عدن نيوز - خاص - 16-3-2007

ملاحظات غير انفصاليه



د.عبدالرحمن الوالي

تنويه: ارسل هذا الموضوع الى صحيفة "الوسط" في 4 مارس 2007 ولاسباب ارتأوها لم ينشروه, وهذا من حقهم

تصفحت العدد الاخير من صحيفة (الوسط) بتاريخ 28 فبراير 2007 فتواردت الى ذهني ملاحظتان اراهما مثيرتان للاهتمام. ففي الاولى قرأت للكاتب المبدع نبيل الصوفي عمود جميل حول مؤتمر (الاصلاح) ثم اورد فيه ملاحظات كانت احداها حول الكلام "اللا اخلاقي" الذي نشر في موقع(المؤتمر نت) ضد د.ياسين سعيد نعمان والذي بطبيعة الحال كلنا ضد مثل ذلك الكلام الذي هو عباره عن (سفاهه) لم يكن الموقع بحاجه اليها. ولكن حتى تكتمل الامور من ناحية (المبدأ) الم يكن يجدر بالاستاذ نبيل ان يقول لنا ماهو رأيه فيما جاء من (سفاهه) ايضا ضد د.محمد حيدرة مسدوس في صحيفة (الثوري)- التي يوجهها اساسا د.ياسين- في (ردح) مشهور بعنوان (شاهد الزور). كنت اتمنى لو ان الكاتب لفت عناية د.ياسين وصحيفته (الثوري) الى ان سياسة الردح و(السفاهه) هي في حد ذاتها معيبه سواء جاءت من السلطه او المعارضه, الا اذا كان الاستاذ نبيل لا يعتبر ذلك الموضوع( سفاهه) وهو ما لا اعتقده.
الملاحظه الثانيه حول لقطه في الصفحه الاخيرة تستنكر قيام شركة الانترنت في اليمن بحجب موقع (الشورى نت) وهو امر بطبيعة الحال –ايضا- نحن جميعا نستنكرة, ولكن الاخوه في (الوسط) تناسوا ان هناك مواقع يمنيه اخرى قد تم ايضا حجبها من قبل الشركه مثل موقع (عدن نيوز) الذي يدار من عدن (ومواقع تاج عدن وصوت الجنوب وعدن برس التي تدار من لندن). او لم يكن من الاجدر ايضا من ناحية (المبدأ) ان يتم استنكار اغلاقها ايضا , ام ان المواقع الاخرى يجوز التغاضي عن – بل وربما تأييد- اغلاقها لأنها غير مرغوب بها (وخاصه ان جهات عديده بأسم حرية التعبير والآراء وقفت تستنكر وتتضامن فقط مع موقع الشورى نت) وهو امر ارجو ان يكون مجرد سهو من الصحيفه.
لقد اوردت هاتان الملاحظتان كمثال لكي ادلل على نوع من الاصطفاف هو في حد ذاته مؤسف حتى لو كان غير مقصود. فأن الشعور العام في الجنوب ان هناك (مواقع , صحف , كتاب , مفكرون , سياسيون,...الخ) يقيمون الدنيا ولا يقعدوها عندما يكون المستهدف (طرف معين) ولكن عندما يتوجه نفس الاستهداف الى (الطرف الآخر) فأن ذلك عاده مايلازمه (تغاضي) اعتبره غير موفق. ولقد شهدنا ذلك بشكل واضح اثار استغرابنا جميعا في نوعية الكتابات والاصطفاف الذي حصل في قضية (مقبرة الشهداء) في عدن حيث لوحظ غياب (طرف معين) بالكامل عن هذه الفعاليات وكأنها لاتعنيه (بالرغم من محاولة البعض في نهاية الازمه استدراك الامر بعد ان تم الكتابه بوضوح حول هذا "الغياب" في اكثر من وسيلة اعلامية).
والنتيجه لهذه الامور تصبح كالتالي: هناك (طرف معين) – ليس المقصود نبيل او الوسط – يدعي المبدأيه والوقوف مع الحق والمبادئ (ولكن فقط في اطار الطرف المعين نفسه) وعندما يستهدف الامر (الطرف الآخر) فجأه لايسمع له صوت وعند الاستغراب يدعي انه (لم يعلم عنها ). فهل الامور مبدأيه بالمطلق ؟ ام انه اصطفاف على اساس ربما المصالح فقط , والمؤسف انه ربما على اسس ابعد و (اضيق) وهو ما نلفت عنايتهم الكريمه الى خطورته.