عدن نيوز - خاص - 18-3-2007
تيار المصالحة وإصلاح مسار الوحدة في الحزب الاشتراكي اليمني –عدن
بيان سياسي إلى الرأي العام بشأن الحرب الجارية في صعدة
في هذه الأيام تدور في محافظة صعدة رحى الحرب الثالثة بين السلطة ومن أسمتهم بالحوثيين , والتي بدأت حربها الأولى قبل أربع سنوات تقريبا وهذه الحرب التي رملت النساء أثكلت الأمهات ويتمت الأطفال وشردت الآلاف من قرآهم ومنازلهم وكلفت البلاد خسائر لا يمكن تحملها ولم يعرف حتى اليوم السبب الحقيقي لاندلاعها قبل أربع سنوات وكيف كانت تتوقف أو كيف تندلع من جديد.
إن هذه الحرب كأي حرب داخلية ,قد أظهرت مدى التمزق في النسيج الوطني ,وخطورة استخدام العنف في إدارة شؤون البلاد لأنه يؤدي إلى عنف آخر وإلى مزيد من التمزق ,كما تؤكد الحاجة الى الحل السياسي للازمات الوطنية وعلى رأسها حل أزمة الوحدة باعتبارها المدخل لحل بقية الأزمات.
إن هذه الحرب بما خلفته من نتائج لا إنسانية ولا وطنية لا يمكن لأحد أن يكتسب فيها شرفا أو مجد. وتظل دماء الأبرياء لعنة تطارد من سفكها الى يوم الدين .وتكشف عن بؤس التفكير الاستبدادي المعتمد على القوة في إدارة الأزمات الوطنية .
إن تيار المصالحة وإصلاح مسار الوحدة إذ يدين هذه الحرب ويطالب بوقفها حالا فإنه يرى إنها مع كل الحروب الداخلية التي شنته بعد حرب 1994م ضد الجنوب لإسقاط الوحدة ,وفي أكثر من محافظة لم تكن سوى نتيجة طبيعية من نتائج حرب 1994م.لأن فشل الوحدة ومشروعها الوطني عبر الحرب وعودة نظام الجمهورية العربية اليمنية للسيطرة من جديد على الشمال والجنوب قد أسقط مشروع التسوية الوطنية لكل الأزمات السابقة لإعلان الوحدة وإعادة الوضع المأزوم لنضام الشمال من جديد والتي حرب صعدة وغيرها من الحروب أحد تجلياته.
إن هذه الحرب التي بدأت رحاها بالدوران قبل أربع سنوات لا يبدو في الأفق ما يشير الى إمكانية توقفها طالما ظلت التسوية السياسية للازمات الوطنية بعيدة,وتسوية القضايا الوطنية لا يمكن تحقيقها بدون حل أزمة الوحدة بين الشمال والجنوب باعتبارها المدخل الطبيعي لحل بقية الأزمات.
ومن هذا المنطلق فإننا في التيار نسجل الموقف التالي:
1) نطالب بالوقف الفوري للحرب الدائرة في صعدة.
2) نؤكد رفضتا لكل المبررات المعلنة عن أهداف الحرب وأسباب استمرارها ,سواء الدينية أو الوطنية لأن الواقع يثبت عدم صحتها.
3) إدانتنا الكاملة لاستخدام الأولوية العسكرية التي قادتها جنوبيون في الحرب لاستغلال ذلك كورقة في إدارة الأزمات.
4) نحمل السلطة مسؤولية استخدام القوات المسلحة والتضحية بأفرادها بالحروب الداخلية وشغلها عن مسؤوليتها الوطنية في الدفاع عن حياض الوطن, والتي مازالت قضية سقوط جزيرة حنيش بتلك السهولة تشكل صدمة للشعب.
5) نؤكد مطالبتنا للقوى السياسية والمنظمات الحقوقية المحلية والعربية والدولية إدانة الحرب والضغط من أجل إيقافها ,وفتح حوارا وطنيا حول كل الأزمات القائمة انطلاقا من الحوار حول أزمة الوحدة بين ٌأطراف الوحدة لإيجاد حلا لها وبما يؤدي الى حلولا وطنية للازمات الأخرى باعتبار حل أزمة الوحدة تشكل حجر الزاوية لبقية الأزمات.
6) المطالبة بتشكيل لجنة مستقلة ومحايدة وتتمتع بالحماية الكافية للتحقيق في أسباب الحرب في صعدة والنتائج التي سببتها ,وتقديم المسؤوليين عنها للمحاكمات ,حتى لا تتحول الى كارثة وطنية كمشكلة دارفور في السودان.
7) نعلن إدانتنا لصمت الأحزاب السياسية عما يجري في صعدة في ظل تعتيم إعلامي كامل .
صادر عن تيار المصالحة وإصلاح مسار الوحدة في الحزب الاشتراكي اليمني
بتاريخ 16\3\2007م