صفحتها الأخيرة بعددها 699 ليوم الخميس 22 فبراير 2007م مبشراً إياه بتهانينا لنجاح عملية القلب المفتوح لدكتورنا الحبيب ومع أكبر الدكاترة البريطانيين وفي أضخم مستشفيات القلب ببريطانيا العظمى وبوسط لندن، طالباً من صاحبنا هذا الصحفي بأن يدقق أكثر بالمواضيع والذي تسرب إليه، بل وأن لايكون مجرد تاكسي مجان، كما أن لا يقحم نفسه في ما لايعنيه، بل وأن لايكون مجرد جندي مجهول في قضية مجهولة، لأن الصحفي أولاً وأخير يفترض بأن يكون سلطانه هو الضمير. وهو الذي يستطيع به أن يفرق بين الحدائق والمزابل.

عدن في أبريل 04 2007
dr.farook@yemen.net.ye