عدن نيوز - خاص - 23-2-2007

رسالة مفتوحة الى الاخ/ الفريق عبدربة منصور هادي

 
صديقنا وزميلنا وعزيزنا, قبل أن تكون كبيرنا.. نحن نكن لك من الود و التقدير و الاحترام, ماكان نرجوا أن يظل متبادلاً بيننا, أساسه الصدق و الوفاء, في زمن قل فيه الوفاء, نعض بالنواجذ.
لذلك نتوجه اليكم برسالتنا هذه, بأعتبار أن مكانتك الوطنية, ووزنك السياسي, وثقلك القبلي, كقامة شامخة, يؤهلك تاريخك بأن يكون لك رأي و موقف فيما يجري في معسكر طارق في عدن, وبالتالي فأننا نخاطبك, ليس بصفتك نائب رئيس الجمهورية, وأنما بصفتك جنوبي, أنسان محترم, حامل قيم و مبادئ, وصاحب القيم يحترمه حتى من خلوا من القيم, لانه يجسد لهم مايفتقدونه, نحن لسنا في حاجة الى كثير من الشجاعة والحصانة, لكي نؤكد على ضرورة البحث عن وسيلة للأعتراف, لاسيما ونحن نعيش في زمن لانملك فيه من زاد الدنيا أكثر من الكلام.. وأذا كنا نحن خارج دائرة الفعل وربما خارج دائرة الخيار, فأن أحساسنا بالعجز ورغبتنا في تجاوز ذلك ينبع أساساً من أننا سواء في الداخل أو الخارج نعيش مهمشين نتسول حقوقنا.
وعندما يعجز الجنوبيين عن الدفاع وحماية مقابر الشهداء في معسكري طارق و الصولبان, عندئذ فالوطن ليس هو الوطن, والشعب ليس هو الشعب, والهوية ليس هي الهوية, وأحداث 13 يناير يوماً ماساوياً غاب عنه التاريخ.. يوماً منقوش بالدم و البارود و الدموع.. لذلك يستدعي التاريخ, بكل مافيه من مآس ودماء مضى عليها أكثر من عشرين عاماً من قبل الفرقاء والحكماء وأنت في المقدمة, العمل على طي صفحات الماضي البغيض وتجاوزه بعقل نقدي بنّاء, وليس بنبش و هدم المقبرة التي لاتتجاوز مساحتها(500 متر مربع), لذلك فأننا نشك في أولئك الذين أقدموا على هذا الفعل المشين, بأن لديهم مبادئ أو قيم أنسانية أو وطنية أو دينية, فمن عمل على نبش و هدم مقبرة 13 يناير هو بلاشك يعبث بالتاريخ و الحضارة والانسان و المجتمع.. والحقيقة ستظل تطرق أبوب الباطل بقوة حتى يستجيب من شدة الطرق, لاسيما و أن الشهداء, لوكانوا أحياء لاعلنوا التوبة و الاعتذار عما حدث في 13 يناير, مطالبين بالعقاب لمن تسبب و أساء للوطن, لكنهم أخذوا أسرارهم معهم الى (المقبرة) الجماعية من الطرفين, بأنتظار قيامه أجلة أوعاجلة, لكي يقولوا أمام الله خدعنا فأغفر لنا.. ولكن عاجلتهم القوم بنبش عظامهم قبل هذا اليوم.
ولرجل معاصر مثل تجاربتك الشاقة والمريرة, لابد بالضرورة أن تتدخل بصفتك الشخصية, لوقف أيدي العبث وحالة نبش وهدم (المقبرة) والتي تعني أغتيال الوطن.
فقد عرف عنك, بأنك ممن جربوا عن ذكاء صمت تجربة الاقامة في وهج الزوابع والعواصف, وبعد ماحدثت القارعة, تمنى ممن ساهموا و شاركوا في أشعال فتيل النار و الفتنة بين الجنوبيين, بأن يكون لديهم بعض الوعي و الحكمة و المرونة التي كنت ولازلت تتحلى بها, في مواجهة المواقف الحرجة.. ولكن هذه التمنيات بعدما وقعت الفأس في الرأس.
صديقنا, لكل قضية صعبة حل صعب, وأنت لست أمام قضية صعبة, أنت أمام مصالحة وطنية, ويتعين عليك أن تلعب دوراً أساسياً لتشمل كل الجنوب و الجنوبيين لخدمة الوطن و المواطن.
لقد فرض علينا الطرفين القتال في 13 يناير, وكقائد عسكري, أنت حملت السلاح وقاتلت مع طرف بالحق أو بالباطل دون قناعة وطنية, لانها لم تكن هناك منطقة وسطى بين الجنة و النار.. ولانك آخر من خرج من ميدان المعركة, يستوجب أن تكون أول من يدخل في المصالحة الوطنية.
كفى يا بن الدنبوع الركوب على ظهورنا في المعسكرات, فقد لامست جباهنا سطح الارض.
وفي الختام نرجوا أن يكون تدخلك في المساعدة على الحد من نبش القبور و القيام بمصالحة وطنية شاملة, ولا يكون تدخلك على طريقة الشاعر الذي قال:
 
أنا هاجسي في راس عبدالله حسن
أن قال لي قـول شي با قول شي
و أن قال لي أسكت قد سكتوا كلهم
بيحان وأحور والجبل و المرقشي
 
 
 
١-  عوض علي حيدرة (عقيد سابق في الجيش)
٢- محمد عبدالله الركوب (عقيد سابق في الجيش)
٣- عوض علي عوض (كادر)
٤- يحيى حسين القرعة (كادر)
٥- أحمد ناصر بن زيد (رائد)
٦- حسين محمد الخليفي (رائد)
٧- نبيل محمد صالح أمشواحي (مغترب)
٨- سليمان عوض علي حيدرة (مغترب)
 

الولايات المتحدة الامريكية

18 فبراير 2007