عدن نيوز - خاص - 13-3-2007

السقوط المحتمل للحاكم والاسرة

الدكتور عبدالله عبدالصمد اليافعي


اليمن اليوم ووصف كل التقارير الدولية والمحلية للوضع القائم  لمايسمى دولة
ضعيف احتمال وجودها ومقومات المؤسسة والبنية التكونية التي تعتمد عليها اي دولة
في العالم – فمنذو الجمهورية والانقلاب لم تؤسئس دولة المواطنه والمشاركة
الشعبية في القرار وعمل التشريعات والقوانيين – وبعد قيام الوحدة اليمنية بين
شطرين لم تؤخدالاوليةوالاستباقية في تاسيس الدولة والاستفادة من الافضلية في
الحكم والقوانيين المختلفة ولم تبني عليها دولة حديثة وجديدة تواكب المواطن
ومتطلباتة الاجتماعية والمادية والروحية – يبقي الوضع القائم اليوم في ابسط
المتطلبات من طريق وكهرباء ومشاريع تحتية مدارس ومستشفيات وغيرها من الاساسات
التي تقوم عليها الدولة البسيطة والتي انتهت عالميا في القرن الماضي – وتبقي 
السعي نحو قيام دولة يمنية بوعود كثيرة خطابات سياسية ومهام ليس مستحلية ولكن
الارادة والفساد وعدم وجود قوانيين حازمة ا فشل تلك المهات وكذلك التباينات في
العمل الوزاري وتحمل المسؤلية من قبل جهات مختلفة تتضارب بها القوانيين
والتداخل في المهمات بين مجموعات مختلفة تداخل فيها المحافظ والمنفذ والوزير
والشيخ والمالية ومنح المناقصات حسب الولاء والكسب السريع الغير شرعي وغيرها من
العوامل التي لاتدل على وجود دولة
تحمل الرئيس علي صالح على عاتقة جميع اعمال الرئيس والوزارة والمحافظين والقضاء
والامن والجيش والشرطة وكذا التعليم من جامعة ومنح وتدخل في جميع مجالات الحياة
وكل مايخص المواطن ولعبة الدور الكبير صلة القربة والقبيلة والمتعاونيين في
الحفاظ على سلطة السلطان وتلميهعا وتوزيع الثروة والاعتماد على العسكر في ادارة
شوون المناطق والمحافظات اكبر قدر من السلطة المحلية التي اصبحت شكلية
لعب الدور الاساسي عبر فترة زمنية كبيرة جدا الشيخ عبدالله حسين الاحمر والولاء
الكبير من القبائل منذو الثورة والى وقت قريب – وانحسر دور الاحمر في الاعوام
الاخيرة وسحب البساط عن الشيخ من قبل الرئيس ونتيجة تضارب المصالح الاقتصادية
والتجارية وتوسع النفوذ المالي للفريقين ادى الى المنافسة الكبيرة وصار من
الضروري التخلص من احد الفرق – والتي التحمت في الاعوام السابقة لبقاء تلك
السلطة الهشة والمصالح المشتركة – ايضا الاعتماد الكامل على الجارة السعودية من
قبل الشيخ وعدم الاختلاط بالمجتمع المدني ومع انهيار سلطة وضعف الشيخ اصبح
تحيزة سهل جدا قبليا وسياسيا بل فرض علية اعطاء تصريحات والقبول بالامر الواقع
للرئيس والاسرة وهذا ماكان في الانتخابات الاخيرة
استفاد صالح من القيادات العسكرية والشخصيات الاجتماعية  والوجهاء وشيوخ
القبائل  واستطاع ان يتخلص منهم جميعا اما بالفساد والترهيب وغيرة من الاساليب 
لتصبح الساحة اليمنية بدون صالح ارهاب وصوملة وطوفان – وهكذا لم تستطع اي قوى
اخرى معارضة او حزبية الوصول الى المحافظات والارياف والتي تشكل اكثر من 70% من
سكان اليمن حيث الولاء المطلق للشيخ الذي يتبع مصالحة في الحفاظ على الصالح
ونشر الرعب بين المواطنيين البسطاء ولعبت الامية الدور الاكبر في ذلك وعدم وصول
التقنية الحديثة والصحافة والاعلام الى هولاء المواطنيين                 ولعب
صالح كما يقول في لعبة الكروت من خلال جماعات وشخصيات معينة يتطلبها الحدث من
الشباب المؤمن او الاسلاميين المتشددين والشيخ الزنداني والرعب الامريكي  او
كما حزب الاصلاح والاشتراكي وغيرها من لعب الذعارة السياسية من تفريخ الاحزاب
او انتقال اعضاء من احزاب قوية الى الحزب الحاكم الذي يعتبر حزب صالح وبدونة
ينهار ذلك  المسمى حزب
تحمل صالح على عاتقة لعبة اخرى وهي السياسة الخارجية  - بين مد وجزر وانعكست
تلك السياسة على المصلحة الانية – هذة السياسة المكرسة للبقاء في الحكم اظهرت
تخبط صالح ومصالحة منذو حرب العراق واجتياح الكويت وطرد اكثر من مليون يمني من
السعودية وفقدانه الكثير من الامتيازات المالية من دول الخليج وبعض الدول
الاروبية – ليتحول صالح بعد ذلك الى زعيم وشريك للولايات الامريكية في محاربة
الارهاب والتوقيع على عدة اتفاقيات امنية تمس السيادة وحياة المواطن وبدون
الحصول على الدعم المادي الامريكي الذي كان يتوقعة من تلك المبادرات – عمل صالح
على توزيع ثروة البلاد بين عدة دول وخاصتا مايخص البترول والغاز بين فرنسا
وامريكا وبريطانيا وكندا – خذوا كل شي – الاهم انا الزعيم – ولعبة اخرى بين
الشرق والغرب بشراء السلاح وبكميات خيالية ونقدا من روسيا والصين   -- هذا
التخبط ادى الى احتلال  جزر حنيش والتوقيع على اتفاقية جدة – هكذا اصبح اليمن
كل يوم يخسر اهم الثروات الوطنية والاراضي – وكان لصالح رغم قياسي في 
المبادرات بين العرب وغيرهم من اصلاح الجامعة العربية الى ارتيريا والصومال
والسودان وخارطة الطريق العراقية ودول حلف صنعاء واكثر دول العالم التي تقوم
بها المؤتمرات الديمقراطية والاقتصادية وغيرها  - واتى مؤتمر لندن الدول
المانحة ووعودة الكبيرة على ان يلتزم اليمن بشروط معينة غير قابلة لتنفيد
اطلاقا --  بينما كانت الفرصة الاكثر سانحة في مؤتمر باريس لدول المانحة الاول
الذي لم تستفيد اليمن منة بسوى ب 20% من تلك المعونات لدعم تنفيد الشروط
المسيرة في تلك المرحلة
لاتوجد استراتيجة معينة او نظرة للمستقبل في حكم صالح بالنسبة للوطن والشعب
ولعبة العشوائية الدور الاساسي والاكبر في الحكم ولعبة المال والتوازنات الدور
الاساسي في حكم صالح
في الاونة الاخيرة يسيطر الخوف على الاسرة الحاكمة واليمن اليوم في حالة طوارى
غيرمعلنة
حرب صعدة وخسائر الجيش وجنرالات الحرب والضعف الاقتصادي ومحاربة الصحف واغلاق
المواقع وتهديدات النشطاء السياسين والصحفيين وتعرضهم للسجن والمحاكمات  
وقضايا عدة في الجنوب من نبش القبور الى الاعتقالات وتسريح المواطنيين من
الاعمال – وعدم قدرة الحاكم على حل قضايا اخلاقية عبرت عن انهزامة امام شيخ
الجعاشن والفاشق ومرتكبي الجرائم كما حدث في صنعاء وبسجنها للشعيبية وقتلت
الحامدي والطفل البيضاني في قلب صنعاء والاقتتال القبيلي وحالة الفقر والجوع
الكافر والمرض وغيرها من العوامل التي ستفجر وضع مرهب ومخيف لمستقبل البلد
وسقوط الحاكم واسرتة  - هكذا سقطت اكثر الديكتاتوريات والاسر وفي وضع افضل
لمواطني تلك الدول


samadsamad@hotmail.com
الكاتب – والباحث
علاقات دولية وسياسة خارجية